الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021

تونس: التصدي لمحاولات اقتحام «الإخوان» لمبنى البرلمان

تصدت قوت الأمن التونسية، الأحد، لمحاولة عناصر حركة النهضة الإخوانية اقتحام مقر البرلمان التونسي، إثر احتجاجات مناهضة للقرارات التي اتخذها الرئيس التونسي، قيس سعيّد، في شهر يوليو الماضي.

وعلق الرئيس التونسي في 25 يوليو عمل البرلمان، وأعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، وفرض إجراءات استثنائية استجابة لغضب الشارع التونسي؛ بعد تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وتجمع عناصر حركة النهضة وعدد من القوى المتحالفة معها خارج مقر البرلمان التونسي، المجمدة أعماله من قبل الرئيس، استجابة لدعوة مبادرة «مواطنون ضد الانقلاب» للتظاهر، رافعين شعارات مناهضة لقيس سعيد ومحاولين اختراق الحواجز الأمنية التي تفصلهم عن البرلمان، إلا أن عناصر الأمن تصدت لهم ومنعتهم من اقتحامه. وتعد المظاهرة أحدث تحرك إخواني بعد آخر مظاهرة نظمتها الجماعة في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، يوم العاشر من أكتوبر الماضي.



وتعاني حركة النهضة الإخوانية تراجعاً شعبياً في تونس، بسبب الأداء السيئ لعناصرها في البرلمان وفي المناصب الرسمية خلال السنوات الماضية، ما خلق حالة من عدم الثقة بين الحركة والمواطنين في تونس. تزايد الثقة وبينت استطلاعات الرأي، التي نشرت في شهر أكتوبر الماضي، تصدر الرئيس قيس سعيّد نسبة الثقة في بلاده بنسبة 77%. وجاء في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «سيغما كونساي» بالتعاون مع صحيفة المغرب التونسية، أن 91% ممن شاركوا في الاستطلاع يؤيدون قرارات الرئيس سعيّد بشأن تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة وفرض حالة الطوارئ في البلاد.



في السياق، تناول اتصال هاتفي قيس سعيد، والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، أهمية الإسراع بمواصلة مسار 25 يوليو 2021. وتطرقت المكالمة الهاتفية إلى «الوضع العام في البلاد وأهمية الإسراع بمواصلة مسار 25 يوليو ليكون فعلاً فرصة تاريخية للقطع مع عشرية غلب عليها الفشل»، حسب بلاغ مقتضب نشره الاتحاد على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك». وكان الطبوبي كان قد صرح سابقاً أن الاتحاد ليس في قطيعة مع رئاسة الجمهورية، مُقراً في المقابل بوجود نقص على مستوى الاتصال مع رئاسة الجمهورية، حيث لم يُجرِ اتحاد الشغل سوى اتصالين اثنين برئيس الجمهورية منذ إعلانه عن التدابير الاستثنائية.