الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

لوموند: الأتراك يُعانون وأردوغان يتفنن في مشاريع الإلهاء

لوموند: الأتراك يُعانون وأردوغان يتفنن في مشاريع الإلهاء

رويترز.

وجهت صحيفة «لوموند» الفرنسية انتقادات واسعة لـ«المشروع العقاري ـ السياحي» الذي تباهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتدشينه تحت اسم «جزيرة الحرية والديمقراطية» قرب إسطنبول.

واعتبرت الصحيفة في تقرير اليوم، أن أردوغان يحاول من خلال تدشين هذا المشروع «الخرساني» إلهاء الموطنين الأتراك عن الظروف المعيشية اليومية الآخذة في التردي، حيث يتهدد الركودُ البلاد، وتتهاوى القيمة الشرائية للعملة وترتفع معدلات البطالة ويزداد مستوى التضخم بشكل متسارع.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وخلافاً لما يروج له أنصار أردوغان، فإن «الجزيرة» المذكورة ستكون ملجأ مغلقاً أمام السكان «العاديين» ومخصصاً فقط لخدمة الأشخاص فاحشي الثراء، مشيرة إلى حجم الخسائر البيئية التي تكبدتها تركيا في سبيل تطوير هذا المشروع على مدار 5 أعوام.

وبينت في هذا الصدد اقتلاع غابة كاملة من موقع المشروع الحالي لتشييد مجمع فنادق وأماكن سياحية، تلبية لطموحات أردوغان «الفرعونية».

ولفتت إلى سعي أردوغان الحثيث للتعويض عن الخسارة السياسية الفادحة التي مني بها بعد فقده إسطنبول «عاصمة الخلافة العثمانية» على يد معارضيه في الانتخابات الأخيرة، حيث يسعى من خلال هذا النوع من الخطوات إلى بث روح الأمل بين صفوف «ناخبيه المحبطين».

وأشارت «لوموند» إلى محاولة الرئيس التركي استدعاء تاريخ المدينة وقيم الحرية لهذا الغرض، في الوقت الذي أغرق نظامه البلاد في «موجة قمع وكبت للحريات»، وهو ما أدى إلى التراجع الكبير في نسب تأييد الحزب الحاكم حيث أظهر استطلاع نفذه معهد دراسات الرأي التركي قبل أيام انحدار هذه النسبة إلى حدود 32% فقط.

وحسب تحليل الصحيفة الفرنسية فإن الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة المقررة في 2023 قد تشهد سقوط نظام أردوغان المسيطر منذ 18 عاماً، لافتة إلى أن الرئيس التركي وعد بداية صعوده بتعزيز الحريات، إلاّ أن «غيابها يعد المشكلة الأبرز حالياً في ظل حكمه»، حسب ما نقلته «لوموند» عن علي باباجان المقرب سابقاً من الرئيس التركي والمعارض حالياً.