الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021
يحتفل العالم بمناسبة اليوم العالمي للشباب في الـ 12 أغسطس. (شاترستوك)

يحتفل العالم بمناسبة اليوم العالمي للشباب في الـ 12 أغسطس. (شاترستوك)

من إيطاليا إلى العالم العربي.. جوانب من أزمة «الشباب» العالمية

في شهر يوليو العام الماضي، عمت الاحتفالات قرية مورتيرون الجبلية في مقاطعة لومبارديا الإيطالية، وذلك بسبب رؤية السكان لأول مولود في قريتهم منذ 8 أعوام.

تناول الإعلام الإيطالي حينها هذه الحادثة، مسلطاً الضوء على أزمة باتت تنخر جسم البلد بعد أن وصل متوسط أعمار سكانه 45 سنة، لتتصدر روما بذلك أوروبا في نسبة الشيخوخة.

تداعيات أزمة «تلاشي الشباب» باتت تعصف باقتصاد إيطاليا التي تعتبر البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي تفوق أعداد المتقاعدين فيه أعداد السكان في سن العمل والإنتاج.

ولا تعد الأزمة حكراً على روما، حيث تصاعدت الدعوات في بلدان غربية عدة، محذرة من خطر الشيخوخة الداهم، ففي الاتحاد الأوروبي ارتفعت نسبة من هم فوق سن الثمانين عاماً من 4% في عام 2005 إلى 5.3% في عام 2015، أي شخص واحد من كل 20 شخصاً.

وفي ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للشباب (12 أغسطس)، وصول نسبة الشباب بين المواطنين الألمان إلى أقل مستوياته، مشيراً إلى أن 10.1% فقط من المواطنين ينتمون للفئة العمرية (15 و24 عاماً).

وفي الشرق، طغى إعلان الصين مايو الماضي، عن السماح لمواطنيها بإنجاب 3 أطفال على عناوين الأخبار، حيث مثل القرار تحولاً كبيراً بعد أن سجلت أكبر دولة في العالم انخفاضاً كبيراً في المواليد.

وحذر تقرير نشرته وكالة «شينخوا» بعنوان «مواجهة الدولة لأزمة شيخوخة السكان» من أن انحسار فئة الشباب مقابل زيادة نسبة كبيرة في أعداد المسنين بات يخشى أن يلتهم منجزات الصين الاقتصادية خلال العقود الأخيرة.

وفي أبريل 2021 أظهر التعداد السكاني الذي تجريه الصين مرة كل عقد، أن عدد السكان زاد خلال العقد الماضي بأدنى معدل له منذ الخمسينيات ليبلغ 1.41 مليار نسمة.

في مقابل ما أطلق عليه في الصين تحدي «سور الشيب العظيم»، تبرز أزمة من نوع آخر في منطقة أخرى من العالم، حيث ينقلب الهرم السكاني تماماً.

في العالم العربي مثلاً، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الفئة العمرية بين 15 و29 عاماً تمثل حوالي 30%من السكان أي نحو 110 ملايين نسمة، وذلك في منطقة لم يتعد فيها 60% من السكان سن الثلاثين.

هنا تختلف التحديات التنموية وتتباين المشاكل الجوهرية بين الدول، ففي العالم العربي تكمن مشاكل التنمية الأساسية في عدم وجود فرص عمل كافية ولائقة، فضلاً عن ارتفاع معدل بطالة الشباب من 19.5% عام 2012 إلى 23% عام 2020، ما يعد أعلى معدل بطالة على مستوى العالم، والأسرع نمواً، وفق بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ويشير الصندوق كذلك إلى أن الشباب يكتوون بنار «ضعف المشاركة العامة وغير الممكنة ومن ضعف جودة الخدمات الصحية والتعليمية ويعانون من عدم القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية والمهارات الحياتية الملائمة، إضافة إلى جسامة الأثر الناجم عن النزاعات والإرهاب وعدم الاستقرار وجميع أشكال الهجرة.

#بلا_حدود