الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020
No Image

على عكس النهج العالمي.. السويد تستبعد سياسة تقييد الحركة

شوارع ستوكهولم هادئة ولكنها ليست مهجورة.

بعد شتاء إسكندنافي طويل ومظلم، لا يُبقي فيروس كورونا المستجد السويديين في المنازل حتى في الوقت الذي يلجأ إليه المواطنون في أنحاء كثيرة من العالم إلى هذا الخيار.

نصحت السلطات السويدية الجمهور بممارسة التباعد الاجتماعي والعمل من المنزل، إن أمكن، والأفراد فوق 70 عاماً بالعزل الذاتي.

مع ذلك، فإن هذه الإجراءات متحررة مقارنة بعمليات الإغلاق الشديدة عبر أوروبا، مما يسمح للسويديين بالاستمرار في التمتع بدرجة نسبية من الحرية الشخصية.

تم حظر الوقوف في الحانات، ولكن لا يزال من الممكن تقديم الطعام والشراب للناس على الطاولات في المطاعم.

المدارس الثانوية والجامعات مغلقة ولكن المدارس الابتدائية والإعدادية لا تزال تعمل.

مع ذلك، قررت الحكومة أنه يكفي في الوقت الحالي الوثوق بالمواطنين واستدعاء شعورهم بالمسؤولية الشخصية للبقاء في المنزل إذا شعروا بأي أعراض للفيروس التاجي الجديد.

ينفذ الكثيرون التباعد الاجتماعي الذي نصحت به السلطات، وهي علامة على الثقة العالية القائمة بين الحكومة ومواطنيها.

يدافع أندرس تيغنيل، كبير علماء الأوبئة في السويد، عن نهج الحكومة، قائلاً إن الإجراءات فاعلة.

ويرى أن الإجراءات «الصارمة» مثل إغلاق المدارس لمدة 4 إلى 5 أشهر يمكن أن تضر بالصحة العامة.

لكن بعض العلماء ينتقدون سياسات وكالة الصحة العامة باعتبارها غير مسؤولة وتستند إلى العلم الرديء.

في رسالة مفتوحة للحكومة، دعا نحو 2000 أكاديمي إلى مزيد من الشفافية وحثوا الوكالة على تقديم أدلة أفضل لشرح استراتيجيتهم.

أساس النهج الليبرالي السويدي هو الأعداد المنخفضة نسبياً للعدوى في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة - 3447 حالة مؤكدة و102 حالة وفاة.

لكن هذه الأرقام تعكس أيضاً فحوصاً محدودة، حيث تم إجراء نحو 24,500 فحص حتى الأربعاء، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

بالنسبة لمعظم الناس، يسبب الفيروس التاجي الجديد أعراضاً خفيفة أو معتدلة، مثل الحمى والسعال الذي يزول خلال أسبوعين أو 3 أسابيع.

بالنسبة للبعض الآخر، خاصة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية قائمة بالفعل، يمكن أن يسبب مرضاً أكثر حدة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي، ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

#بلا_حدود