الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020
No Image

بريطانيا تعيش أجواء حرب بسبب كورونا وتحذر من مغالطات منصات التواصل

ما بين الحقائق والشائعات، تتخذ بريطانيا إجراءات استثنائية في المعركة مع فيروس كورونا، وتنفرد ببعض منها عن باقي الدول، وسط تحذيرات من المعلومات المغلوطة على منصات التواصل الاجتماعي.

وقد يصبح كبار السن عرضة لواحد من تلك الإجراءات، بعد تصريح وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، في مقابلة مع (بي بي سي) بأن كل من يزيد عمره عن الـ70 سيطالب بالمكوث في البيت، حفاظاً على سلامته.

وقال هانكوك: إن هذه الخطوة اقتربت كثيراً، وبمجرد دخولها حيز التنفيذ ستستمر سارية المفعول لوقت طويل للغاية.

ورداً على سؤال حول من يرعى هؤلاء ويجلب لهم أغراضهم بعد سريان الحظر على حركتهم، قال هانكوك: إنه سيكون بإمكان الأقارب والجيران زيارتهم، طالما بقوا على بعد مترين منهم والتسوق بالنيابة عنهم، كما ستنشر شبكة رعاية اجتماعية لتفقد أحوال من يعيشون بمفردهم.

وتتردد أنباء أيضاً، أن الجيش البريطاني سيعبأ لتوصيل الغذاء والأدوية لهم.

ومن المنتظر كذلك، تكليف مصانع السيارات ومصانع الأسلحة ومستلزمات الجيش، بصناعة أجهزة التنفس الصناعي التي يُعتقَد أن الطلب سيزيد للغاية عليها في المستشفيات البريطانية، جراء هذا الفيروس الذي يستهدف الجهاز التنفسي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قد أطلق نداء للشركات، للمشاركة فيما يشبه المجهود الحربي العائد لأزمنة الحروب، لإنتاج المعدات الطبية، وعلى رأسها أجهزة التنفس الصناعي بأسرع ما يمكن لمساعدة الجهاز الطبي الحكومي على مجابهة فيروس كورونا، وأكد وزير الصحة أن جونسون سيجتمع بعدد من أقطاب الصناعة البريطانية لبحث هذا الأمر.

على الجانب الآخر، أطلقت خدمة الصحة الوطنية البريطانية (إن إتش إس) حملة، بالتعاون مع تويتر وغيره من منصات التواصل الاجتماعي، لمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة التي تنتشر فيما يتعلق بفيروس كورونا.

وأغلق تويتر بالفعل حساباً زائفاً يدَّعي أنه يمثل مستشفى بريطانياً، وتقوم خدمة الصحة الوطنية حالياً، بتوثيق 800 حساب تابع لمستشفيات ومؤسسات صحية حكومية، بالتعاون مع تويتر وفيسبوك وغوغل.

وقال ستيف هاتش نائب رئيس فيسبوك في شمال أوروبا: إن المنصة معنية تماماً بإتاحة الحسابات الموثوقة للمؤسسات الصحية، بما يضمن انتشار المعلومات الصادقة. وقال متحدث باسم خدمة الصحة الوطنية: إن سياسة محاربة الأخبار الكاذبة، تعتمد على الاهتمام بنشر المعلومات الصحيحة على نطاق واسع.

وأضاف أن المشكلة الأساسية تتمثل في انتشار معلومات غير صحيحة عن عدد الإصابات في بريطانيا، وكذلك في تداول معلومات عن علاجات بديلة بالأعشاب وما شابه للفيروس، بينما ليس لهذا أي أساس علمي.

وقال خبراء التواصل الاجتماعي: إن الشائعات المنتشرة على الإنترنت فيما يخص كورونا، لا يبدو أنها ممنهجة، رغم وجود مؤشرات على انطلاق بعضها من حسابات روسية، إلا أن الغالبية العظمى منها، تبدو نابعة عن حسابات حقيقية وتعكس المخاوف لدى مستخدمي الإنترنت من الفيروس بما يتطور تلقائياً لمبالغات وشائعات.

وقال بن نيمو مدير دائرة التحقيقات في شركة غرابيكا لبحوث مواقع التواصل الاجتماعي: إن من أكثر الشائعات التي رصدتها دائرته عن الفيروس، هو أنه كان من صنع الحكومة الأمريكية أو الحكومة الصينية أو حتى بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت.

#بلا_حدود