الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022
تحديات أمنية وسياسية تواجه انتخابات ليبيا.

تحديات أمنية وسياسية تواجه انتخابات ليبيا.

مشكلات اللحظات الأخيرة تعرقل انطلاق قطار انتخابات الرئاسة الليبية

يزداد المشهد الليبي تعقيداً، قبل أقل من أسبوعين على الموعد المحدد لإجراء الانتخابات الرئاسية، في 24 ديسمبر الجاري، حيث أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، السبت، تأجيل القائمة النهائية للمرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، لأسباب قضائية وقانونية، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية (وال)، وهم ما دعا البعض لانتقاد المفوضية، بينما لفت عضو مجلس النواب الليبي صالح أفحيمة إلى خليط بين عراقيل قانونية وأخرى سياسية.

تأجيل إعلان القائمة النهائية

وأكدت المفوضية أنها ستعمل على اتخاذ كل طرق التقاضي للتأكد من تطابق قراراتها مع الطعون المقدمة والأحكام القضائية الصادرة بالخصوص.

كما شددت المفوضية على أن نجاح العملية الانتخابية هو مسؤولية تضامنية لا تتحملها المفوضية وحدها، مؤكدة حرصها على ألا يقتصر دورها على تنفيذ القانون فقط، ولكن أيضاً على تنفيذ صحيح القانون بما ينعكس على مصداقية نتائج الانتخابات.

وأضافت المفوضية أنها سوف تتبنى بعض الإجراءات القضائية والقانونية بالتواصل مع المجلس الأعلى للقضاء واللجنة القانونية المشكّلة من مجلس النواب، وذلك قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين.

انتقادات لمفوضية الانتخابات

في المقابل، اتهم عضو مجلس النواب الليبي محمد عامر العباني، المفوضية العليا للانتخابات بالتهرب من التزاماتها.

وفي تدوينة عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، قال العباني «تأخذ المفوضية من التنسيق مع الهيئات القضائية واللجنة المشكّلة بمجلس النواب ذريعة للتهرب من التزامها.. هي جهة فنية لتنفيذ التشريعات الانتخابية والإشراف عليها، وأنها التي تقترح على البرلمان تحديد يوم الانتخابات، والأخير هو الذي يقرره وفقاً لأحكام المادة السادسة عشر من القانون رقم (1) لسنة 2021. وتعديلاته.. والمفوضية لم تقم باقتراح اليوم الانتخابي بعد».

وأضاف «المطلوب من المفوضية سرعة إعلان القائمة النهائية لأسماء المرشحين لرئاسة الدولة، وكذلك تحديد موعد بداية الحملات الانتخابية للمرشحين، واقتراح الموعد الذي يناسبها لمجلس النواب الذي سيصدر به قرار، وينتهي بذلك اللغط الدائر حول اليوم الانتخابي، علماً بأنها غير ملزمة بيوم معين، ولها أن تقترح اليوم الذي يناسبها».

عراقيل قانونية وأخرى سياسية

من جانبه، كشف عضو مجلس النواب الليبي صالح أفحيمة، عن لقاء جمعه برئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للوقوف على أسباب تعثر مسيرة المفوضية نحو الانتخابات وأهم المعوقات التي تواجه المفوضية.

وعبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»، قال أفحيمة «وجدنا أن المفوضية تقوم بدورها بشكل جيد وأنها ماضية في تنفيذ التشريعات الصادرة عن مجلس النواب رغم العراقيل التي اتضح أنها خليط بين عراقيل قانونية وأخرى سياسية».

وأضاف قائلاً «من خلال ما دار من نقاشات مع رئيس المفوضية، اتضح أن هناك خللاً في تطبيق القانون من بعض الجهات الأخرى المعنية بتنفيذ بعض مواد القانون، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وطلبنا تقديم تقرير مكتوب إلى اللجنة، لغرض تقديمه لمجلس النواب، ليتخذ المجلس ما يراه مناسباً بالخصوص».

وتابع قائلاً «المفوضية طلبت بعض الإجراءات من مجلس النواب، سوف يتم الإعلان عنها في حينها، ودعمت مطلبها بوثائق ومستندات، تؤكد ضرورة القيام بهذه الإجراءات واللجنة البرلمانية بدورها سوف ترفع هذا الطلب في تقريرها لمجلس النواب، وهو صاحب القرار النهائي في الاستجابة من عدمها».