الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

خسارة «الغرف المهنية».. استفتاء مبكر يكشف تراجع شعبية «إخوان» المغرب

بعد خسارة حزب العدالة والتنمية المغربي، لانتخابات الغرف المهنية، حيث حل أخيراً وفقاً للنتائج التي أعلنت الجمعة، تثور التساؤلات حول مستقبل الحزب ذي التوجهات الإسلامية، وهل ستتكرر الخسارة في الانتخابات المغربية التشريعية والمحلية في 8 سبتمبر المقبل.

وهل سيخسر الحزب المحسوب على جماعة الإخوان أغلبية الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، وبالتالي يخسر تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة أن خسارة انتخابات الغرف المهنية أضعفت من حظوظه في حضور قوي في تشكيلة مجلس المستشارين المغربي المقبل (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي وتتكون من 120 عضواً، منهم 20 يختارهم المنتخبون بالغرف المهنية).

وتصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، نتائج انتخابات أعضاء الغرف المهنية بفوزه بأكثر من 600 مقعد، بينما حل حزب العدالة والتنمية ثامناً بعد جميع الأحزاب الكبيرة في المغرب.

وخسر العدالة والتنمية معظم المقاعد التي فاز بها سنة 2015، حيث فقد 147 مقعداً، وتمكن بصعوبة من الفوز بـ49 مقعداً فقط.

تراجع الإسلاميين

أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، عبدالحميد بنخطاب قال في تعليقه لـ«الرؤية» على أسباب تراجع العدالة والتنمية في انتخابات الغرف المهنية الأخيرة، إن ذلك يرجع إلى بدء تآكل مشروعية الحزب، بفعل تواجده في السلطة خلال الـ10 سنوات الأخيرة، وحضوره كان باهتاً في حملتها الانتخابية، لأنه يعتبرها انتخابات جزئية، بالرغم من أهميتها، ولأنه يمر بظروف صعبة في الآونة الأخيرة.

وأضاف «نتائج انتخابات الغرف المهنية تعطي صورة أولية، ولو أنها غير مكتملة، حول المشهد السياسي المغربي، فالأحزاب التي تصدرتها هي نفسها التي يُفترض أنها ستتصدر الانتخابات المقبلة».

من جانبه، قال أستاذ القانون العام في جامعة عبدالمالك السعدي بتطوان، محمد العمراني بوخبزة في تصريحاته لـ«الرؤية» إن «سبب تراجع حزب العدالة والتنمية هو قيادته للحكومة خلال ولايتين حكوميتين، فأنهكته السلطة، وبدأ يدفع ثمن إجراءات قام بها».

وأشار إلى أن «نتائج العدالة والتنمية في انتخابات الغرف المهنية، هي مؤشرات، وتراجعه فيها يحمل دلالة».

لكن أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، رشيد لزرق قال «لا يمكن اعتبار نتائج انتخابات الغرف المهنية مؤشرات لنتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، لأن العدالة والتنمية لا يشتغل بقوة على هذا المجال، ويركز على الانتخابات التشريعية، المحلية (الجماعية، والجهوية)».

الغرفة الثانية من البرلمان

وبخصوص تأثير نتائج انتخابات الغرف المهنية على تشكيلة مجلس المستشارين المغربي المقبل (الغرفة الثانية من البرلمان)، قال بوخبزة: «العدالة والتنمية لن يكون له حضور قوي في تشكيلة مجلس المستشارين المقبل، لأنه فقد مُكوِّنَين أساسيين من مكونات المجلس»، في إشارة إلى نتائجه السيئة في انتخابات الغرف المهنية الأخيرة، والنتائج السيئة لنقابته في انتخابات ممثلي المأجورين (يختارون 8 أعضاء بمجلس المستشارين) التي جرت في يونيو الماضي.

وفي هذا السياق، قال بنخطاب: «انتخابات الغرف المهنية تشكل نوعاً ما جزءاً من المجلس المذكور، ونتائج الانتخابات الجماعية هي التي ستحدد ملامح مجلس المستشارين المقبل».

ويتم اختيار 72 عضواً من أصل 120 في مجلس المستشارين من قبل ممثلي الجماعات الترابية (المجالس الجهوية، والمجالس الجماعية، ومجالس العمالات والأقاليم)، الذين يختارهم المواطنون بشكل مباشر في الانتخابات الجماعية والجهوية.

وتنافس في انتخابات الغرف المهنية أكثر من 12 ألف مرشح من بينهم 2940 امرأة، على 2230 مقعداً مخصصاً للغرف المهنية (التجارة والصناعة والخدمات، والصيد البحري، والفلاحة والصناعة التقليدية).

وتم التصويت وسط إجراءات احترازية بسبب تزايد حالات الاصابة بكورونا، حيث سجلت المغرب في نفس يوم التصويت 72 وفاة و12 ألفاً و39 إصابة جديدة بالفيروس المستجد و7350 حالة شفاء.

#بلا_حدود