الاثنين - 25 أكتوبر 2021
الاثنين - 25 أكتوبر 2021
اتهم العديد من القادة السياسيون بيطار بتسييس التحقيقات وخرق الدستور - رويترز.

اتهم العديد من القادة السياسيون بيطار بتسييس التحقيقات وخرق الدستور - رويترز.

محكمة لبنانية ترفض دعاوى ضد رئيس التحقيقات في انفجار بيروت

رفضت محكمة الاستئناف في لبنان قضايا أقيمت ضد رئيس فريق التحقيقات في حادث انفجار مرفأ بيروت، ما يسمح له بالاستمرار في عمله، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية.

يأتي الحكم الصادر الاثنين، بعد أسبوع من اتهام ثلاثة وزراء سابقين للقاضي طارق بيطار، بالانحياز، وإقامتهم دعاوى للمطالبة بعزله، ويذكر أن الوزراء الثلاثة السابقين من المدعى عليهم في التحقيق في الانفجار.

وتسببت القضايا المقامة بشكل تلقائي في تعليق التحقيقات لحين التوصل إلى قرار. ورفضت محكمة الاستئناف طلب عزل القاضي طارق بيطار، معتبرة أن عزله ليس من اختصاصها. وغرمت الوزراء السابقين 800 ألف ليرة لبنانية لكل منهم.

كانت القضية جزءاً من حملة متنامية تبناها السياسيون في لبنان ضد التحقيق في الانفجار المدمر الذي وقع في 4 أغسطس 2020 وتسبب في تدمير أجزاء من بيروت، وقتل أكثر من 200 شخص، وجرح أكثر من 600 آخرين.

توحدت الطبقة الحاكمة في مواجهة بيطار وسابقه في ظل اتهامات لها من قبل الجماعات الحقوقية والعامة بعلمها بتخزين مواد متفجرة في المرفأ دون اتخاذ خطوات تذكر للحماية. كان الاثنان يرغبان في استجواب مسؤولين سياسيين وأمنيين بارزين متهمين بالإهمال الذي تسبب في الكارثة.

تولى بيطار منصبه في فبراير، خلفاً للقاضي فادي صوان الذي عزل أيضاً عقب ملاحقته قضائياً من قبل مسؤولين رفيعي المستوى.

اتهم العديد من القادة السياسيون بيطار بتسييس التحقيقات، وخرق الدستور بتجاهل الحصانة الممنوحة لأعضاء البرلمان ومسؤولي الحكومة، وبملاحقة بعض المسؤولين دون غيرهم.

كان تعليق التحقيقات والمحاولات المتكررة لمنعها قد أغضبت أهالي الضحايا الذين قتلوا في الانفجار ورأوا في التحقيق الذي قاده بيطار آخر أمل لهم في القضاء اللبناني. ويعتبر هؤلاء أن التحقيق شابه تدخلات من قبل السلطة السياسية إضافة إلى فشله في ملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

ويواجه بيطار قضية واحدة أخرى على الأقل مرفوعة ضده من وزير سابق آخر، وهو من المدعى عليهم في التحقيقات أيضاً، ويعتبر أن اتهاماته لبيطار هي «شكوك شرعية». ستفصل محكمة النقض في لبنان في الأمر، وقد تعلق التحقيقات.

#بلا_حدود