السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020
إصابات كورونا في العالم تتجاوز 5 ملايين. (إي بي أيه)
إصابات كورونا في العالم تتجاوز 5 ملايين. (إي بي أيه)

إصابات كورونا في العالم تتجاوز 5 ملايين.. والصين مستعدة لإعلان «الانتصار»

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا 5 ملايين في العالم، أغلبهم في أوروبا التي تواصل رفع الحجر رغم وجود خشية من حصول طفرة وبائية، ويأتي ذلك في حين تستعد الصين لإعلان «الانتصار» على الوباء.

تضاعف عدد الإصابات المسجلة خلال شهر ليصل إلى 5.01 مليون على الأقل، بينها 328220 وفاة، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس.

ورغم أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع كاملاً، تظهر المعطيات تسارع انتشار العدوى خاصة خلال الأيام العشرة الأخيرة.

سجلت أوروبا، القارة الأكثر تضرراً، نحو مليوني إصابة بينها 169932 وفاة.

مع ذلك، تواصل الدول الأوروبية تخفيف إجراءات العزل تدريجياً. ويتوقع الخميس فتح كل شواطئ كورسيكا تقريباً، بينما فتحت قبرص المدارس والمقاهي والمطاعم وصالونات الحلاقة بعد شهرين تقريباً من الحجر.

ورغم فتح الشواطئ السبت، ستبقى المطارات والفنادق مغلقة، ما سيطيل أزمة القطاع السياحي الحيوي لاقتصاد الجزيرة.

وتترافق هذه التطورات مع خشية من حصول طفرة وبائية.

في إسبانيا حيث سجلت وفاة حوالي 28 ألف شخص، أعادت برشلونة فتح شواطئها وحدائقها. لكن الحكومة مددت حالة الإنذار حتى 6 يونيو، وفرضت وضع الأقنعة الواقية بدءاً من سن 6 سنوات في كل الأماكن العامة التي يصعب فيها الإبقاء على مسافات، بما في ذلك في الشوارع.

ورحبت المدرّسة كريستينا كويفيدو خوركيرا بالإجراء، وقالت «هذا يعطي شعوراً بالأمان». وأضافت «ستكون هناك إصابات جديدة، رغم وضع الكمامات، ولكن من دون كمامات سيشبه الأمر القفز في المياه بدون إتقان السباحة».

من جهته، قال ميغيل سالفادور (38 عاماً) الذي يضع كمامة منذ السماح بمغادرة المنزل بداية مايو الجاري، «لا أعلم إن كان أمراً جيداً أم لا، وهم (الحكومة والمسؤولون) لا يعلمون أيضاً».

وقالت مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أندريا أمون في حوار مع جريدة ذي غارديان إن على أوروبا التجهّز لموجة وبائية ثانية، «لا أريد رسم صورة كارثية، لكن أظن أن علينا أن نكون واقعيين. الوقت ليس مناسباً الآن للإرخاء الكامل».

في الصين حيث ظهر الوباء في ديسمبر الماضي في مدينة ووهان، يفترض أن يجتمع نواب الجمعية الوطنية الشعبية البالغ عددهم 3 آلاف اعتباراً من الجمعة في الدورة السنوية.

وسيشكل ذلك فرصة للاحتفال بانتهاء الوباء.

في هذا الصدد، قالت المحللة السياسية دايانا فو من جامعة تورونتو إن الدورة «يفترض أن تشكل مناسبة (للرئيس) شي جينبينغ ليعلن الانتصار الكامل في الحرب الشعبية على الفيروس». وذلك رغم الخشية من ظهور موجة ثانية بعد رصد إصابات جديدة في بعض المناطق خلال الأسابيع الأخيرة.

من جهة أخرى، ردت بكين بهدوء على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اتهم فيها الصين بالتسبب بـ«قتل عدد كبير من الأشخاص في العالم» بسبب «عدم كفاءتها» في معالجة أزمة كوفيد-19.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية زهاو ليجيان «في مكافحتها للوباء كانت الحكومة الصينية دائماً منفتحة وشفافة ومسؤولة».

لكن هددت بكين أيضاً باتخاذ «تدابير مضادة» في حال أقرّ الكونغرس الأمريكي عقوبات تستهدفها بسبب دورها المفترض في نشر الوباء.

وقال المتحدث باسم البرلمان جانغ يسوي في مؤتمر صحفي عشية انعقاد الجلسة السنوية لمجلس الشعب «نعارض مشاريع القوانين هذه بشدة وسنرد بحزم وسنتخذ تدابير مضادة بناء على المناقشات (التي سيجريها البرلمان) بشأن هذه التشريعات».

ويواصل الوباء انتشاره في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً في العالم لناحية الإصابات (1.55 مليون) والوفيات (أكثر من 93400).

مع ذلك، يصر الرئيس الأمريكي الذي يواجه انتقادات حادة لإدارته الأزمة الصحية، على إعادة الحياة إلى طبيعتها. وقد دعا مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى اجتماع بحضور القادة في كامب ديفيد.

وعبّر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعدادهما للمشاركة في القمة «في حال سمحت الظروف الصحية».

وصارت أمريكا اللاتينية والكاريبي المنطقة التي ينتشر فيها الفيروس بأسرع وتيرة، إذ سجلت نحو 30 ألف إصابة جديدة أمس الأربعاء.

وتشهد البرازيل تسارعاً في انتشار الوباء بحصيلة يومية ارتفعت إلى 1179 وفاة. لكن الرئيس اليميني المتطرف غايير بولسونارو يواصل التقليل من خطورة فيروس كورونا وانتقاد إجراءات العزل.

ويخشى المصور الفوتوغرافي الفرنسي البرازيلي سيباستياو سالغادو (76 عاماً) الذي أمضى حياته في تصوير ظروف معيشة الأكثر فقراً وبيئتهم الهشة، من أن تتعرض شعوب السكان الأصليين في الأمازون «لإبادة» بسبب نقص العناية بهم في البرازيل في عهد بولسونارو.

وتحت ضغط رئيس الدولة البرازيلي، أوصت وزارة الصحة، أمس الأربعاء، باستخدام الكلوروكين وعقار الهيدروكسي كلوروكين لمرضى كوفيد-19 الذين تظهر عليهم عوارض خفيفة.

وبانتظار لقاح ودواء، يثير استخدام هذا العقار جدلاً لأن تأثيره على الفيروس لم يثبت حتى اليوم.

أما في تشيلي، فقد ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 50000، بينما سارت تظاهرة جديدة في أحد الأحياء الشعبية للمطالبة بمساعدات غذائية للتشيليين الأكثر فقراً الذين يعانون من توقف النشاط الاقتصادي.

#بلا_حدود