الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

كيف بررت المكسيك التراجع عن اعتقال نجل أقوى مهرب للمخدرات؟

هز قرار السلطات في المكسيك التخلي عن توقيف نجل بارون المخدرات جواكين "ال تشابو" غوزمان، البلاد وأثار موجة جدل واسعة بسبب العملية التي باءت بالفشل وأدت إلى انفجار العنف في شمال غربي هذه الدولة.

وفي أحدث تطورات الموقف، حاول الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور تبرير قرار التخلي عن توقيف نجل "ال تشابو"، حيث اعترف بفشل العملية التي حولت مدينة كولياكان المكسيكية ذات الـ 750 ألف نسمة، إلى ساحة قتال ما أسفر عن مقتل سبعة جنود ومدني واحد على الأقل.



وبدون أن يؤكدوا بشكل واضح أن أوفيديو غوزمان لوبيز (28 عاماً) ما زال حراً، قال الرئيس في مؤتمر صحافي "أدعم القرارات التي اتخذت. لم تجر الأمور على ما يرام وتعرض كثير من المدنيين لمخاطر كبيرة"، مؤكداً أن "أسر مجرم ليس أهم من حياة الناس".



أخطاء في العملية

من جهته، تحدث وزير الدفاع المكسيكي لويس كريشينكوي ساندوفال عن "أخطاء في التخطيط للعملية"، مؤكداً أنه تقرر عدم اعتقال أوفيديو أحد الأبناء التسعة لـ"إل شابو" المسجون في الولايات المتحدة.

وأوضح ساندوفال أن "رجالنا في المكان تحركوا بتسرع ولم ينتظروا أمر المداهمة وبدأوا يتعرضون لإطلاق نار". وأضاف "عملوا بلا تخطيط بدون أن يقدروا عواقب تحركهم، على أمل الحصول على نتيجة إيجابية".



وأكد وزير الأمن ألفونسو دورازنو أن "المعلومات التي كانت تملكها قوات الأمن خاطئة". وأشار إلى أن مجموعات مسلحة رصدت الخميس عناصر الحرس الوطني والعسكريين الذين جاؤوا لتوقيف أوفيديو وثلاثة من المقربين منه.



قاذفات الصواريخ

وأوضح الوزير أن المسلحين تمركزوا حول المبنى الذي تحصن فيه أوفيديو، وجرى تبادل إطلاق النار بالمدفعية الثقيلة وقاذفات الصواريخ المضادة للدروع وانفجرت آليات، في مواجهات استمرت ست ساعات ما أجبر السكان على البقاء في بيوتهم، وقاد قوات الأمن إلى التراجع بسرعة.

وتابع وزير الأمن أن القوات "لم تتلق أمر المداهمة في الوقت المناسب وتلقت أمراً بالانكفاء خارج المبنى".



أقوى مهرب للمخدرات

وحكم على "إل تشابو" الذي يعتبر أقوى مهرب للمخدرات في العالم، في الولايات المتحدة في يوليو بالسجن مدى الحياة.

ويتهم بارون المخدرات بأنه نقل إلى الولايات المتحدة نحو 1200 طن من الكوكايين على الأقل خلال ربع قرن.

وحتى الآن، ما زالت منظمته تواصل نقل الجزء الأكبر من المخدرات التي تدخل إلى الولايات المتحدة.

ويؤكد الرئيس لوبيز أوبرادور باستمرار رغبته في خفض الإجرام في بلده، منذ انتخابه في ديسمبر الماضي، بدون أن يحقق نتيجة مهمة حتى الآن.