الثلاثاء - 07 أبريل 2020
الثلاثاء - 07 أبريل 2020
No Image

داعش ينصح عناصره بعدم السفر إلى أوروبا.. ما هو هدفه التالي؟

كشفت أزمة فيروس كورورنا العديد من الأمور التي تفوق التوقعات، أحدها نصيحة السفر التي قدمها تنظيم داعش الإرهابي لعناصره.

وبعدما كان التنظيم الإرهابي يصدر التعليمات ويحرض على الهجوم في أوروبا، حثهم على عدم السفر إليها.

ووجه نداء من خلال رسالته إلى عناصره المتفرقين بعدم الذهاب إلى أرض الوباء، كما دعا المصابين إلى عدم الخروج منها.

وأثار هذا الإعلان سخرية واسعة لكتاب مقالات الرأي في الصحف الأجنبية، الأمر الذي اعتبره البعض مضحكاً، ورأى البعض الآخر أن تنظيم داعش الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني السابق بأنه «عبادة الموت السامة»، يخشى الموت.

وفي مقال رأي نشر في صحيفة الديلي ميل، كتب ريتشارد ليلجوهن أنه كان بإمكان الدواعش أن يوجهوا مقاتليهم للاستفادة من الوضع الحالي، حيث إنه أمر يعتبر منطقياً جداً بالنسبة لأسلوب تفكير تنظيم داعش الإرهابي الذي نفذ الكثير من الهجمات بدقة، وكان يهدف دائماً للاحتفال بالموت.

ومنذ وقت ليس ببعيد، أشار أوليفييه روي الأستاذ الفرنسي الذي يعتبر خبيراً في التطرف السياسي إلى أن داعش غيّر احتمالية وفاة الإرهابي إلى مصير نهائي وحد أهداف انخراطهم.

في أواخر عام 2015 تم نشر ما يقارب 340 وثيقة رسمية وإشعارات وإيصالات ومذكرات داخلية لتنظيم داعش الإرهابي أظهرت مدى هاجس الجماعة الإرهابية لإنشاء هيكل بيروقراطي لدعم ممارسة بناء التنظيم.

وظهرت هذه الوثائق عبر الباحث البريطاني أيمن جواد التميمي الذي قام بجمعها من المصادر الأساسية وتدوينها باللغة الإنجليزية، وكان من ضمن هذه الوثائق حينها نصائح بسفر الدواعش حول أوروبا.

وأوضحت الوثائق أن التنظيم وضع بعض القواعد التي يجب على أتباعه تطبيقها وهي ممارسة هواية صيد السمك، ولبس الماركات التجارية المزيفة، والحصول على القبول الجامعي لعدم إثارة الشك حولهم، وعلى الرغم من أن داعش فقد ما يقارب 95% من أراضيه ومصادر إيراداته بحلول 2017، غير أنه لا يوجد ما يشير إلى أنه فقد جنوده في أوروبا.

وأشارت التقارير إلى أن تحذير داعش عناصره من السفر إلى أوروبا هو لعدم وجود سبب لترويع المنطقة الخائفة منه بالفعل، وربما يشعر داعش أن عمليات الانتقاء الأكثر ثراء في حصاد الخوف والسيطرة ستكون خارج أوروبا.

كما أن هناك احتمال آخر، فبعد ادعاء التنظيم أنه عاد للظهور في العراق من خلال فيديو يضم سلسلة من الهجمات في شمال العراق، كان داعش ينمو بشكل كبير في الساحل الأفريقي الممتد من السنغال إلى السودان.

وبحسب مجموعة الأزمات الدولية، فإن هدف الفيروس الداعشي التالي هو مناجم الذهب في هذه المناطق ولاسيما مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

#بلا_حدود