الأربعاء - 08 يوليو 2020
الأربعاء - 08 يوليو 2020
No Image

تراجع الوباء.. تحدٍ «غريب» يواجه لقاح كورونا الواعد

واجه العلماء في جامعة أكسفورد البريطانية الكثير من التحديات منذ شروعهم في تطوير لقاح ناجع ضد فيروس كورونا المستجد، ورغم أنهم تغلبوا على الكثير منها، فإنه مع الوقت وفي ظل التطورات الحالية برز تحدٍ «غريب» أربك العلماء ويُخشى من أن يؤثر سلباً على إطلاق اللقاح في وقته المحدد من قبل الجامعة.

ويتمثل التحدي الجديد في انخفاض أعداد المصابين بالفيروس في بريطانيا، حيث يرى علماء أن الأمر يمكن أن يؤثر على عملية اختبار اللقاح.

وقال المشرف على فريق اللقاح في أكسفورد العالم أدريان هيل: إن مشروعه، الذي كان من المقرر أن يكتمل في سبتمبر المقبل، يواجه مشكلة قد تعرقل جدول تطويره.

وأثار إعلان الفريق نهاية أبريل عن تقدم أعمال تطوير اللقاح، بهجة عارمة في بريطانيا، وتحدثت وسائل الإعلام البريطانية عن اتفاق بقيمة 1.2 مليار دولار بين شركة الأدوية العملاقة «آسترا زينيكا» والحكومة الأمريكية لتوفير 400 مليون جرعة من اللقاح الموعود للأمريكيين، كما وافقت لندن على تمويل اقتناء 100 مليون جرعة من اللقاح.

وتشير صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إلى أن التطور الجديد في منحنى تسجيل الإصابات بالفيروس أعاد إلى الواجهة من جديد المخاوف من تأخر توفير جرعات اللقاح عن التاريخ المذكور.

ويشرح العالم البريطاني للصحيفة طبيعة التحدي الجديد والمتناقض، موضحاً أن اتجاه فيروس كورونا للاختفاء بشكل تدريجي في المملكة المتحدة «يقلص فرص نجاح التجارب على اللقاح إلى 50% فقط».

وقالت اليومية إنه تم «تجنيد» 10 آلاف شخص لاختبار اللقاح الجديد، حيث سيتلقى نصفهم علاجاً وهمياً، ومن بين هؤلاء الأشخاص يُتوقع أن تصاب نسبة محددة بالفيروس، وإذا تم تسجيل أقل منها بكثير، فإن الاختبارات المتحصل عليها تكون عديمة الفائدة علمياً.

وأشار هيل إلى أنه من المهم في هذه المرحلة أن «يبقى الفيروس معنا لوقت أطول قليلاً»، لتتمكن الفرق العلمية من إنجاح تجارب اللقاحات.

ولفت إلى أنه وقبل أسابيع كانت نسبة التفاؤل بالحصول على اللقاح بحلول سبتمبر تصل إلى 80%، إلا أنه ومع تراجع عدد المصابين تقلصت إلى 50%، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاختبارات التي شارك فيها 1000 شخص في أبريل الماضي أسفرت عن نتائج علمية مطمئنة.

وفي السياق ذاته، ينقل موقع مجلة «كورييه انترناسيونال» عن خبراء أوروبيين قولهم: «إنه يمكن في هذه المرحلة التفكير في نقل التجارب من المملكة المتحدة إلى الدول التي تشهد حالياً نسب تفشٍ عالية للفيروس».

ويعقب الموقع أن الأمر قد يؤدي إلى تأخر إطلاق اللقاح، ويمكن أن يؤدي كذلك، إلى لجوء الولايات المتحدة التي راهنت عليه مبدئياً، إلى خيارات علمية أخرى قد يكون من بينها البحث عن متطوعين يقبلون بالتعرض للإصابة بالفيروس وتجربة اللقاح عليهم لتأكيد نجاعته، وهي «خطوة نادرة في تاريخ الطب البشري».

#بلا_حدود