الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

خبير دولي: 10 حقائق مطمئنة حول فيروس كورونا

لأول مرة في التاريخ، يتابع البشر أخبار تفشي وباء بشكل مباشر لحظة بلحظة، لم تكن المعلومات والبيانات متوفرة أبداً بهذا الشكل الآني حول أي من الأوبئة التي سبقت «كورونا» أو «كوفيد - 19».

وسط حالة الهلع التي أثارها سيل الأخبار المتدفق حول انتشار الفيروس، لا تبدو الصورة بكل تلك القتامة التي يراها الكثيرون، إذ يشير خبراء إلى حقائق مطمئنة تتعلق بإمكانية تغلب البشر على هذا الوباء.

ويقول الخبير الإسباني المتخصص في الميكروبيولوجيا، إغناسيو لوبيزـ غوني، إن المقاربة التي يجب الانطلاق منها في هذا الصدد تتمثل في أن تفشي فيروس معين لا يعني بالضرورة قوة فتكه بالبشر.

واستعرض الخبير في مقال نشره موقع «the conversation» المعني بالشؤون العلمية 10 حقائق مطمئنة وسط كم الأخبار «السلبية» الهائل حول الفيروس.

1. سرعة معرفة السبب
يشير الخبير إلى أن العلماء استغرقوا نحو عامين لمعرفة حقيقة الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وذلك بعد تشخيص أولى الحالات المصابة بالمرض في يونيو 1981.

أما في حالة فيروس كورونا الحالي، فإنه تم الإبلاغ عن أول حالات الالتهاب الرئوي الحاد في الصين في 31 ديسمبر 2019، وفي 7 يناير تم تحديد الفيروس المسؤول، فيما كان تسلسل الجينوم متاحاً في 10 يناير.

2. كيفية اكتشاف الفيروس

اعتباراً من 13 يناير الماضي، تم توفير اختبار RT-PCR)) الذي يسمح بالكشف عن الفيروس للجميع، وفي الأشهر الأخيرة تم تطوير وتحسين هذا النوع من الاختبارات لزيادة فاعليته أكثر لمواكبة تفشي الوباء عالمياً.

3. تحسن الوضع في بؤرة الوباء

من الواضح أن التدابير التي فرضتها الصين آتت ثمارها، فقد انخفض عدد الحالات التي يتم تشخيصها يومياً ولعدة أسابيع.

وفي بلدان أخرى، يجري رصد تفصيلي للأوبئة، ما سمح بالحد من تفشي الفيروس والتحكم فيه، وهذا ما يبدو عليه الحال، على سبيل المثال، في كل من كوريا الجنوبية وسنغافورة.

4. 81 % من الحالات «خفيفة»

في 81% من الحالات تكون الإصابة بالفيروس خفيفة بحيث لا يتسبب في أي أعراض حادة، وفي 14% يمكن أن يسبب التهاباً رئوياً حاداً، وفي 5% فقط يمكن أن تصبح الحالة حرجة أو حتى قاتلة.

5. حالات الشفاء أعلى 13 مرة

تربط وسائل الإعلام أحياناً بين الزيادات في الحالات المؤكدة وعدد الوفيات، إلا أن البيانات تشير إلى أن حالات الشفاء من المرض هي أكثر بـ13 مرة من حالات الوفاة بسبب الفيروس.



6. الأطفال لا يتأثرون تقريباً

تتعلق 3% فقط من الحالات المسجلة بالشباب دون سن الـ20 عاماً، بينما تبلغ نسبة الوفيات بين من هم أقل من 40 عاماً 0.2% فقط. فيما تكون الأعراض عند الأطفال خفيفة للغاية بحيث لا يمكن ملاحظة الإصابة أحياناً.

7. سهولة تعطيل الفيروس

يمكن «تعطيل الفيروس» بشكل فعال عن طريق تنظيف الأسطح الملوثة لمدة دقيقة واحدة بمحلول من الإيثانول (62-71% من الكحول)، بيروكسيد الهيدروجين (الماء الأوكسجيني 0.5%) أو هيبوكلوريت الصوديوم (0.1 % ماء الجافيل)، فيما يعد غسل اليدين المتكرر بالصابون والماء الطريقة الأكثر فعالية لمنع انتقال العدوى.

8. 250 مقالة علمية حول الفيروس الجديد

في نحو شهر واحد، تم نشر 250 مقالة علمية تناولت مختلف الجوانب الطبية والوبائية المتعلقة بالفيروس الجديد، أسهم في إعدادها نحو 700 باحث متخصص.

للمقارنة، في 2003 عندما تفشى السارس، استغرق الأمر أكثر من عام للحصول على نصف هذا العدد، في هذه المرة كذلك، أتاحت معظم المجلات العلمية منشوراتها حول الموضوع مجاناً.

9. تطوير نماذج أولية للقاح

هناك حالياً أكثر من 8 مشاريع علمية تم إطلاقها حول العالم للوصول إلى لقاح للفيروس الجديد، فيما وجهت مجموعات كبرى كانت تعمل على مشاريع للتطعيم ضد فيروسات مشابهة تركيزها إلى كورونا، ما من شأنه أن يسرّع وتيرة توفير نماذج للقاح.

ويشير الخبير الإسباني إلى أن من أهم العقبات التي تؤجل الوصول إلى لقاح تجاري موثوق هو الوقت الذي تحتاجه التجارب المخبرية الخاصة بالتأثيرات الجانبية للدواء، حيث قد يحتاج الأمر عدة أشهر وربما سنوات، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر لا ينطبق على النموذج الأولي الذي تم قطع خطوات مهمة في تطويره.

10. 80 تجربة سريرية قيد التنفيذ

حالياً هناك نحو 80 تجربة سريرية حول مضادات الفيروسات قيد الإجراء لتقييم فاعلية العلاجات المقدمة للمرضى المصابين بالفيروس.

وتتم هذه التجارب اعتماداً على علاجات تم استخدامها سابقاً وأثبتت فعاليتها مع حالات إصابة بفيروسات مثل الإيبولا والسارس.

ويختم الخبير الإسباني مقاله بأن البشرية لم تكن في تاريخها أكثر استعداداً للأوبئة مما عليه الوضع حالياً، والذي يختلف كثيراً من حيث التقدم الطبي عن الفترة التي انتشرت فيها أوبئة مثل «الإنفلونزا الإسبانية» (1918) التي قضت على نحو 50 مليون نسمة في 25 أسبوعاً فقط.

#بلا_حدود