الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
العراق. (أ.ف.ب)

العراق. (أ.ف.ب)

العراقيون يترقبون حكومة تقضي على البطالة وتحارب الفساد

ينتظر العراقيون وجوهاً جديدة على رأس السلطات التشريعية والتنفيذية، والتي ربما يغلب عليها الطابع الصدري، بعد تصدر تيار مقتدى الصدر للمشهد وحصده 73 مقعداً من أصل 329، خلال الانتخابات المبكرة التي جرت مطلع الشهر الماضي. بحسب سياسيين تحدثوا لـ«الرؤية».

وشهدت الانتخابات الماضية انتكاسة وسقوطاً مدوياً للقوى التي تملك أذرعاً عسكرية، وطعنت بنتائج الانتخابات وتحدثت عن وجود تلاعب فيها، أملاً بإلغاء النتائج، لكن المفوضية العليا للانتخابات رفضت غالبية الطعون.

تطلعات الشباب

ويقول الشاب العراقي مصطفى باجلان، إن الشباب في بلده يعيشون عدة أزمات، فالدولة مرت باهتزازات عدة منذ عام 2003، كان عنوانها الفوضى، ما جعل الشباب العراقيين يعيشون كل هذه الأحداث بدون القدرة على استيعاب وهضم الأحداث المتسارعة.

وأضاف باجلان، أن الشباب العراقيين يريدون فرص عمل وتوجهاً واضحاً من الحكومة لمحاربة البطالة، وهذا لن يتحقق إلا بترسيخ الاستقرار السياسي الغائب عن العراق لنحو عقدين من الزمن.

وأشار إلى أن معظم الشباب في محيطه يعانون شح توفر فرص العمل، سواء بسبب المحسوبية والواسطة، أو بسبب نقص تأهيل وتدريب الشباب ليصبحوا مستعدين لمتطلبات سوق العمل.

انتخابات صعبة

وقال المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان، إن الانتخابات الأخيرة كانت صعبة، ونتائجها جاءت متميزة عن سابقاتها، وهذا ما أحدث جدلاً وخلافاً بين هذه الأحزاب والتيارات.

وأضاف «الوزان»، أنه بمجرد إعلان نتيجة الطعون والشكاوى واعتماد النتيجة نهائياً من قبل المحكمة الاتحادية سيتم تشكيل الحكومة التي سيقودها التيار الصدري صاحب الأغلبية البرلمانية.

وتوقع أن تتشكل الحكومة بقيادة التيار الصدري وتكون غالبية وزرائها من الصدريين، لافتاً إلى أن تكون أفضل من سابقاتها، ويجب على الحكومة المرتقبة أن تستفيد من التجارب السابقة، والنتائج التي شاهدها الشارع العراقي.

وأشار إلى أنه من المتوقع وجود سيناريو دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ينعكس على تشكيل الحكومة، متابعاً: «ربما تكون هناك حكومة إنقاذ وطني تتناغم مع التوجه الأمريكي في المنطقة، بدليل أن واشنطن وصفت مقتدى الصدر بأنه الأقرب إلى السياسة الأمريكية».

وحذر الوزان من سيناريو الاغتيالات، قائلاً: إذا وقعت اغتيالات للرموز الدينية ستحدث فتنة كبيرة تعرقل المسار.

ومن المتوقع أن يقود التيار الصدري صاحب الأغلبية الحكومة بأكبر عدد من الحقائب الوزارية، تليه كتلة الأكراد، ثم كتلة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي.

إجراءات قانونية

بدوره، قال المحلل السياسي العراقي الدكتور علي التميمي، إن هناك سلسلة من الإجراءات القانونية التي تسبق تشكيل الحكومة، أهمها مصادقة مفوضية الانتخابات على النتائج، وهي عملية قد تستغرق 20 يوماً.

وأضاف التميمي أن المحكمة الاتحادية يجب أن تصادق على النتائج أيضاً في عملية تستغرق أسبوعاً، يليها عقد الجلسة الأولى للبرلمان بعد 15 يوماً من مصادقة المحكمة.

وتابع أن عملية انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه ورئيس الجمهورية، تحتاج لنحو 10 أيام بعد انعقاد البرلمان بتشكيلته الجديدة، لافتاً إلى أن المرحلة الأصعب هي اختيار رئيس الوزراء الجديد، والذي يحتاج 30 يوماً لتشكيل حكومته وعرضها على البرلمان.

ونوه بأنه إذا وضعنا في الاعتبار الخلافات والصراعات القائمة بين الأطراف السياسية، فإن مدة اختيار رئيس حكومة ووزرائه قد تستغرق وقتاً أطول، ما لم يتوصل الفرقاء إلى توافق على شكل الحكومة ومكوناتها، التي غالباً ستكون عبر المحاصصة، أو توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب.