الأربعاء - 18 مايو 2022
الأربعاء - 18 مايو 2022

انتصار بريكسيت.. جونسون يفوز بأغلبية كبيرة في انتخابات بريطانيا

انتصار بريكسيت.. جونسون يفوز بأغلبية كبيرة في انتخابات بريطانيا
دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى "إغلاق" باب الانقسامات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) قائلاً إن نصره الانتخابي أعطى تفويضاً ساحقاً بخروج بريطانيا من الاتحاد في 31 يناير.

كان جونسون من أبرز وجوه الحملة الداعية لمغادرة الاتحاد في استفتاء 2016، وقد خاض الانتخابات تحت شعار "أنجزوا بريكسيت"، متعهداً بالخروج من الطريق المسدود وإنفاق المزيد على الصحة والتعليم والشرطة.

وحقق جونسون أكبر انتصار لحزب المحافظين منذ فوز مارغريت ثاتشر الساحق عام 1987، ووجه لطمة لمنافسه جيريمي كوربين زعيم حزب العمال الاشتراكي المعارض بحصوله على 365 مقعداً بغالبية 80 مقعداً. وحصل حزب العمال على 203 مقاعد.


ومنذ الاستفتاء، أحدث بريكست انقساماً في المملكة المتحدة وأثار بحثاً عن الذات في كل شيء بدءاً من الانفصال والهجرة الوافدة وانتهاء بالرأسمالية والإمبراطورية والبريطانية الحديثة.


وقال يوم الجمعة من أمام مقر إقامته في 10 داوننج ستريت "إنني بصراحة أستحث الجميع على أي جانب نحن فيه، وبعد 3 أعوام ونصف من الجدل العقيم، أستحث الجميع على إغلاق الصفحة وإفساح المجال للعلاج".

وتابع "أعلم بصراحة وبعد عملية انتخابية على مدى 5 أسابيع، أن هذا البلد يستحق فترة راحة من التشاحن، راحة من السياسة، وراحة دائمة من الحديث عن بريكسيت".

وبهذه الأغلبية الكبيرة، سيتمكن جونسون الآن من التصديق بسرعة على اتفاق بريكست الذي أبرمه مع الاتحاد الأوروبي ومن ثم سيكون بمقدور المملكة المتحدة مغادرة الاتحاد في 31 يناير، أي بعد 10 أشهر من الموعد الذي كان مزمعاً أصلاً.

ويدرك المعارضون لبريكسيت والمؤيدون له على السواء أن هذه أهم خطوة جيوسياسية للمملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، إذ ستلقي خامس أكبر اقتصاد في العالم وأحد أعمدة الغرب في مستقبل مجهول.

وتعيد مثل هذه الأغلبية الكبيرة إلى الأذهان تلك الأغلبية التي حققها زعماء سابقون مثل ثاتشر ومثل توني بلير أثناء زعامته حزب العمال. لكن بالنسبة لجونسون، فهو باستثناء بريكسيت لم يقدم رؤى تذكر توضح تصوره للمملكة المتحدة.

واستحوذ المحافظون الذين ينتمي إليهم جونسون على حصة من الأصوات بلغت 43.6%، وهي أعلى نسبة منذ أول فوز انتخابي لثاتشر عام 1979، وأعلى مما حصل عليه بلير في أي من انتصاراته الانتخابية الثلاثة.