الاثنين - 26 فبراير 2024
الاثنين - 26 فبراير 2024

«تفاؤل وأمل».. كيف استقبل التونسيون الحكومة الجديدة؟

اعتبر محللون وسياسيون من تونس أن الحكومة التونسية الجديدة التي شهدت تمثيلاً نسائياً كبيراً، ضمت مجموعة من الشباب والأسماء ذات الكفاءة، التي يأمل الشعب فيها لإنقاذ البلاد من عثرتها.

وأدت الحكومة التونسية الجديدة صباح اليوم الاثنين، اليمين الدستورية في القصر الرئاسي، بعد قليل من إعلان الرئيس قيس سعيد تسمية الحكومة الجديدة ورئيستها نجلاء بودن، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ تونس.

وقال الرئيس التونسي، قيس سعيد، عقب أداء الحكومة اليمين، اليوم الاثنين، إن بلاده تعيش لحظات تاريخية وصعبة فيها الكثير من التحديات، مضيفاً أن الأمر في الوقت الحالي يتعلق بمعركة تحرير وطني «سيجري الانتصار فيها».

ويأتي تعيين الحكومة بعد نحو 3 أشهر من إعلان الرئيس التدابير الاستثنائية يوم 25 يوليو الماضي، وإقالته الحكومة السابقة برئاسة هشام المشيشي.

وجاءت تركيبة الحكومة مصغرة تضم 24 وزيراً من بينهم 8 وزيرات وكاتبة دولة، وعدد من الشباب، وسيتولى توفيق شرف الدين وزير الداخلية السابق قبل إقالته من رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي، نفس المنصب في الحكومة الجديدة، فيما سيتولى عماد نميش منصب وزير الدفاع، وحافظ عثمان الجرندي على منصبه وزيراً للخارجية، والعسكري علي مرابط وزيراً للصحة، فيما سيتولى سمير سعيد منصب وزير الاقتصاد، وتعيين محمد معز بن حسين وزيراً للسياحة.

وقالت رئيسة الحكومة إن حكومتها تهدف إلى «إرجاع الثقة والأمل وضمان الأمن الاقتصادي والصحي للمواطن، واستعادة الثقة في الدولة، وهي ثقة لا تتحقق إلا بشعوره بأنه مواطن كامل الحقوق»، وأشارت بودن في كلمتها إلى أن مقاومة الفساد واستعادة الثقة الدولية في تونس واعتماد مبدأ الكفاءة ستكون منهج عمل حكومتها.

واستقبل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة الجديدة بكثير من الأمل، مؤكدين أن أعضاءها الـ24 خبراء في مجالاتهم، ومشهود لهم بالكفاءة ونظافة اليد.

بدوره، أوضح المحلل السياسي، رياض جراد، لـ«الرؤية» أن تشكيل هذه الحكومة يعد خطوة إيجابية، وبارقة أمل؛ لأنها تضم الكثير من الشباب، وتشهد حضوراً كبيراً للمرأة، وفيها خبرات دولية، مؤكداً أن معظم الوزراء ملمون بملفاتهم.

وقال المحلل السياسي محمد الطرودي، في تصريح لـ«الرؤية»، إن الحكومة تضم مجموعة من الأسماء ذات الكفاءة العالية التي يأمل الشعب أن تحقق الكثير لتونس في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.

من جهته، أشار منسق ائتلاف صمود، حسام الحامي، إلى أن الإعلان عن الحكومة تم في الوقت المناسب، مضيفاً لـ«الرؤية»: «نحن أمام جيل جديد هناك ووجوه غير معروفة سابقاً، وهذا أمر إيجابي»، موضحاً في الوقت ذاته «أن الإنعاش الاقتصادي يعد المسألة الملحة التي ينبغي للحكومة أن تمنحها الأولوية».

وأضاف الحامي: «سننتظر تكوين دواوين الوزراء، لأن الديوان مهم جداً في نجاح الوزير الذي يحتاج إلى مستشارين أكفاء».