الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
24348

24348

خبراء ودبلوماسيون: «cop28» يمنح الإمارات المزيد من الثقل إقليمياً

أسباب عدة دعمت فوز الإمارات باستضافة قمة المناخ (كوب 28) في عام 2023، منها اتخاذها خطوات كبيرة وهائلة في مواجهة التغير المناخي وآثاره، إلى جانب قدرتها على استضافة الأحداث والمؤتمرات الدولية، بحسب خبراء ودبلوماسيين تحدثوا لـ«الرؤية».

دور كبير

يقول خبير البيئة والتنمية المستدامة، الدكتور صابر عثمان، إن الإمارات تلعب دوراً كبيراً في قضايا مواجهة تغير المناخ، وتحقيق التنمية المستدامة، وقدمت على سبيل المثال خلال إكسبو دبي 2020، حلولاً كثيرة ومختلفة متعلقة بمبادئ الاستدامة، سواء بالتحول نحو الإنتاج والاستهلاك المستدام، أو الحفاظ على الموارد الطبيعية، مثل التنوع البيولوجي، ومواجهة التغير المناخي بأفكار تكنولوجية متقدمة.

ولفت عثمان إلى أن الإمارات اتخذت الكثير من الإجراءات والتحركات لمواجهة تغير المناخ، وكانت البداية من إنشاء مدينة «مصدر» أول مدينة مستدامة تعمل بالطاقة النظيفة في الشرق الأوسط، وهو ما رفع سقف الطموح عند كثير التي سعت لامتلاك مدن ذكية وقادرة على مواجهة تأثيرات تغير المناخ.

وأضاف أن الإمارات أنشأت عدداً من المحطات النووية، وهي أحد الحلول الرئيسية لمواجهة تغير المناخ، كما استضافت العديد من المؤتمرات في أبوظبي لدعم العمل المناخي، وكان هناك حملة يقودها الأمين العام للأمم المتحدة، بدأت عام 2019، في محاولة لعقد عدد من التحالفات بين عدد من الدول لمواجهة التأثيرات المختلفة لتغير المناخ، واستضافت بالفعل أبوظبي اجتماعين الأول في 2019، والثاني في 2021، لدفع العمل المناخي العالمي، ومواجهة تأثيرات تغير المناخ، والتحول نحو التكنولوجيات صديقة البيئة، وهناك مبادرة، شاركت فيها الإمارات بقوة، وهي الخاصة بخفض انبعاثات الميثان، والتحول نحو الطاقات المتجددة.

وتابع، أن إكسبو دبي، وغيرها من المؤتمرات الكبيرة التي استضافتها الإمارات تؤكد على أنها قادرة بالفعل على تنظيم أكبر المؤتمرات الدولية، بما تمتلكه من خطوط جوية قوية، ومطارات كبيرة، وفنادق كثيرة، وبنية تحتية حديثة ومتطوره، لافتاً إلى أن الدور القوي للإمارات في المنطقة يمكنها من دعم العمل المناخي العالمي.

واحة للمحافل الدولية

يقول مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير علي الحفني، إن فوز الإمارات باستضافة قمة المناخ (كوب 28)، يؤكد على أن الدولة أصبحت واحة للمحافل الدولية، فإكسبو دبي 2020، وهو أهم المعارض الدولية على مستوى العالم، تستضيفه دبي، ويأتي استضافتها لقمة المناخ عام 2023، لتستكمل إنجازاتها في هذا الصدد.

وأضاف أن الإمارات تقدم التسهيلات اللازمة للوفود المشاركة في مثل هذه المحافل، فضلاً عن المزايا الكثيرة التي تتمتع بها الدولة، كونها بلد سياحي ودولة تسوق تجاري، وهو ما يبشر بأن قمة المناخ (كوب 28)، ستكون ناجحة وموفقة تنظيمياً.

وأضاف «الحفتي» لـ«الرؤية»، أن الجميع يتطلعون إلى حضور مثل هذه المحافل في دولة كالإمارات؛ لما تتمتع به من مزايا، لافتاً إلى أن الإمارات أدركت مبكراً مخاطر التغير المناخي، وأن هناك التزامات على كل دولة تتطلب المساهمة في هذا الجهد الدولي المطلوب، والمساهمة في تخفيض الانبعاثات، والتحول للاقتصاد الأخضر.

وتابع، أن الإمارات أصبحت قوة إقليمية لها شأنها ويحسب لها حساب، وهي مثال يحتذى للعديد من اقتصادات العالم، بعدما تطورت بشكل مذهل في مجالات عدة، وهو ما يعطي الإمارات وشعبها مزيداً من الثقل والمصداقية على المستوى الإقليمي والدولي.

مساحات خضراء

يقول الأمين العام لخبراء البيئة العرب، الدكتور مجدي علام، إن الإمارات تفوقت في مجالات عدة في فترة قصيرة للغاية، وانتقلت بالبرامج والنظم العمرانية التي طورتها، وأدخلت الأبراج الكبرى التي تنافس مانهاتن وطوكيو، ومن أوائل الدول العربية التي تحولت للاقتصاد الأخضر، ولديها اهتمام كبير بالبيئة والتكنولوجيا الزراعية الحديثة، أو ما يطلق عليها الزراعة الذكية.

ولفت علام في حديثه لـ«الرؤية» إلى أنه في كل مرة يزور فيها الإمارات يجد المساحة الخضراء تتسع، سواء في شكل أشجار أو حدائق أو أندية، فهي من الأدوات الطبيعية لامتصاص أكاسيد الكربون وتحويلها إلى أوكسجين، ورغم الأبراج الشاهقة في الإمارات إلا أن المساحات الخضراء، بالإضافة إلى المسطح البحري المفتوح أمام الإمارات، شكلا وسيلة مهمة من وسائل تخفيف التلوث، بالإضافة إلى التحديث الكبير الذي تحقق في المناطق الصناعية في الإمارات، والذي أدى إلى تخفيض التلوث بنسبة 40% في أقل من 10 سنوات، فقد استطاعت ليس فقط التخفيف من آثار التغير المناخي، وإنما أيضاً التكيف مع التغير المناخي عن طريق الاستمطار الصناعي على سبيل المثال، للاستعداد لما يطلق عليه ظواهر الجفاف المتوقعة من آثار التغير المناخي، وهذا يعطي الإمارات نوعاً من التميز.

وأضاف علام أنه حين يتم اختيار دولة لعقد مؤتمر دولي وقمة كبرى، يُوضع في الاعتبار ما تمتلكه من فنادق وبنية تحتية، وحجم التلوث فيها، والعوامل الصحية والوقائية، وقدرتها على السيطرة على الأمراض المعدية، فضلاً عن شبكة الطرق ووسائل النقل والمتنزهات، مضيفاً أن الهيئة الدولية الخاصة بتغير المناخ والتابعة للأمم المتحدة تجري تفتيشاً دقيقاً لكل العوامل الصحية والبيئية قبل الموافقة على استضافة أي من الدول لقمم المناخ.

ثقة المجتمع الدولي

​​​​​​​يقول مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير حسين هريدي، إن اختيار الإمارات لاستضافة القمة عام 2023، يؤكد ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على الحشد الدولي للقرارات من أجل محاربة تغير المناخ، وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للتغير المناخي.