الاثنين - 25 مايو 2020
الاثنين - 25 مايو 2020
الاطباء الثلاثة في صورة مجمعة تداولها نشطاء التواصل في بريطانيا.(أرشيفية)
الاطباء الثلاثة في صورة مجمعة تداولها نشطاء التواصل في بريطانيا.(أرشيفية)

بريطانيا.. وفاة 3 أطباء عرب بكورونا يضع الحكومة في مرمى الاتهامات

ودعت بريطانيا 3 أطباء عرب خلال الأيام الماضية كانوا في الصفوف الأولى لمواجهة فيروس كورونا المستجد لتثير النقاش حول سبل حماية الأطباء والطواقم الطبية في البلد الأوروبي الذي يعاني من معدلات عالية من الإصابة بالوباء القاتل.

والضحايا الثلاثة طبيبان بريطانيان من أصول سودانية هما أمجد الحوراني استشاري الأنف والأذن والحنجرة، وعادل الطيار والثالث من أصول عراقية وهو الطبيب حبيب الزيدي.

الجالية السودانية في بريطانيا نعت عبر صفحتها على تويتر الطبيب الحوراني وهو استشاري أنف وأذن، والطبيب الطيار (63 عاماً) جراح زراعة الأعضاء معتبرة أنهما بطلان ماتا في ميدان معركة مساعدة مرضى وباء كورونا.

واحتفت وسائل الإعلام البريطانية بالأطباء الثلاثة، كما ثار جدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول دور المهاجرين وتفانيهم في خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه. واعتبر الكثيرون أن هؤلاء الأطباء خير دليل على عدم صحة السياسية البريطانية التي ترفض اللاجئين والمهاجرين في الآونة الأخيرة.

كما ضجت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل التعاطف مع الضحايا الثلاثة، وأعاد الكثيرون رويات عنهم وعن دورهم في إنقاذ حياة أحبائهم خلال عملهم في القطاع الطبي.

عائلة الحوارني توجهت بالشكر لزملاء الفقيد في هيئة التأمين الصحي على محاولاتهم «المستميتة» لإنقاذه.

وقالت في بيان لها إن فقيدها كان «مُحِباً ومحبوباً زوجاً، وابناً، وأباً، وأخاً، وصديقاً كان شغفه الأكبر بعائلته ومهنته، وقد كرّس حياته لهما... نود أن نشكر كل الذين شاركوا في رعايته على لطفهم وتعاطفهم أثناء مرضه».

وقالت الصحافية، في «بي بي سي» زينب بدوي، وهي تمت بصلة قرابة للطبيب عادل الطيار إنه أصر على المساعدة في الخطوط الأمامية في الحرب ضد كورونا لكنه دفع حياته ثمناً لذلك. وعمل الطبيب الطيار في جميع أنحاء العالم بما في ذلك السعودية والسودان وكذلك في عدد من مستشفيات لندن.

وقالت أسرته إن الطبيب الراحل أظهر شجاعة فائقة في مواجهة المرض وأنه أصر أن يكون في الصفوف الأمامية لعلاج المصابين بالفيروس القاتل برغم المخاوف من أنه قد لا ينجو.

وأضافت في بيان «كان عادل شخصاً محورياً في عائلتنا، ويحظى باحترام كبير من قبل الكثير من الناس. سنفتقده بشدة».

وقبل ذلك أعلن عن وفاة الممارس العام الدكتور حبيب الزيدي (76 عاماً). وقد نعت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء الطبيب حبيب الزيدي مؤكدة أنه عراقي الأصل.

وقالت الطبيبة سارة الزيدي ابنة الطبيب الراحل إن والدها التقط العدوى أثناء مشاركته في جهود علاج المصابين بالكورونا. وقالت وسائل الإعلام البريطانية إن الطبيب الزيدي الذي عمل في بريطانيا لأكثر من 47 عاماً كان يحظى بالكثير من الاحترام في الأوساط الطبية في البلاد.

وللطبيب الراحل ابن و3 بنات يعملون جميعا كأطباء بتخصصات مختلفة في بريطانيا. وحاز الطبيب الراحل في العام الماضي جائزة تسمى «إنجاز العمر» من هيئة التأمين الصحي بسبب تفانيه في العمل كطبيب في عدد من المستشفيات الحكومية البريطانية.

وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات شديدة لعدم توفيرها الكمامات والملابس الواقية لأفراد الطواقم الطبية بالأعداد الكافية.

وأعلنت الحكومة اليوم عن إجراء فحص فيروس كوفيد-19 للعاملين في المستشفيات وهو ما كان الرأي العام يطالب به منذ فترة طويلة.

ويلقى العاملون في القطاع الصحي الحكومي حالياً معاملة الأبطال في الشارع والإعلام، حيث انطلقت مبادرات عدة لدعم ذوي الأطباء والممرضين بالغذاء وقضاء الحوائج بينما هم يعملون.

وقال الطبيب المصري شادي ماهر المقيم في بريطانيا للرؤية إن هؤلاء الأبطال قد توفوا في أرض معركة بمعنى الكلمة.

وأضاف أنه وزملاءه لا يحاربون وباء قاتلاً فقط بل يحاربون أيضاً نقص وسائل الحماية اللازمة لعدم تعرضهم للخطر.

وتابع الطبيب الشاب أنه يجب أن يعلم البريطانيون أن المهاجرين هنا يتصدرون الصفوف لدرء الخطر عن المجتمع.

لمتابعة خارطة انتشار كورونا وآخر الإحصائيات .. اضغط هنا

الرابط : https://www.alroeya.com/map

#بلا_حدود