الثلاثاء - 05 يوليو 2022
الثلاثاء - 05 يوليو 2022

عبدالفتاح البرهان: لا نقبل المساعدات المشروطة وعلاقتنا مع إسرائيل لم تنقطع

عبدالفتاح البرهان: لا نقبل المساعدات المشروطة وعلاقتنا مع إسرائيل لم تنقطع

رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، إنه لا يوجد أي تحالف بين المكون العسكري وحزب «المؤتمر الوطني»، حزب الرئيس المعزول عمر البشير، وهو ممنوع من الممارسة السياسية، وفقاً لمبدأ تم التوافق عليه من قبل جميع الفرقاء السياسيين.

ونفى البرهان في حوار لـ«الحرة»، مساء الأحد، وجود تحالف مع النظام السابق، مؤكداً أن الشعب هو الضمان الوحيد للاستقرار، مشيراً إلى أن إجراءات 25 أكتوبر، كانت من أجل استعادة المسار الديمقراطي، وفك هيمنة جزء من الشعب على البقية، وفقاً لما تم التوقيع عليه في وثيقة مع الدكتور عبدالله حمدوك، مشدداً على أن هدفه هو حدوث توافق ومشاركة سياسية.

وحول وجود تحذيرات باندلاع «حرب أهلية»، قال البرهان: «يجب أن يسمع تلك التحذيرات الرافضون للتفاوض والحوار، خاصة أن هناك مجموعات لا يهمها مستقبل السودانيين، وهم معلومون لدى الجميع»، مشيراً إلى أن التدهور الاقتصادي موجود قبل عام 2019، وما زال مستمراً، فيما أكد أن عجز الميزان التجاري في شهر أبريل العام الحالي أفضل من الشهر نفسه في العام الماضي.

وشن البرهان هجوماً على المتظاهرين، بأنهم هم من انتهكوا السلمية وقاموا بمهاجمة المقار الحكومية والشرطية، في حين أن أجهزة الأمن لديها تعليمات بعدم مهاجمة أي شخص ولا تعترض المتظاهرين السلميين، كما أن لديها تعليمات بأن تحافظ على ممتلكات الدولة، مؤكداً أن المكون العسكري لم يقتل المتظاهرين، فيما تساءل: «أين السلمية من قتل الشرطة والعسكريين على أيدي المتظاهرين، نافياً استخدام مواد محظور استخدامها دولياً؟».

وتابع البرهان في حواره مع «الحرة»: «وفاة أي شخص يصيبنا بالغثيان، في الوقت الذي نشهد فيه وفاة ما يقرب من 300 إلى 400 قتيل نتيجة الصراعات السياسية، في إقليم دارفور، مؤكداً أن الصرع السياسي هو المسؤول عن عدم الاستقرار».

وحول المتهمين بقتل المتظاهرين، قال: «هناك شخصيات متهمة بقتل المتظاهرين تحت قبضة الشرطة وننتظر تقارير العدالة»، مؤكداً أن مجلس السيادة لا يتدخل في أحكام القضاء، نافياً الاتهامات ضد قوات الجيش بأنها: «غير جادة بإنهاء الانتهاكات ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن مقتل بعضهم»، قائلاً إن «هذه الاتهامات لا تخرج عن الكيد السياسي».

وحول تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة، قال البرهان إن البعثة لديها واجبات محددة، وطالبها بالالتزام، فيما أكد تأييده للحوار الوطني برعاية الآلية الثلاثية، مشيراً إلى أن مصلحة السودان هو من تقوده للتعامل مع البعثات الأممية.

وحول التقارب مع روسيا، قال البرهان إن علاقة السودان مع موسكو شأنها شأن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الكبرى، كما أن المصلحة المشتركة هي التي تقود السودان، وأشار إلى أن بلاده مع حل المشاكل السياسية الدولية بالطرق السلمية، وتابع: «نقيم علاقات متوازنة مع الجميع دون الانحياز مع طرف ضد أخر، نافياً في الوقت نفسه وجود شركات «فاغنر» في السودان».

وفيما يتعلق بوعود الغرب بمساعدة السودان، قال الفريق البرهان: «المساعدات المشروطة غير مقبولة، وتعتبر أمراً مشيناً».

وأضاف أنه يتمنى أن تكون العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية «إيجابية»، وغير مبنية على التضاربات، باعتبار أن واشنطن تسعى لتحقيق الديمقراطية في السودان، وهناك أمور مشتركة بين البلدين.

وحول العلاقات الثنائية مع إسرائيل، قال البرهان، إنها لم تنقطع حتى تعود.

ودعا القوى السياسية والوطنية للجلوس والتفاوض وذكر أن معوقات الترتيبات الأمنية اقتصادية، والتوافق السياسي سيخرج البلاد من الأزمات، لافتاً إلى أن الحوار مع قوى «الحرية والتغيير»، بغرض حل أي مشكلة من خلال التفاوض.

وأكد الفريق البرهان، أنه لا يوجد سيناريو مطروح حتى الآن لعودة الجيش لثكناته، حيث إن الأمر متعلق بالتوافق، مشدداً على أنه لن يسمح بحدوث انقلاب عسكري، لإيمانه بانتقال البلاد إلى وضع مسار الانتقال الصحيح.