السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021
وزيرا خارجية المغرب وإسرائيل. (رويترز)

وزيرا خارجية المغرب وإسرائيل. (رويترز)

وزير الخارجية الإسرائيلي يزور المغرب لتعزيز العلاقات

وصل اليوم الأربعاء إلى المملكة المغربية وفد إسرائيلي برئاسة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، لتوقيع مجموعة من الاتفاقيات مع المغرب، وافتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي في العاصمة الرباط، بعد استئناف العلاقات بين البلدين في ديسمبر المنصرم.

وحطت طائرة الوفد الإسرائيلي، التي كان على متنها أيضاً وزير الرفاه الإسرائيلي مائير كوهين، ذو الأصول المغربية، ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيز، صباح اليوم بمطار الرباط سلا الدولي. وكان في استقبال الوفد الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، محسن الجزولي، والسفير المدير العام للشؤون السياسية بالوزارة نفسها، فؤاد يزوغ.

وشهدت الزيارة التوقيع على 3 اتفاقيات بين المغرب وإسرائيل، وهي مذكرة تفاهم لإحداث آلية للتشاور السياسي، واتفاق حول التعاون في مجال الثقافة والرياضة والشباب بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة إسرائيل، واتفاق بشأن الخدمات الجوية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة إسرائيل. وجرت مراسم التوقيع في مقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في العاصمة الرباط.

دينامية جديدة

وتعليقاً على توقيع المغرب وإسرائيل للاتفاقيات المذكورة، أفاد المحلل السياسي المغربي، محمد بودن، في تصريحات لـ«الرؤية، بأن «الاتفاقيات تندرج في إطار تفعيل الاتفاق الثلاثي المغربي-الأمريكي-الإسرائيلي، الذي تم التوقيع عليه في الرباط بتاريخ 22 ديسمبر المنصرم، وتمثل دينامية جديدة في العلاقات المغربية-الإسرائيلية، التي تتطور بشكل متدرج، وبناء على استكشاف مجالات التعاون»، مشيراً إلى أن تلك الاتفاقيات «ستقدم المساهمة اللازمة فيما يخص مسيرة العلاقات بين البلدين».

وكانت زيارة الوفد الأمريكي-الإسرائيلي رفيع المستوى إلى المغرب، التي تلت الإعلان عن استئناف العلاقات المغربية-الإسرائيلية في 10 ديسمبر المنصرم، قد توجت في 22 ديسمبر بإصدار إعلان مشترك في العاصمة الرباط بين المغرب، والولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، دشن عهداً جديداً في العلاقات بين المملكة المغربية وإسرائيل. وكان الاتفاق على إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب من بين ما جاء فيه، وذلك بعد قطع المغرب لعلاقاته مع إسرائيل بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية سنة 2002.

ووصفت صفحة «إسرائيل تتكلم بالعربية» عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، زيارة اليوم بـ«التاريخية»، وبأنها «خطوة أخرى نحو تعزيز السلام المنشود بين البلدين».

افتتاح مكتب الاتصال

وستستمر الزيارة، التي انطلقت بزيارة الوفد الإسرائيلي لقبري الملكين المغربيين الراحلين محمد الخامس، والحسن الثاني، في العاصمة الرباط، إلى يوم غد الخميس، بحسب مصدر في وزارة الخارجية المغربية.

وستشهد الزيارة، بحسب المصدر نفسه، مقابلة الوفد الإسرائيلي لوزيرة السياحة، والصناعة التقليدية، والنقل الجوي، والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، اليوم الأربعاء، ثم افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي الخميس بالعاصمة الرباط، وأداء الصلاة في أحد المعابد اليهودية بمدينة الدار البيضاء، وعقد ندوة صحفية في المدينة ذاتها، ليتم اختتام الزيارة، وعودة الوفد إلى إسرائيل.

بعدان سياسي وإنساني-اجتماعي

وقال الباحث المغربي في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، محمد شقير، إنه «يمكن النظر إلى زيارة الوفد الإسرائيلي من زاويتين؛ سياسية، وإنسانية واجتماعية. فسياسياً، تدخل الزيارة، التي تأتي بعد 18 سنة من القطيعة، في إطار تجسيد مقتضيات الاتفاق الثلاثي، الذي أُبرم بين المغرب، والولايات المتحدة، وإسرائيل، في نهاية العام المنصرم، إذ كان يشمل إعادة فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.

وأوضح أن «إعادة فتح المكتب المذكور سيكون بداية لتعاون مغربي-إسرائيلي في عدة ميادين، وأن العلاقات بين البلدين، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية، ستؤطَّر، وتأخذ بعداً رسمياً منتظماً ومتواصلاً من خلال هذا الافتتاح، لأنها (العلاقات) لا بد أن تأخذ بعداً دبلوماسياً».

وفي ما يخص البعد الإنساني-الاجتماعي لهذه الزيارة، قال شقير، في حديث مع «الرؤية»، إن «الوفد الإسرائيلي يضم وزير الرفاه الاجتماعي الإسرائيلي مائير كوهين، ذا الأصول المغربية، ما يعكس، بحسب شقير، أن العلاقة التي تجمع بين المغرب وإسرائيل ليست فقط علاقة سياسية، وإنما هي علاقة ذات بعد اجتماعي، نظراً لأن المغرب يتوفر على جالية يهودية من أكبر الجاليات اليهودية في شمال أفريقيا، تقدر بأزيد من 3 آلاف يهودي، كما أن أكثر من 2 مليون إسرائيلي من أصول مغربية يوجدون في إسرائيل، أو في بعض الدول الغربية كالولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى دول أوروبية».

#بلا_حدود