الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الأردن تعزز من مشاركة الشباب والمرأة في برلمانات المستقبل. (من المصدر)

الأردن تعزز من مشاركة الشباب والمرأة في برلمانات المستقبل. (من المصدر)

العاهل الأردني يفتتح دورة مجلس الأمة: محطة جديدة في مسيرة التحديث

طالب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأحزاب والسياسيين في البلاد بتحمل مسؤولياتهم خلال مناقشة وإقرار قانونَي الانتخاب والأحزاب السياسية والتعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة لمجلس الأمة، بهدف الوصول إلى بيئة حاضنة للحياة الحزبية، لتشكيل برلمانات المستقبل، بحيث يكون للشباب والمرأة دور بارز فيها.

وقال العاهل الأردني في كلمته، الاثنين، بمناسبة افتتاح أعمال الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الـ19، إن عملية التحديث هذه، لا تقتصر على حزمة من القوانين والتشريعات وحسب، بل هي عملية تطور اجتماعي وثقافي في الأساس. وحتى نضمن التقدم نحو البرلمانات الحزبية، فأمامنا عمل كثير لتطوير أحزاب تستند إلى برامج قابلة للتطبيق والتقييم، وتخدم مصالح المواطنين، وتحقق مشاركة فاعلة ومنتجة على جميع المستويات الوطنية والمحلية.

صون مؤسسات الدولة

وأوضح أن التشريعات المقترحة لها أصل دستوري، وهي تشمل ضمانات للعمل الحزبي الذي لن نسمح بإعاقته أو التدخل فيه من أي جهة كانت، وأنه في إطار التحديث يجب الحرص على صون مؤسسات الدولة السيادية والدينية والتعليمية والرقابية، من التجاذبات الحزبية، لتبقى درعاً للوطن والمواطنين، دون تسييس أو تحزيب، وفي حماية الدستور ونصوصه، لافتاً إلى أن الوطن أمام محطة جديدة في مسيرة التحديث الشامل، لتحقيق المستقبل الذي يستحقه الشعب الأردني.

وتابع «لقد أثبتت التجارب من حولنا أن الانتقال ضمن برامج واضحة، هو الطريق الآمن لتحقيق التحديث المطلوب، حفاظاً على المكتسبات وحماية للاستقرار، ونحن عازمون على السير في هذا الاتجاه بمسؤولية ودون تردد أو تأخير، لتعزيز مصادر قوة الدولة، مجتمعا ومؤسسات».

واستطرد: «خلال الأشهر الماضية، شهدنا جهوداً كبيرة لتحديث المنظومة السياسية، وهي جهود مقدرة ومشكورة للجنة التي كلفناها بهذه المهمة، ضمن إطار أشمل لتحديث اقتصادي وإداري تعمل الحكومة على إنجازه. وفي الوقت ذاته، لا بد من التأكيد هنا على أهمية ضمان سيادة القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة».

شراكة فاعلة

وفيما يتعلق بمساري التحديث الاقتصادي والإصلاح الإداري، شدد العاهل الأردني على أن الهدف منهما تحقيق التعافي من الظروف التي فرضتها أزمة كورونا وبناء أسس راسخة لشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، لإقامة استثمارات توفر فرص العمل وتحفز النمو والاستفادة من القطاعات الواعدة والطاقات البشرية المؤهلة.

وفي الختام جدد العاهل الأردني تأكيده على ضرورة التعاون بين جميع السلطات، وفي إطار الفصل المرن الذي حدده الدستور بينها، للمضي قدما في مسارات التحديث والتطوير.