الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

آخرها موقف الرباعية للسودان.. الإمارات تدعم إرادة الشعوب العربية

دعمت دولة الإمارات العربية المتحدة إرادة الشعوب العربية في مواقف عديدة آخرها الانضمام إلى موقف الرباعية الدولية الرافض للانقلاب العسكري في السودان على الشق المدني لمجلس السيادة وحل مجلس الوزراء وإعلان حالة الطوارئ.

وبرز الموقف الرباعي للسودان (الإمارات والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا) في المطالبة بعودة الحكومة المدنية ومؤسساتها والتعاون لدعم تطلعات الشعب السوداني للديمقراطية والحكم الرشيد.



والأربعاء، أكدت دول الرباعية وقوفها مع الشعب السوداني وتطلعاته نحو الديمقراطية وتحقيق السلم، بعد أن أكدت مظاهرات 30 أكتوبر عمق التزام الشعب السوداني بتحقيق التقدم في ما يخص المرحلة الانتقالية، مشددة على الاستمرار في دعم هذه الآمال، حسبما جاء في بيان مشترك.



وأعربت: «نشجع إطلاق سراح كل من تم احتجازهم في ظل الأحداث الأخيرة وإنهاء حالة الطوارئ المفروضة على البلاد.. ونؤكد أنه لا مكان للعنف في السودان، لذا، فنحن نشجع الحوار البناء بين جميع الأطراف ونحث على النظر إلى سلامة وأمن الشعب السوداني كأولوية قصوى».

واعتبر محللون تحدثوا لـ«الرؤية» أن موقف الإمارات الداعم لخيارات الشعب السوداني ليس مستغرباً، حيث إنها دعمت من قبل إرادة المصريين في التخلص من حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وساندت الليبيين في كل المحافل الدولية في حربهم ضد الإرهاب والمليشيات والذهاب نحو انتخابات يختار فيها الشعب من يحكمه، وإنهاء حقبة قوة السلاح وفرض الأمر الواقع.

دور مهم

وقال الأمين العام للجمعية النرويجية للعدالة والسلام في أوسلو طارق عناني، إن الإمارات أصبحت قوة إقليمية مؤثرة في المشهد الدولي، وتلعب دوراً مهماً في حفظ حقوق الشعوب العربية، كما أنها تقدم نموذجاً مختلفاً عن الصورة النمطية للمنطقة، تجمع بين التمسك بقيم العروبة والانطلاق نحو الحداثة بمعايير وطنية.

وأضاف «عناني» أن القيادات الرشيدة لدولة الإمارات لعبت دوراً مهما في دعم إرادة الشعوب العربية، وموقفها من ثورة 30 يونيو التي شهدتها مصر عام 2013 خير دليل على ذلك، حيث كانت الإمارات من أول الدول التي دعمت المسار الذي تلا الإطاحة بحكم جماعة الإخوان.

وتابع بقوله: إن الدعم الإماراتي لمصر امتد إلى الجانب الاقتصادي، حيث أودعت الإمارات ملياري دولار كوديعة بدون فوائد في البنك المركزي المصري عام 2013 لدعم اقتصاد القاهرة، فضلاً عن مليار دولار في شكل مساعدات كهدية للشعب المصري.

وأشار إلى أهمية هذا الدور الذي تلعبه الإمارات بما يتماشى مع رؤيتها للأمن القومي العربي من ناحية، ودعم اختيارات الشعوب من ناحية أخرى، وهو نموذج لدعم الإخوة يبتعد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الذي تمارسه بعض القوى الدولية، متوقعاً أن تلعب الإمارات أدواراً أكبر من خلال عضويتها في مجلس الأمن العام المقبل.

استقرار ليبيا

من ناحيته، قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد عبدالحكيم حمزة، إن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة أسهمت في استعادة الأمن والاستقرار، حيث دعمت الجهود الليبية في هذا الإطار على المستوى السياسي في المحافل الإقليمية والدولية، وعلى المستوى الإغاثي في جائحة كورونا.

وأضاف حمزة أن لدولة الإمارات مواقف مشهودة، ويجب البناء عليها لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين، مؤكداً أن أبوظبي دعمت خيارات وإرادة الشعب الليبي في إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد وكذلك المسار الديمقراطية عبر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإصلاح قطاع الأمن.

وتابع بقوله: إن جهود الإمارات أسهمت في خلق موقف عربي وإقليمي ودولي موحد يتناغم مع القانون الدولي، أسفر عن خارطة الطريق المنبثقة عن مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالتسوية السياسية في ليبيا.

وأشار إلى أن الجهود التي قامت بها دولة الإمارات في عديد المحافل الدولية أكدت أهمية إجراء الانتخابات ودعم الأمن تلبية لتطلعات وآمال الشعب الليبي من خلال صوت دولي إقليمي مع الموقف المصري والسعودي الداعم لسيادة ليبيا ووحدة أراضيها، وإن مشاركة وزير خارجية الإمارات في مؤتمر دعم استقرار ليبيا تؤكد صدق النوايا وقوة الموقف الإماراتي.

وأكد أن الإمارات من خلال عضويتها في مجلس الأمن العام المقبل وعضويتها في مجلس حقوق الإنسان، سوف تدعم القضايا العربية وفي القلب منها الملف الليبي المأزوم منذ 10 سنوات، فضلاً عن دورها المرتقب في حفظ الأمن الإقليمي الذي يمثل ضمانة للأمن الدولي نظراً لما تتمتع به منطقتنا من أهمية استراتيجية كبرى.