الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
No Image Info

كباشي وعقار وإدريس والعطا أعضاء «السيادي» بالسودان.. مَن هؤلاء؟

محمد عبدالرحمن ـ القاهرة

في تطور وصفه مراقبون بأنه قد يُحدث اختراقاً في الأزمة السودانية، أصدر قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، الخميس، مرسوماً دستورياً بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي برئاسته، وتعيين قائد قوات الدعم السريع، محمد حماد دقلو نائباً لرئيس المجلس، وضم في عضويته شمس الدين كباشي، ومالك عقار، والهادي إدريس يحيى، و ياسر العطا.. فمَن هؤلاء؟

كباشي.. أسد الثورة وسر الدولة

لم يكن بزوغ نجم الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم، وليد التحول السياسي بسقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، وتداعيات التفافه مع الثورة والثوار، إنما كان لاعباً رئيسياً في إحداث التغيير عندما وقف جنباً إلى جنب مع الضباط الذين قالوا كلمتهم وخالفوا قياداتهم، ووقفوا خلف خيار الشعب وإرادته رغم العقبات والاعتراضات التي واجهتهم في المجلس العسكري في بداية مسيرته.

ومع تشكيل المجلس العسكري الانتقالي عقب الإطاحة بالرئيس البشير، أصبح كباشي رئيس اللجنة السياسية والناطق باسم المجلس، وكان الوجه الأبرز لإعلان بيانات المجلس الانتقالي في وسائل الإعلام.

وُلد شمس الدين كباشي في قرية أنقاركو جنوب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان في عام 1961، نشأ وترعرع داخل أسرة تشربت أدب الانضباط العسكري في كنف والده كباشي إبراهيم شنتو، الذي كان يعمل جندياً بالقوات المسلحة السودانية تابعاً للواء الهجانة في الفترة من 1955 – 1973.

تخرج كباشي في الكلية الحربية السودانية في فبراير عام 1983 برتبة ملازم وكان أول دفعته، وبعد ذلك تدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة الفريق أول في فبراير 2020. عمل في العديد من تشكيلات ووحدات القوات المسلحة في أرجاء البلاد المختلفة، ومناطق العمليات، في غرب النوير وبحر الغزال والدمازين وكردفان وأعالي النيل.

تبوأ كباشي مناصب قيادية كثيرة؛ حيث عمل نائباً لرئيس أركان القوات البرية للتدريب، ورئيس هيئة العمليات المشتركة وعضو رئاسة الأركان المشتركة. يحسب له أنه أعاد إحياء المناورات العسكرية التي اندثرت لعهود مضت.

ولم يكن كباشي عسكرياً فقط، فقد تبوأ مناصب حساسة بالدولة، وتسلم ملفات شديدة الخطورة في مناطق التماس في شتاء الأحداث الساخنة ببحر الغزال وأعالي النيل، إضافةً إلى كونه معلماً وعميداً للأكاديمية العسكرية.

في أغسطس 2019، أصبح كباشي عضواً بالمجلس السيادي السوداني الجديد، ثم انضم لاحقاً إلى الوفد الحكومي المفاوض في مباحثات السلام الجارية في جوبا عاصمة جنوب السودان بين الحكومة السودانية والحركات المسلّحة.

وتوج قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، الخميس، جهود كباشي، وذلك بعدما عيّنه عضواً في مجلس السيادة الانتقالي الجديد الذي أعلنه، الخميس، وتولى رئاسته، والذي ضم 13 عضواً، بينهم 9 كانوا أعضاء في المجلس السابق و4 أعضاء جدد، من بينهم الكباشي.

مالك عقار.. زائر القصر الأبرز

يعد مالك عقار، أبرز الأعضاء الثلاثة الذين جرى تعيينهم في المجلس السيادي بعد توقيع اتفاق السلام؛ وهو رئيس للحركة الشعبية لتحرير السودان، المتفرعة من الحركة الأم التي تمردت على السلطة المركزية في الخرطوم عام 1983، بقيادة الزعيم الجنوب سوداني، جون قرنق.

