الأربعاء - 08 أبريل 2020
الأربعاء - 08 أبريل 2020
عدد من السياسيين المشاركين في المؤتمر في ختام الفعاليات (إي بي أيه)
عدد من السياسيين المشاركين في المؤتمر في ختام الفعاليات (إي بي أيه)

«مؤتمر ميونخ».. شعارات كبيرة ونهايات مفتوحة تكشف العجز الأوروبي

نيللي عزت - ميونيخ: على مدار ثلاثة أيام شارك المئات من القادة وكبار رجال السياسة في العالم بمؤتمر ميونيخ للأمن، في محاولة لإيجاد حلول للتوترات والصراعات التي تضرب أنحاء عدة من العالم عبر جلسات مكثفة، لينتهي أهم حدث لمناقشة الأمن العالمي باستمرار البحث عن «دور الغرب المفقود».

وسائل الإعلام الألمانية ركزت في تغطيتها للمؤتمر هذا العام على النتائج التي تم التوصل إليها من خلال رفع شعار «تراجع التأثير الغربي»، فبرغم الاهتمام بالقضايا المختلفة التي ناقشها المؤتمر وأبرزها الأزمة الليبية والحرب في سوريا، والوضع في الشرق الأوسط، إلا أن الاهتمام الأكبر ظل مركزاً حول الوضع الحالي للغرب، بينما تساءلت بعض وسائل الإعلام حول نتائج المؤتمر وهل جعل العالم أكثر أمنا؟

وأبرز الإعلام الألماني اختلاف الرؤى والتناقض بين حالة الضعف التي بدت عليها أوروبا من خلال تصريحات أبرز قادتها، مثل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحالة القوة التي عبر عنها الوفد الأمريكي وعلى رأسه وزير الخارجية مايك بومبيو والذي دافع عن قوة الغرب منتقداً شعار المؤتمر.

صحيفة «تسايت» أشارت إلى أن المؤتمر برغم الكوكبة اللامعة التي شاركت فيه، إلا أنه أظهر أوروبا خجولة تداوي جراحها. من جهتها تساءلت صحيفة «بيلد» عن جدوى مساهمة المؤتمر في جعل العالم أكثر أمناً، فبعد كل هذه الجلسات والفعاليات ماذا أحرز في النهاية؟ فما زالت الأزمات في ليبيا وسوريا رهينة النزاع بين دول مختلفة.

وأشارت إلى أن أوروبا تعيد إنتاج نفسها كبطة عرجاء مرة أخرى. وانتقدت الصحيفة اجتماع متابعة مقررات مؤتمر برلين حول ليبيا، وقالت إنه لم يكن سوى «شفاه متحركة لتكرار نفس ما تم إقراره في برلين دون أي جديد».

وقالت إن نجاحات المؤتمر قليلة جداً منها توقيع اتفاقية بين كوسوفو وصربيا لمد خطوط قطارات بين البلدين بعد حرب كوسوفو أواخر التسعينيات، ورؤية ممثلي أذربيجان وأرمينيا معاً على منصة واحدة منذ حرب القوقاز، عدا ذلك فإن المؤتمر برغم كونه منتدى هاماً، إلا أنه في نهاية اليوم لم يغير شيئاً في العالم.

أما صحيفة «دير شبيجل» فقد أشارت إلى أن أوروبا كانت مشغولة بنفسها في المؤتمر أكثر من انشغالها بأزمات أخرى في العالم، وخاصة خطاب ماكرون ووزيرة الدفاع الألمانية التي طالبت بسياسة عسكرية وأمنية أوروبية قوية تتدخل في حل الأزمات في منطقة الساحل والصحراء، وتكف عن مراقبتها من بعيد. صحيفة «أوجسبرجرالجماينه تسيوتنج» انتقدت الشعارات الكبيرة التي يرفعها المؤتمر كل عام مثل «الحرب أم السلام، العنف أم الدبلوماسية، التعاون الثنائي أم متعدد الأقطاب» والآن «تراجع الغرب»، بينما تترك أزمات العالم الحقيقية في أماكن أخرى لتقرير مصيرها.

وقالت إن محاولات ألمانيا الدبلوماسية لحل الأزمة في أوكرانيا أو فرض هدنة في طرابلس أو الضغط لجلب الأطراف السورية المتنازعة على طاولة حوار واحدة، كلها محاولات مفتوحة دون نهاية.

#بلا_حدود