الاحد - 05 ديسمبر 2021
الاحد - 05 ديسمبر 2021
مصطفى الكاظمي رئيس الوزارء العراقي.

مصطفى الكاظمي رئيس الوزارء العراقي.

العراق: انخفاض الدين الخارجي يعزز فرص استمرار الكاظمي

زاد انخفاض الدين العام الخارجي في العراق إلى 20 مليار دولار، تطلعات العراقيين نحو وضع اقتصادي مستمر، ومعدلات تنمية تؤسس لمرحلة جديدة بعد نحو عقدين من عدم الاستقرار أعقبت الغزو الأمريكي للبلد الغني بالنفط في 2003، كما يرفع هذا الرقم حظوظ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في ترؤس الحكومة المرتقب تشكيلها خلال الأسابيع المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، السبت، قوله: إن الدَّين العام الخارجي للبلاد انخفض إلى 20 مليار دولار.

وأكد صالح، أن العام المقبل، 2022، سيكون خالياً من الضائقات المالية والقيود التمويلية.

من ناحيته، قال الخبير الاستراتيجي العراقي اللواء الدكتور محمد عاصم شنشل، إن تراجع الدين الخارجي للعراق إلى 20 مليار دولار يحسب للمؤسسة الاقتصادية والمالية، ومن المؤكد أنها كانت قد وجهت من قبل رئيس الوزراء لاحتواء هذا الدين، وتقليل النسب التي يدين بها العراق، سواء الدين الخارجي أو الداخلي، خاصة أن الداخلي أكبر بكثير.

ويرى شنشل، أن على الحكومة إصدار نشرة اقتصادية تتسم بالوضوح، ويستطيع المواطن من خلالها معرفة الوضع الاقتصادي أولاً بأول، خاصة أن موازنة الدولة في آخر عامين لا يعلم عنها أحد شيئاً، ولا يوجد رقيب على حركة أموال الشعب.

وأضاف شنشل لـ«الرؤية»، أن هذا التراجع يثلج صدور البعض، لكنه يخلق علامات استفهام كثيرة لدى الآخرين، خاصة أن العراقيين يعلمون جيداً مدى انهيار الوضع الاقتصادي الذي بدأ منذ عام 2003، والمنظومة الاقتصادية التي تسلمت مقاليد الأمور، وكانت السيطرة الفعلية للمليشيات التي سيطرت على العراق وتحكمت في اقتصاده لسنوات طويلة، وساهمت في تدهوره لصالح بعض القوى الإقليمية.

وتابع أن على الكاظمي أن ينتهج الشفافية في كل الأمور مع الشعب، وأن ينال ثقة العراقيين عبر معالجة الملفات الملحة وعلى رأسها الملف الاقتصادي والأمني لما لها من تأثير مباشر على حياة الناس، وأن الثقة والشفافية سوف تساهم في استمراره على رأس الحكومة.

وأكد الخبير الاستراتيجي على أن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الكاظمي ثم ظهوره وسط المواطنين في بغداد، انتهاءً بتراجع الدين الخارجي والدعم الدولي الذي يحظى به، تصب في صالح استمرار الكاظمي في رئاسة الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وحليفه محمد الحلبوسي رئيس البرلمان يدعمان استمرار الكاظمي في منصبه.

ويرى المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان، أن زيادة إنتاج النفط والتحسن النوعي في الجانب الأمني، إضافة للدعم الإقليمي والدولي ساهم في انخفاض الدين الخارجي من 60 مليار دولار إلى 20 ملياراً وهو مؤشر إيجابي.

وأضاف الوزان لـ«الرؤية»، أن حظوظ الكاظمي في ترؤس الحكومة الحكومة المقبلة عالية، لكنه يتوقف على رؤية التيار الصدري، والموقف الأمريكي والموقف الدولي تجاه الرجل.

وتابع بأن الكاظمي مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية، عكس الموقف الإيراني منه، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة تغيراً في المعادلة الدولية وملف النووي الإيراني ما ينعكس بالضرورة على الوضع ليس في العراق وحده، ولكن أيضاً في الدول التي تنشط فيها إيران مثل اليمن وسوريا ولبنان.