السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020
داخل ووحدة العناية المركزة في مستشفى في شمال إيطاليا. إيه بي أيه
داخل ووحدة العناية المركزة في مستشفى في شمال إيطاليا. إيه بي أيه

«ليس بالفيروس وحده يموت الإنسان».. خرافات كورونا تقتل المئات

فيما حصد فيروس كورونا المستجد حتى الآن أرواح أكثر من 83 ألف شخص حول العالم، لا يبدو أن الوباء الجديد يقتل فقط من يصابون به، بل يقضي بطرق ثانية على آخرين بالغوا في الوقاية أو العلاج منه.

ومن إيران إلى بيرو مروراً بنيجيريا والولايات المتحدة، خسر العشرات من البشر أرواحهم في الأسابيع الماضية أثناء محاولتهم تجنب الإصابة بالفيروس الجديد أو العلاج منه بطرق خاطئة.

رقم مخيف في إيران

وأفادت، الثلاثاء، وكالة تسنيم الإيرانية بأن مئات الإيرانيين لقوا حتفهم وتسمم آلاف آخرون بعد تناولهم كحولاً عالي التركيز ضمن بروتوكول علاج، اعتمدته دوائر صحية لم يتم الإفصاح عنها.

وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي، إن أكثر من 600 شخص لقوا حتفهم، بينما يرقد نحو 3 آلاف آخرين الآن في المستشفى، جراء تناولهم الكحول عالي التركيز.

وفي نهاية مارس الماضي أعلنت إيران عن تسمم نحو 3 آلاف شخص بسبب تجرع مادة كحول الميثانول توفي منهم نحو 300 شخص.

المشروبات المغشوشة

ولم يقتصر الأمر على إيران، حيث لقي 16 شخصاً، على الأقل، حتفهم في منطقة نائية في بيرو، عقب تناولهم مشروبات كحولية مغشوشة اعتقدوا أنها «تمنع» الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وفقاً لوكالة الأنباء البيروفية (أندينا)، التي أكدت أن الواقعة حدثت في الـ28 من مارس الماضي.

الـ «كلوروكين»

وفي الولايات المتحدة سجلت وفاة أمريكي من ولاية أريزونا بعد تناوله عقار «كلوروكين» للعلاج من فيروس كورونا في نهاية مارس، بينما أُدخلت زوجته التي تناولت الدواء ذاته العناية المركزة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشاد عدة مرات بالفوائد العلاجية لهذه المادة، ما يعتقد أنه أسهم في حالة إقبال من الموطنين الأمريكيين على الدواء، وسط تحذيرات صحية صارمة من استعماله بدون إشراف طبي.

وفي أفريقيا، شهدت نيجيريا وفاة شخص بسبب التسمم بعد تناوله عقار الكلوروكين للوقاية من فيروس كورونا.

«وباء 19»

وليس «كلوروكين» الدواء الوحيد الذي شهد إقبالاً من طرف الراغبين في الوقاية والعلاج من كورونا، بل إن دولاً غربية سجلت موجة رواج لأدوية أخرى بعضها مغشوش تماماً يدعي مسوقوها أنها ذات فوائد في مواجهة المرض الجديد.

ففي جنوب فرنسا يلاحق القضاء صيدلانياً بعد أن باع عدة جرعات من دواء غير مرخص أطلق عليه «وباء 19» موهماً المشترين بكونه الأكثر نجاعة في القضاء على الفيروس والوقاية منه.



بول الأبقار

وفي سياق التعاطي الديني مع الوباء الجديد، استضافت جماعة هندوسية حفلاً لاحتساء بول الأبقار السبت الماضي، حيث يعتقد أفراد الطائفة أنه يقي من فيروس كورونا، وسط تحذير أطباء في البلاد من التداعيات الصحية لهذا النوع من الممارسات.

وفي إيران، كذلك، ازدهرت تجارة رجال الدين ممن يوهمون العوام بقدرتهم على الشفاء والوقاية من كورونا عبر تعاطي مواد معينة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بإصدار السلطات القضائية أمراً باعتقال رجل دين إيراني يروج لأدوية ويدعي إمكانية شفاء المصابين بكورونا عبر استنشاق زيت معطر يطلق عليه اسم «زيت النبي».

#بلا_حدود