الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021

«رؤية القائد المتبصر» | مسؤولون إماراتيون يبرزون الصفات القيادية لـ«الوالد المؤسس»

سامي جولال - أصيلة

أبرز مسؤولون إماراتيون مميزات الشخصية القيادية لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ كالحكمة، والبصيرة، ورؤيته السياسية، وبوصلته الأخلاقية القوية، وكيف كان رجل أفعال لا أقوال، وكيف ألهم الشعوب.

جاء ذلك في ندوة بمدينة أصيلة المغربية، بعنوان «الشيخ زايد.. رؤية القائد المتبصر»، مساء الجمعة، في إطار الدورة 42 من موسم أصيلة الثقافي الدولي، بحضور السفير الإماراتي في المغرب، العصري سعيد أحمد الظاهري.

الرفاهية والازدهار

وقال المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة - الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة زكي أنور نسيبة «هناك قادة انتشر في الآفاق طيب ذكرهم، بسبب رؤيتهم الحكيمة، ونزعتهم الإنسانية التي تتجاوز حدود السياسات والدول»، موضحاً أنه يقصد «المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، الذي تفرد من بين الزعامات السياسية العالمية، وألهم الشعوب في بلده وفي الخارج، من خلال رؤيته السياسية، وبوصلته الأخلاقية القوية، وتفانيه في التخفيف من معاناة البشرية، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم واحدة من أكبر 30 اقتصاداً في العالم».

وأضاف نسيبة، في كلمة بالفيديو، بثت خلال الندوة «في فترة وجيزة، عبر الشيخ زايد بالإمارات من واقع خمسينات القرن الماضي المرير، بشح موارده وقساوة ظروفه، حتى يومنا هذا، حيث استطاعت خلالها دولة الإمارات، وكما كان ينشد الشيخ زايد رحمه الله، أن تبني مجتمع الرفاهية والازدهار، الذي يضاهي أكثر الدول الحديثة تقدماً، وتتبوأ مركزاً ريادياً على الساحتين الإقليمية والعالمية، وتقوم بدور مسؤول وفاعل على المسرحين العربي والدولي، وتساهم في جهود الأمن، والاستقرار، والسلام في المنطقة».

وأضاف «الإمارات حققت ذلك الإنجاز الكبير في بيئة أمنية إقليمية مضطربة، لم تمنعها من النجاح في بناء أكثر الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية تطوراً في منطقة الشرق الأوسط».

أفعاله تسبق كلامه

ومن جهته، قال رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس في الاتحاد البرلماني الدولي عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد، الدكتور علي راشد النعيمي «نحن في الإمارات فخورون بالشيخ زايد رحمه الله تعالى، الذي مثَّل قيادة سياسية، أفعالها تسبق أقوالها، وإذا وعد أوفى، وإذا ذكر شيئاً تيقنا أنه يتحدث بقلبه وأنه صادق فيه».

وأضاف «الإماراتيون لا ينظرون إلى الشيخ زايد كما يُنظر إلى القيادات السياسية في بعض الدول، فالشيخ زايد هو أول شخصية عربية تمكنت من إنجاح التجربة العربية الوحدوية الوحيدة، رغم التحديات، مركزاً على بناء جسور من الثقة والإيجابية مع الجميع؛ سواء داخل المنطقة، أو في الإقليم أو خارجه، ولم ينشغل بالجانب السلبي، والجانب الذي قد يفرق ويمزق».

معلم وأب

وقال وكيل وزارة الثقافة والشباب، مبارك إبراهيم الناخي «لم يكن الشيخ زايد شخصية عادية، بل كان قائداً، ومعلماً، وأباً لكل إماراتي وعربي، وكان يحمل في قلبه من العزم والطموح ما وضع دولة الإمارات، في مقدمة الدول، بفضل حكمته وبصيرته، من خلال تأسيس علاقات وثيقة مع مختلف دول العالم، وبالأخص المملكة المغربية الشقيقة».

وأضاف الناخي، الذي ألقى كلمة لوزيرة الثقافة والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة، نورة بنت محمد الكعبي، نيابة عنها بعدما تعذر عليها الحضور، أن «الشيخ زايد وضع قبل نحو 50 عاماً أسساً ثابتة وراسخة للدولة».

وتابع الناخي «الإمارات تتطلع إلى الـ50 عاماً المقبلة بعزم، وطموح، وتصميم، لحرصها على مستقبل أفضل في شتى المجالات والقطاعات، ومن بينها القطاع الثقافي، الذي يعد واحداً من أبرز القطاعات الاستراتيجية، التي تلقي الضوء على المنجزات الثقافية، التي تحققت منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم، بشراكة وتعاون مع العديد من الدول البارزة، ومنها المملكة المغربية الشقيقة، التي تمتاز بحضارة راسخة، وثقافة معرفية وفكرية كبيرة».

وثمن الناخي مساهمة موسم أصيلة الثقافي الدولي في إلقاء الضوء على الدور الكبير للوالد المؤسس، الشيخ زايد، قائلاً «هذه الفعاليات تلعب دوراً بارزاً في تعزيز العلاقات الثقافية، من خلال طرح الأفكار الثقافية والفكرية الرائدة، واللقاء على شخصيات حفرت اسمها في سجل التاريخ».