الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021
 استبعاد سيف القذافي من الترشح للانتخابات الليبية لمخالفته بندين من القانون. ( أرشيفية)

استبعاد سيف القذافي من الترشح للانتخابات الليبية لمخالفته بندين من القانون. ( أرشيفية)

«مخالفة قانونية» تفتح باب عودة القذافي الابن للانتخابات الليبية

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقرار المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، الأربعاء، استبعاد سيف الإسلام نجل العقيد الراحل معمر القذافي، من قائمة المرشحين لانتخابات الرئاسة، وذلك بسبب «مخالفته بندين من قانون انتخاب رئيس الدولة»، حسب المفوضية.

ويعد سيف الإسلام أبرز الأسماء في قائمة المستبعدين، التي تضم 25 مرشحاً. وقالت المفوضية إن سيف الإسلام استبعد من السباق الانتخابي بسبب مخالفته بندين من قانون انتخاب رئيس الدولة، مشيرة إلى «عدم انطباق المادة 10 البند 7، والمادة 17 البند 5 عليه».

وينص البند السابع من المادة العاشرة في قانون انتخاب رئيس الدولة على «ألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة».

أما البند الخامس من المادة 17، فيدعو طالب الترشح إلى تقديم «شهادة الخلو من السوابق».

وسيف الإسلام القذافي مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية».

كما أن محكمة في طرابلس حكمت عليه بالإعدام غيابيا عام 2015، بتهمة ارتكاب جرائم حرب أثناء احتجاجات 2011. لكن المفوضية لم تغلق الباب تماماً أمام المستبعدين، حيث قالت إنها «ستفتح باب الطعون»، مشيرة إلى أن القرار النهائي سيكون بيد القضاء الليبي.

ونقل موقع «الساعة 24» الليبي، عن محامي سيف الإسلام القذافي، خالد الزايدي، قوله، إن: قرار المفوضية العليا للانتخابات باستبعاد موكله من السباق الرئاسي فيه مخالفة قانونية.

وأوضح الزايدي، أن القرار استند إلى المادة 10 من قانون انتخاب الرئيس، وفيه مخالفة قانونية ولا ينطبق على سيف الإسلام، باعتبار أن موكله لم يتم إصدار أي حكم قضائي نهائي ضدّه في جناية أو جريمة، كما أكد أن موكله ليس لديه سوابق.

وأشار محامي القذافي إلى أنه سيتم تقديم طعن أمام اللجان القضائية المختصة بالطعون الانتخابية، ضد قرار استبعاد سيف الإسلام الذي وصفه بـ«القرار السياسي».

وأكد على أن المعركة لا تزال مستمرة وسيستميت الليبيون في الدفاع عن حق مرشحهم في خوض الانتخابات، لافتا إلى وجود أسماء لا تنطبق عليها الشروط وتم قبول أوراق ترشحها، مشكّكاً في نزاهة مفوضية الانتخابات واستقلاليتها.

وتفتح مرحلة الطعون والاعتراضات لدى لجان الطعون التي عينها المجلس الأعلى للقضاء، يوم 28 من الشهر الجاري، على أن تصدر اللجنة قرارها خلال 72 ساعة.

من ناحيته، قال الناطق الرسمي السابق باسم نظام العقيد الراحل معمّر القذافي، موسى إبراهيم، إن: خروج سيف الإسلام علناً لتقديم أوراقه الانتخابية، وظهوره في مقر المفوضية الوطنية، وتنظيم صفوف التيار السياسي الوطني من خلفه في الأيام والأسابيع الماضية، كل هذه خطوات عملية على الأرض، وإنجازات ملموسة، ستكون أول معالم الطريق نحو استعادة ليبيا لكل الليبيين.

وأضاف إبراهيم عبر حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، أن: الاستبعاد عثرة شكلية سيتم الطعن فيها، ثم تجاوزها مستقبلاً بجهود الوطنيين، سيف الإسلام لم يعد أسيراً، مطارداً، مختفياً، ملاحقاً، بل هو اليوم قيادة سياسية علنية، ومشروع انتخابي حقيقي، وشريك أساسي في المشهد السياسي المعترف به وطنياً ودولياً، وأول الغيث قطرة.

وينتظر الليبيون انتخابات 24 ديسمبر لاختيار رئيس للدولة ينهي حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية التي تعيشها البلاد منذ سقوط نظام القذافي ومقتله في 2011.