الثلاثاء - 07 يوليو 2020
الثلاثاء - 07 يوليو 2020
اعتادت أمريكا أن يتوجه الرئيس إلى سابقيه لتقديم النصح في أوقات الأزمات. رويترز
اعتادت أمريكا أن يتوجه الرئيس إلى سابقيه لتقديم النصح في أوقات الأزمات. رويترز

سابقة من نوعها.. حرب باردة بين ترامب و«نادي الرؤساء القدامى»

تتميز العلاقة بين الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب والرؤساء الأمريكيين الذين مازالوا على قيد الحياة، بميزة خاصة تجعل منها علاقة نادرة من نوعها في التاريخ الأمريكي، خصوصاً في ظل أزمة الوباء الحالي.

وتستعرض الصحافية الأمريكية كيت أندرسن براور جوانب من تعامل الرئيس الحالي مع «سابقيه»، في كتابها الجديد «فريق الـخمسة.. نادي الرؤساء السابقين في عصر ترامب».



وفي تاريخ الأزمات التي مرت بها الولايات المتحدة كان ينتظر دائماً أن يقوم ساكن البيت الأبيض بالتباحث مع زملائه السابقين واستشارتهم من أجل تقوية الصف الوطني، إلاَ أن الأمر تغير فيما يبدو مع ترامب.

وفي تطور غير مألوف، وجه الرئيس السابق باراك أوباما انتقادات قوية لخلفه ترامب، مؤخراً، حول تعامله مع الأزمة الصحية وإدارته للبلد، وكذلك دعا الرئيس السابق جورج بوش لإنهاء الصراعات الحزبية وتركيز الجهود في مكافحة وباء كورونا، في خطوة قابلها ترامب بالإعراب عن غضبه من عدم مساعدة بوش له خلال «إجراءات العزل».

وتشير المؤلفة إلى أنه بات من الواضح أن العلاقة بين ترامب وأعضاء «نادي الرؤساء السابقين» لا تسير على ما يرام وأنها تٌشبه «الحرب الباردة»، لافتة إلى أن أعضاء النادي يحتفظون بصفة الرئيس السابق مدى الحياة، ولديهم منزل خاص بهم على بُعد خطوتين من البيت الأبيض، ويمتنعون عادة عن التدخل في شؤون إدارة خلفهم للحكم وعن النزاعات الحزبية ويقدرون واجب التحفظ.



وعند وصول ترامب إلى الحكم، كان النادي يضم 5 أعضاء، جورج بوش الأب، جورج بوش الابن، جيمي كارتر، بيل كلينتون، وأوباما، واجتمع الخمسة في أكتوبر 2017، في تكساس في حفلة لجمع التبرعات بعد إعصار هارفي، وذلك قبل وفاة بوش الأب نوفمبر 2018، والذي أظهرت جنازته «وحدة صف بقية أعضاء النادي».



وحسب المؤلفة، فقد اعتادت أمريكا أن يتوجه الرئيس إلى سابقيه لتقديم النصح في أوقات الأزمات، فيما يبدو الأمر مستحيلاً بالنسبة لترامب، حيث لم يتباحث الرجل أبداً منذ توليه المنصب مع أوباما ولا مع كلينتون.

وتذكر أن جون كندي، مثلاً، اجتمع خلال أزمة الصواريخ الكوبية 1962، مع الرؤساء الثلاثة الذين كانوا على قيد الحياة آنذاك، أيزنهاور، هربرت هوفر، هاري ترومان.



وكذلك، أرسل رونالد ريغان، كلا من ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد وجيمي كارتر، إلى مصر لحضور جنازة الرئيس الأسبق أنور السادات 1981.

وبعد هجمات الحادي عشر سبتمبر، اجتمع الرئيسان بوش الابن وكلينتون عدة مرات للتباحث حول التعامل مع الأزمة، وكذلك هو الحال مع إعصار كاترينا في 2005 حيث أسسا «صندوق بوش وكلينتون- كاترينا».

وقام أوباما بإرسال جوروج بوش وبيل كلينتون إلى هايتي بعد الزلزال المدمر الذي ضربها 2010 بعد التباحث معهما حول التعامل الأمريكي مع الأزمة.

#بلا_حدود