السبت - 23 أكتوبر 2021
السبت - 23 أكتوبر 2021
أرشيفيه.

أرشيفيه.

الحياد المناخي خدمة للكوكب وللإنسانية.. وإشادة أمريكية وأممية مستحقة

الإيجابية.. كانت على الدوام شعار دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في 2 ديسمبر 1971، واستطاعت منذ ذلك الوقت أن ترسم لنفسها صورة نمطية إيجابية لدى كل سكان المعمورة، باعتبارها أرضاً وقيادة وشعباً، تعمل ليس من أجل أبناء الإمارات والمقيمين فيها فقط، بل من أجل الإنسانية جمعاء.

الإمارات والحياد المناخي

وتشهد المبادرات شبه اليومية التي يطلقها قادة الإمارات على هذا النهج الكوني، الذي يراعي البشر والحجر، فإذا كان ما تقوم به الإمارات لصالح البشر، بات يعرفه الجميع، فإن «المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050» والتي جرى إطلاقها خلال فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، تمثل درة التاج، والعنوان الكبير للطموح الإماراتي الذي لم يسبقها إليه أحد، بأن تكون نسبة الكربون في الإمارات صفر عام 2050.

ويأتي ذلك بهدف تعزيز النمو الاقتصادي الفعال، إلى جانب التأثير الإيجابي على البيئة، هذا الطموح يجسد رؤية القيادة الإماراتية التي لا تعترف بالمستحيل، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو القائل في تغريدة له على موقع «تويتر»: «أعلنت دولة الإمارات اليوم عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.. نموذجنا التنموي سيراعي هذا الهدف وجميع المؤسسات ستعمل كفريق واحد لتحقيقه.. ودولة الإمارات ستستثمر أكثر من 600 مليار درهم في الطاقة النظيفة والمتجددة حتى 2050 وستقوم بدورها العالمي في مكافحة التغير المناخي».

إشادة عالمية

ونالت مبادرة الحياد المناخي إشادة واسعة من المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وغيرهم، ونالت ثقة العالم في قدرة الإمارات أن تكون نموذج في القيادة، ومصدر إلهام لتحقيق هذا الهدف الذي سيجني ثماره كل سكان الكوكب، وليس الإمارات فقط.

فالإمارات التي كانت من أوائل الدول التي تخرج من وباء كورونا، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قادرة على أن تكون أول دولة في العالم خالية من الكربون عام 2050، فكيف استطاعت الإمارات أن ترسم لنفسها هذا الهدف البعيد؟

بطل الأرض.. واهتمام بالبيئة

بدأ الاهتمام الإماراتي بالبيئة مبكراً، وكان الاهتمام بالكوكب في عقل وقلب القيادة الإماراتية منذ التأسيس، ومن كثرة اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بالبيئة، أن أطلق عليه «زايد بطل الأرض»، فهو الذي قال «نحن الذين نعيش الآن فوق هذه الأرض، مسؤولون عن الاهتمام ببيئتنا والحياة البرية، واجب علينا الوفاء لأسلافنا وأحفادنا على حد سواء»، وفق ما رصدته مجلة ناشيونال جيوغرافيك.

وفي عام 2017 أطلقت دولة الإمارات استراتيجيتها للطاقة حتى عام 2050، والتي تعد أول خطة موحدة للطاقة توازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، والالتزامات البيئية العالمية، وفق البوابة الرسمية للحكومة الإماراتية.

ووفق تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، فإن دولة الإمارات تقود الجهود العالمية في قطاع الطاقة المتجددة، حيث أكد تقرير «الآفاق العالمية للطاقة المتجددة.. تحول نظام الطاقة 2050»، الصادر عن الوكالة في نوفمبر 2020، إلى أن دولة الإمارات اتخذت خطوات مبكرة، نحو الاستعداد لوداع آخر قطرة نفط، وتحقيق التوازن بين التنمية، والحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وآمنة.

قيادة الطاقة النظيفة والمتجددة

واليوم تقود دولة الإمارات، الجهود العالمية في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، من خلال استراتيجياتها واستثماراتها في هذا المجال، بحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

ومن أجل تحقيق هذه الإستراتيجية، تعمل الإمارات على قدرة إنتاجية تزيد على 42 ألف ميغاواط من الطاقة النظيفة والمتجددة، بحلول عام 2050، وتتضمن هذه الإستراتيجية 5 مسارات رئيسية؛ هي البنية التحتية، والبنية التشريعية، والتمويل، وبناء القدرات والكفاءات، وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة، وذلك بحسب وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية.

كما أن الإمارات لن تبدأ من فراغ، فإمارة دبي مثلاً نجحت في تخفيض انبعاث الكربون بأكثر من 14 مليون طن، خلال عام 2019 بما يعادل 22%، وهو ما يؤكد أن هدف الحياد المناخي ليس بعيداً.

ريادة الاقتصاد الأخضر

كما تحتل الإمارات مكانة خاصة في الاقتصاد الأخضر حيث أضافت أكثر من 260 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 50% تقريباً عام 2020 عن الإضافة المسجلة في عام 2019.

وارتفعت حصة الطاقة المتجددة بشكل كبير للسنة الثانية على التوالي، لتشكل أكثر من 80 % من إجمالي القدرة الإنتاجية الجديدة للطاقة في العام السابق، وساهمت طاقتا الشمس والرياح بنسبة 91 % من هذا النمو.

وتعمل دولة الإمارات على تعزيز تواجدها على خريطة السوق العالمي للهيدروجين، ودشنت هيئة كهرباء ومياه دبي مشروع «الهيدروجين الأخضر»، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لإنتاج الهيدروجين الأخضر، باستخدام الطاقة الشمسية، في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، وفق وكالة الأنباء الإماراتية.

#بلا_حدود