السبت - 22 يناير 2022
السبت - 22 يناير 2022
مجتمع المساواة وسيادة القانون.

مجتمع المساواة وسيادة القانون.

في يومه العالمي.. الإمارات واحة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان

عملت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها التشريعية بما يخدم توجهها نحو الريادة في مجال حقوق الإنسان، بحسب حقوقيين عرب تحدثوا لـ«الرؤية» في الذكرى الـ73 لتبني الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تحل الجمعة.

محطات مهمة

وقال الحقوقي السوداني أبوذر المنا، إن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت واحدة من أكثر دول العالم حداثة، مؤكداً أن الدولة تقدر وتعتز بحقوق الإنسان بمفهومها العالمي انطلاقاً من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وغيره من المرجعيات الأممية من اتفاقيات وعهود وبروتوكولات تؤسس لحماية وصون الحقوق.

وأضاف المنا، في تصريحات خاصة، أن هناك محطات مهمة في مسيرة النهضة الحقوقية المتوازية مع النهضة التنموية، والتي لم تقتصر على النطاق الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بل تعدت للمساهمة في دعم المسيرة الإنسانية على المستوى العالمي، ودعم أنشطة حقوق الإنسان من خلال منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة.

وتابع أن هناك مبادرات عديدة معنية بترقية حقوق الإنسان مثل تعزيز الحقوق الأساسية كالحقوق الثقافية والاجتماعية المعنية بتطوير خدمات الصحة والتعليم على أحدث الأساليب، وكذلك السعي المستمر لعزيز الاستراتيجيات التي وضعت لتمكين المرأة والطفل، ما أثمر عن تضييق الفجوة بين الجنسين.

وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت المرتبة الثانية في الخليج من حيث الأداء العام، والمرتبة السابعة عالمياً للمساواة في الأجور، كما كانت سباقة بإنشاء مجلس التوازن بين الجنسين في عام 2015، لزيادة دور المرأة في المشاركة السياسية وتوليها عدداً من المناصب القيادية.

وأوضح أن الدولة وفقت قوانينها المحلية مع الاتفاقية العالمية لحقوق العمالة، وحققت إنجازات مقدرة في مجال التوعية بحقوق العمال المهاجرين وحمايتهم. واعتبر تبني مجلس الوزراء لقانون حماية عاملات المنازل خطوة كبيرة لحماية فئة مهمة كانت مثار اهتمام المجتمع العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد المنا، أن العالم يُقدِّر جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، حيث أنشأت الدولة في بداية العقد الحالي حملة إعلامية متعددة اللغات حول الاتجار بالبشر وطرق مكافحته داخليا، و كانت كذلك مشاركة في مكافحة الإتجار بالبشر من خلال تعزيز التعاون الثنائي والدولي وتبادل المعلومات حول تجربتها في التصدي لمثل هذه الجرائم، والاستفادة من التجارب الأخرى للدول والوكالات الدولية.

آليات وسياسات

من ناحيته، قال أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا، الدكتور عبدالمنعم الحر، إن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت عنواناً لاحترام وصون الحقوق الإنسانية التي نصت عليها المواثيق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، لافتا إلى مستوى الاحترام الذي يحظى به العمال في مختلف مشاريع الإمارات.

وأضاف الحر في تصريحات خاصة، أن الآليات والسياسات المتبعة بدولة الإمارات تؤكد على وجود إرادة سياسية وجهود كبيرة وخطط ممنهجة لتعزيز حقوق العمال والنساء والأطفال وكل مكونات المجتمع من مواطنين ووافدين، لافتاً إلى أنها الدولة الوحيدة التي أنشأت وزارة للتسامح والتعايش.

وأشار إلى أن هناك الكثير من المؤشرات على أن دولة الإمارات رائدة في حقوق الإنسان، أهمها السياسات والقوانين الموضوعة لحماية حقوق العمال والطفل والمرأة والسجناء، والعمل بنماذج العقود المعتمدة من وزارة الموارد البشرية والتوطين، والتوقيع على اتفاقيات رئيسية لمنظمة العمل الدولية بشأن حقوق العمال، وإنشاء نظام حماية الأجور، ونظام التأمين على العمالة.

وأكد الحر أن الإمارات حققت إعجازاً بعدم تخليها عن الأسس المعرفية للثقافة العربية، فتوازنت بين الأصالة والحداثة، وهو نموذج صعب جداً، لكنها طبقته باحترافية، وأثبتت أن النهضة والأصالة ليستا تناقضين.

تطور تشريعي

بدوره، قال مستشار وزير الدولة اللبناني الأسبق لحقوق الإنسان فاروق المغربي، إن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت تطوراً تشريعيا خلال السنوات الماضية نتج عنه سيادة القانون وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحقوق النساء، لافتاً إلى أن هذا الواقع منح الدولة ثقة المجتمع الدولي في هذا المجال.

وأضاف المغربي، في تصريحات خاصة، أن الإمارات اتخذت خطوات جادة مكنتها من حجز مقعدها بين الدول الكبرى في كل المجالات، وعلى رأسها احترام وتعزيز وصون الكرامة والحقوق الإنسانية، مشيراً إلى أن قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين الذي أصدره رئيس الدولة، هو تطور تشريعي غير مسبوق في المنطقة.

وأشار إلى أن الجهود الإماراتية في تعزيز وصون كرامة وحقوق الإنسان أهلتها للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لثلاث دورات متتالية، ما يؤكد ثقة العالم في قدرة الإمارات على تعزيز المسيرة العالمية لحقوق الإنسان.

وقال المحامي والخبير الحقوقي المصري محمود البدوي، إن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت خلال السنوات القليلة الماضية على إصدار عدد من القوانين والتشريعات التي تخدم توجهها نحو الريادة في مجال حقوق الإنسان، ولعل آخرها قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين.

وأضاف البدوي، في تصريحات خاصة، أن الإمارات أصبحت عنواناً للتعددية الدينية والثقافية والعرقية، واستطاعت خلق عالم إماراتي يستوعب الجميع بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو العرق أو الموطن، والفيصل بين جميع سكانها من مقيمين ووافدين هو القانون.

وأشار إلى أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً على صعيد تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكلها خرجت من رحم واحد هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لافتاً إلى أن كل هذه التطورات التشريعية تؤكد ريادة الدولة وتقدمها وسط محيطها العربي في التعاطي مع احترام الحقوق والحريات وتطبيقها.