وانضم عقار إلى الحركة عام 1984، وظل يقاتل في صفوفها حتى انتقلت الحركة من الحرب إلى السلام عام 2005 عبر اتفاق سلام تاريخي رعته منظمة التنمية الحكومية «إيغاد»، وانتهى الاتفاق باستفتاء شعب جنوب السودان على الوحدة أو الانفصال مع الشمال، فاختار الجنوبيون خيار الانفصال في يوليو 2011، لتنقسم الحركة إلى نصفين، شمالي وجنوبي.

قبلها بعام وتحديداً في أبريل انتُخب 2010 مالك عقار حاكماً لولاية النيل الأزرق في جمهورية السودان، وفي فبراير 2011 أصبح رئيس الحركة الشعبية في القطاع الشمالي. الذي أصبح بدوره حزباً سياسياً مستقلاً مع انفصال الجنوب.

وفي 3 سبتمبر 2011، تصاعدت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات جيش تحرير جنوب السودان الموالية لمالك عقار، وأعلن على أعقابها فرض حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق وعزل مالك عقار الحاكم المنتخب للولاية من منصبه وتعيين حاكم عسكري عليها.

في 2017 تعرض القطاع الشمالي، إلى هزة وانقسم إلى فصيلين، الأول بقيادة عقار نفسه، والآخر بقيادة عبدالعزيز الحلو، وقاتلت الحركة الشعبية جناح الحلو في منطقة جبال النوبة، في حين قاتلت الحركة الشعبية جناح عقار في النيل الأزرق وتحظى بشعبية واسعة من أهالي المناطق المتاخمة للحدود الإثيوبية.

دخل عقار بعد سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير 2019، في مفاوضات جادة مع الحكومة الانتقالية قادت إلى التوقيع على اتفاق سلام جوبا، ليدخل القصر الرئاسي في منصب عضو مجلس السيادة.

ياسر العطا.. رجل الجيش المخلص

عُين ياسر العطا عضواً بالمجلس السيادي السوداني منذ 21 أغسطس 2019، قبل أن يجدد تعيينه الخميس، كعضو بالمجلس السيادي.

شغل منصب نائب رئيس اللجنة السياسية في «المجلس العسكري الانتقالي» عام 2019، وقائد «قوات حرس الحدود»، والملحق العسكري في جيبوتي.

عمل في عدة وحدات في «القوات المسلحة السودانية»، منها: لواء القيادة العامة، وقوات حماية البترول، وكلية القادة والأركان، وقوات الاستطلاع.

مثّل الجيش السوداني في عدة مؤتمرات في المستشارية العسكرية في «جامعة الدول العربية».

نال العديد من الأوسمة والأنواط، منها: «وسام الخدمة الطويلة الممتازة»، و«وسام الإنجاز العسكري»، و«نوط الواجب»، و«نوط الجدارة».

حاصل على ماجستير في العلوم العسكرية من «جامعة الدفاع للدراسات العسكرية» في جمهورية العراق، وماجستير في العلوم العسكرية من السودان.

الهادي إدريس.. موحد الجبهة الثورية

الهادي إدريس، أحد المؤسسين لحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، لكن إدريس الذي تخرج في كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم عام 2003، انشق عن عبدالواحد، قبل سنوات، ليشكل مع مجموعة من المنشقين من حركات مختلفة حركة تحرير السودان- المجلس الانتقالي.

عام 2018، اشتدت الخلافات داخل الجبهة الثورية، وهى تحالف يضم عدداً من قوى الكفاح المسلح، ليتم اختياره رئيساً للجبهة كشخصية توافقية، واستطاع خلال ذلك إعادة توحيد الجبهة من جديد، حتى دخلت في المفاوضات مع الحكومة، قبل أن يتم تعيينه اليوم عضواً بالمجلس السيادي السوداني.