الاحد - 05 يوليو 2020
الاحد - 05 يوليو 2020
المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز في كولورادو. (أ ف ب)
المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز في كولورادو. (أ ف ب)

فزع في الحزب الديمقراطي بعد تقدم ساندرز في سباق الرئاسة الأمريكية

اتفق كبار شخصيات الحزب الديمقراطي على أن بيرني ساندرز – غير المدعوم من الكونغرس - هو مرشح مثير للانقسام، ولن يكون قادراً على مواجهة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.

ويتفق عدد متزايد من المشرعين الديمقراطيين ومسؤولي النقابات وقادة الولايات وواضعي استراتيجيات الحزب على أن هناك قدراً ضئيلاً من الاتفاق حول ما إذا كان - وكيف – يمكن إيقاف ساندرز، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».

وذكرت الوكالة الأمريكية أن منتقدي ساندرز السيناتور عن ولاية فيرمونت الذي عُرف منذ فترة طويلة بأنه اشتراكي ديمقراطي، أبعد من أي وقت مضى عن التكاتف وراء بديل معتدل.


ويتطلع ساندرز إلى مؤتمره التحضيري بولاية نيفادا المقرر يوم السبت، لتحقيق فوز آخر يعزز مكانته كمرشح أوفر حظاً.

ومع تزايد الخوف والإحباط داخل الجناح المسيطر بالحزب، تبرز مسألة في غاية الخطورة، حيث يمكن أن يكون من المستحيل إزاحة ساندرز من المنافسة، طالما أن هناك 3 مرشحين معتدلين وهم «بيت بوتيدجيدج، وجون بايدن، وآمي كلوباتشار» يواصلون السباق.

ومع ضخ عمدة نيويورك السابق الملياردير مايك بلومبيرج مئات الملايين من الدولارات في مجموعة من الولايات تصوت يوم «الثلاثاء الكبير» الموافق 3 مارس المقبل، ستصبح الجهود المبذولة لإيقاف ساندرز أكثر صعوبة، بحسب «أسوشيتد برس».

و«الثلاثاء الكبير» تاريخ مهم في تقويم الانتخابات التمهيدية، عندما تبدأ 16 ولاية ومنطقة أو جماعة بالتصويت لصالح مرشحها المفضل في الانتخابات التمهيدية أو المؤتمرات الحزبية.

وقال حاكم ولاية فرجينيا السابق تيري مكوليف الذي كان أيضاً رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي «ترى هذا القلق الهائل في الحزب. ماذا سنفعل؟ نحن بحاجة إلى التكاتف بأسرع ما يمكن». إنها ديناميكية معقدة، لأن كلاً من المرشحين المعتدلين الرئيسيين لديهم نقاط ضعف صارخة.

بدأ بايدن الحملة بصفته المرشح الأوفر حظاً، لكن الهالة حوله تأثرت بعدما حلّ رابعاً في ولاية أيوا، ثم خامساً في ولاية نيو هامبشاير.

بينما أثبت بوتيدجيدج أنه أنجع الوسطيين في جمع الأموال من المانحين التقليديين الكبار للحزب، مما جعله في وضع يتيح له المنافسة في هذا السباق باهظ الثمن، لكن المرشح صاحب الـ38 عاماً يواجه تساؤلات ما زالت قائمة حول خبرته وقدرته على الفوز بدعم الناخبين السود واللاتينيين، وهو تحد قد يكون محط اهتمام أكبر إذا ما خسر بشكل سيئ في ولايتي نيفادا وكارولاينا الجنوبية.

أما كلوباتشار التي تشجعت مؤخراً بعدما حلّت ثالثة في ولاية نيو هامبشاير، إلا أنها أيضاً لا تحظى بتأييد كبير بين الناخبين من الأقليات.

وعلى الرغم من أن المنافسات الافتتاحية في الانتخابات التمهيدية قد بدأت للتو، إلا أن الوقت قد ينفد بسرعة حتى يظهر بديل معتدل.

وقد تصبح الصورة أكثر وضوحاً بحلول نهاية يوم الثلاثاء الكبير بخصوص من سيكون المرشح الديمقراطي. فإذا تمكن ساندرز من كسب تأييد ثلث المندوبين - وقوته في ولاية كاليفورنيا وحدها تجعل ذلك ممكناً - سيكون من الصعب جداً على أي مرشح آخر التغلب عليه في سلسلة من الانتخابات التي يلعب فيها المندوبون دوراً حيوياً.

وقال روبرت وولف، أحد كبار حملة جمع التبرعات لصالح الرئيس السابق باراك أوباما، إنه تبرع بأموال لأكثر من 10 مرشحين، ولكن ساندرز ليس واحداً منهم، مضيفاً «لدينا الكثير من المرشحين الجيدين، لكن بصفة عامة، نشعر بإحباط شديد لأن الفوز لم يكن حليفنا».

ومع تنامي قوة ساندرز في الولايات التي تجري تصويتاً مبكراً، لا يوجد دليل على أن مكانته تتحسن بين الطبقة السياسية المتشككة في الحزب. وفقاً لـ«أسوشيتد برس».

ولم يحظ ساندرز الذي فاز في ولاية نيو هامبشاير بحصوله على 26% فقط من الأصوات، بأي دعم من الكونغرس، في حين حصل منافسون له مثل بوتيدجيدج، وبلومبيرج على ذلك.
#بلا_حدود