الأربعاء - 19 يناير 2022
الأربعاء - 19 يناير 2022
الليبيون يترقبون موعد الانتخابات الرئاسية

الليبيون يترقبون موعد الانتخابات الرئاسية

ليبيا: دعوات أممية لإجراء الانتخابات قبل يونيو

سيطرت حالة من الجمود على الوضع السياسي الليبي بعد إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 24 ديسمبر الماضي، وسط تأكيدات على عدم إمكانية إجراء الاستحقاق الانتخابي في الموعد الذي اقترحته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في 24 من يناير الجاري.

ومنذ إعلان التأجيل، شهدت مدن ليبية عدة تظاهرات ووقفات احتجاجية للمطالبة بإجراء الانتخابات في أقرب وقت، لإنهاء حالة الفوضى المستمرة في البلاد لنحو أكثر من 10 سنوات تلت سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011.

وأكد المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي، فتحي المريمي، أنه ليس هناك إمكانية لإجراء الانتخابات في 24 يناير الجاري، لأن أسباب التأجيل الفنية والأمنية ما زالت قائمة. حسبما نقل موقع "الساعة 24" الليبي.


وقال المريمي، إن الجلسة المقبلة للبرلمان، ستكون حاسمة في طرح حلول نهائية بشأن مستقبل الانتخابات، فكل الخيارات مفتوحة أمام المجلس، سواء بإعادة النظر في القوانين، أو تشكيل المؤسسات من جديد.

وأضاف أنه إذا كان هناك تأجيل طويل للانتخابات فقد يتم تشكيل حكومة جديدة، وكذلك إعادة تشكيل المفوضية أو غيرها، فالمشاورات والآراء المطروحة كثيرة، والقرار النهائي سيتخذ تحت قبة البرلمان. لافتا إلى أن تدخلات بعض الأطراف أدت إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة 24 ديسمبر 2020.

من ناحيته، قال عضو مجلس النواب، صالح افحيمة، إن مفوضية الانتخابات لم تف للمرة الثانية بالموعد الذي حددته وأعلنته للشعب الليبي وهو 24 يناير، ولم ترسل أي تقرير إلى البرلمان حتى الآن، تشرح فيه العراقيل التي حالت دون تنظيم الانتخابات، باستثناء الحديث عن القوة القاهرة.

وأكد افحيمة أن مجلس النواب بصدد إرسال خطاب إلى المفوضية العليا للانتخابات لمطالبتها بموافاته بأسباب عدم إجراء الانتخابات بشكل رسمي وتفصيلي خلال الجلسة التي ستعقد الاثنين المقبل برئاسة عقيلة صالح.

ونقلت قناة "فرانس 24" الفرنسية عن المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، تأكيدها ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا قبل يونيو المقبل.

وقالت وليامز، إن لجنة خارطة الطريق المشكلة من البرلمان تخوض مشاورات مع ممثلي الفئات المختلفة بالمجتمع الليبي، ومن المنتظر أن تجتمع في 24 و25 يناير الجاري بأعضاء البرلمان في طبرق؛ بغية تحديد طريقة المضي قدمًا والخطوات المقبلة بصورة رسمية، بشأن العملية الانتخابية.

وأوضحت أن خارطة الطريق التي اعتمدها مجلس الأمن والملتقى الوطني يستمر مفعولها ساريا حتى يونيو المقبل، و يجب أن تتم الانتخابات قبل انتهاء هذه الخارطة.

وتابعت بقولها، إن هناك جهودا كبيرة فيما يتعلق بالمسار العسكري، لتوحيد المؤسسة العسكرية، ضمن مساعي لجنة (5+5) وفتح المطارات والطرق، ما يوضح أن الجميع يسعى للحفاظ على الهدوء.

وقالت وليامز إن: اللجنة العسكرية تعمل على تفكيك ونزع السلاح وإعادة إدماج المجموعات المسلحة، لافتا إلى وجود حالة تهدئة لإفساح المجال أمام الزخم الانتخابي للانتقال الديمقراطي الذي ينشده الليبيون.