السبت - 29 فبراير 2020
السبت - 29 فبراير 2020
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في لندن. 
(أ ف ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في لندن. (أ ف ب)

جونسون يتعهد بإنجاز «بريكست» والحد من الهجرة

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يشعر بالقلق من تقليص الفارق الذي كان يتصدر به استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التي ستُجرى يوم الخميس، لكنه تعهد بأن يشهد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي يوم 31 يناير المقبل تحولاً مهماً يتيح خفض معدلات الهجرة.

وستحدد الانتخابات التي ستتم في 12 ديسمبر الجاري مصير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) وكذلك مصير خامس أكبر اقتصاد في العالم من خلال الاختيار الصعب بين حزب المحافظين الذي ينتهج سياسات داعمة للسوق بزعامة جونسون وحزب العمال المعارض الذي يقوده الاشتراكيون.

وقال جونسون في لقاء تلفزيوني «الخروج من الاتحاد الأوروبي هو التغيير الأكثر جذرية وعمقاً لإدارة هذا البلد». وأضاف أنه سيقود المملكة المتحدة للخروج من التكتل بحلول 31 يناير إذا حصل على أغلبية في البرلمان المؤلف من 650 مقعداً.


وتابع جونسون «البريكست لا مفر منه- لا يمكن إحراز تقدم بدون البريكست».

وقاد جونسون حملة الخروج من الاتحاد في الاستفتاء الذي أجري بهذا الشأن في 2016 ثم تولى بعد ذلك رئاسة الوزراء في يوليو الماضي عقب إخفاق رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي في إنجاز الخروج في الموعد المقرر له.

وسيحتاج جونسون على الأرجح إلى أكثر من 320 مقعداً لضمان بقائه رئيساً للوزراء والتصديق على اتفاق بريكست الذي أبرمه أكتوبر الماضي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم جونسون على زعيم حزب العمال جيريمي كوربين رغم تقليص هذه الصدارة خلال الأسابيع الأخيرة. وكانت استطلاعات الرأي أخفقت بشكل كبير في التكهن بنتيجة استطلاع 2016 وفي خسارة ماي الأغلبية التي كانت تتمتع بها في الانتخابات المبكرة التي أجريت عام 2017.

وعندما سُئل إن كان يعتريه القلق إزاء الاستطلاعات التي أشارت إلى تقلص تقدمه، قال جونسون «بالطبع فنحن نقاتل من أجل كل صوت. أعتقد أن هذه لحظة فارقة لهذا البلد».

وأشارت 4 استطلاعات للرأي إلى تقدم حزب المحافظين بزعامة جونسون على حزب العمال بفارق يتراوح من 8 نقاط إلى 15 نقطة. ولم يشر أي استطلاع كبير للرأي إلى فوز كوربين المؤمن بالاشتراكية ويرغب في تحويل قطاعات من الاقتصاد البريطاني إلى ملكية الدولة وزيادة الضرائب على شركات التمويل في لندن.

لكن بإمكان حزب العمال قيادة حكومة أقلية إذا استطاع أن يحرم جونسون من الحصول على أغلبية حيث لا توجد أحزاب أخرى كبيرة مستعدة لدعم حكومة جونسون. ويقترح حزب العمال التفاوض بشأن اتفاق جديد ومن ثم إجراء استفتاء آخر بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتهرّب جونسون من الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان سيستقيل إن لم يتمكن من الفوز بأغلبية، ورفض أسئلة تشير إلى أنه لا يقدم شيئاً يذكر للناخبين غير الخروج من الاتحاد بعد قرابة 10 أعوام من حكم المحافظين.

وقال «الثقة بالسياسة تراجعت بسبب أشخاص تعهدوا على مدى 3 أعوام ونصف العام بإنجاز الخروج من الاتحاد الأوروبي وبعدها لم يفعلوا».

وتعهد جونسون بالحد من الهجرة في تكرار لوعود قطعها خلال حملة الخروج من الاتحاد في استفتاء 2016.

وقال جونسون «ستنخفض الأعداد (بالنسبة للهجرة) لأننا سنتمكن من التحكم في المنظومة بتلك الطريقة..والشيء الذي لا أعتقد أنه صائب هو اتخاذ نهج غير منضبط وغير محدود تجاه ذلك الأمر».

وقال إن تركيزه سينصب على الحد من هجرة العمالة غير الماهرة، لكنه قال إنه سيكون هناك مجال للعمالة الماهرة.
#بلا_حدود