السبت - 23 أكتوبر 2021
السبت - 23 أكتوبر 2021
(رويترز)

(رويترز)

في يومه العالمي.. القطن علاج للبطالة والفقر في البلدان العربية

في يومه العالمي الذي يوافق 7 أكتوبر من كل عام، يظل القطن منتجاً يغير مجرى معيشة نحو 28 مليون مزارع في جميع أنحاء العالم، فضلاً عن النفع الذي يعود به على نحو 100 مليون أسرة في 75 دولة في 5 قارات من قارات العالم. بحسب إحصائيات للأمم المتحدة.

وأطلق اليوم العالمي للقطن لأول مرة عام 2019 في مقر منظمة التجارة العالمية بجنيف، كفرصة للمجتمع الدولي للتعرف على أهمية القطن كسلعة عالمية، مع إبراز دوره في خلق فرص العمل والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للدول، بالإضافة لكونه المحصول الزراعي الوحيد الذي يوفر الغذاء، والألياف، والزيوت، ويمكن تحويل مخلفاته إلى طاقة كهربية.

وقال رئيس اتحاد مصدري القطن المصري، الدكتور مفرح البلتاجي، إن زراعة القطن يمكن استغلالها في محاربة الفقر والحد منه في بلداننا العربية. مؤكداً أن هناك صناعات كثيرة قائمة على زراعة القطن كالغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات والزيوت والأعلاف، وهو ما يجعلها تعتمد على عدد كبير من العمالة سواء في الزراعة أو الجني أو التسويق أو الحلج.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 350 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يشاركون في الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالقطن، وهو أحد أكثر 20 سلعة أساسية في السوق العالمية من حيث القيمة، حيث بلغت الإيرادات العالمية منه نحو 41.2 مليار دولار في السنة. بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وأشار البلتاجي لـ«الرؤية» إلى أن عائدات صناعات الأقطان متضاعفة بحسب مراحل البيع؛ حيث تزيد نسبة العائد كلما تقدمت مراحل التصنيع. مؤكداً أن الدول قبل الفلاح تستفيد من تلك الصناعة كمصدر دخل سواء من حيث الإنتاج والتصنيع أو حتى الضرائب.

وأكد البلتاجي أن الإنتاج العربي من زراعة القطن يتمثل في سوريا أولاً، تليها السودان، ثم مصر، مشيراً إلى أن الإنتاج العربي من القطن مميز جداً، لكنه يحتاج إلى دعم الحكومات العربية لضمان استمرارية ومضاعفة إنتاجه.

وتسيطر 5 دول على 80% من إنتاج القطن في العالم، هي الهند والصين وأمريكا وباكستان والبرازيل، وتعد الولايات المتحدة حالياً أكبر بلد مصدر للقطن الخام في العالم؛ بقيمة تصديرية سنوية 4.06 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل 36% من إجمالي صادرات القطن في العالم.

وأضاف رئيس اتحاد مصدري القطن المصري أن المشكلات التي تواجه زراعة القطن عربياً تتلخص في عدم وجود استراتيجية ثابتة تحدد المساحة المزروعة سنوياً حسب الاحتياج والطلب العالمي، وعدم ثبات أسعار البيع والشراء، فضلاً عن الافتقار للتسويق الجيد.

وتحتل المساحة المزروعة بالقطن 2.5% من الأراضي الزراعية في العالم، ويقدر الإنتاج العالمي من القطن بنحو 25 مليون طن سنوياً.

وأكد رئيس اتحاد مصدري القطن أن حجم إنتاج مصر سنوياً من القطن يبلغ نحو مليون و600 ألف قنطار، وهو إنتاج ضعيف جداً ولا يفي باحتياجات مشروعات ومصانع الغزل والنسيج العملاقة التي تفتتح في مصر مؤخراً، والتي تبلغ كُلفة آخر مصنع منها افتتحه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأسبوع الماضي في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، 25 مليار جنيه «نحو مليار و800 مليون دولار».

#بلا_حدود