الأربعاء - 24 يوليو 2024
الأربعاء - 24 يوليو 2024

في تطور غير مألوف.. شرطة أمريكا تنكل بعشرات الصحفيين

في تطور غير مألوف.. شرطة أمريكا تنكل بعشرات الصحفيين

اعتقال مراسل شبكة (سي.إن.إن) أثناء تغطية حية للاحتجاجات.

شكا عشرات الصحفيين الأمريكيين من استهدافهم بشكل مباشر من طرف الشرطة أثناء تغطية الاحتجاجات الحالية التي طالت 70 مدينة أمريكية، موضحين تعرض بعضهم لإصابات بسبب عنف عناصر الشرطة.

وأفاد معهد حرية الصحافة في أمريكا بتسجيل حالات عنف طالت نحو 50 صحفياً خلال الأيام الماضية، وحسب شهادات الضحايا تم استهداف الصحفيين بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع رغم تميزهم عن المتظاهرين وحملهم معدات وبطاقات تظهر بشكل واضح جهات عملهم، وفقاً لتقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

وسجلت الحالة الأكثر خطورة في مينيابوليس حيث أصيبت ليندا تيرادو، وهي مصورة مستقلة من تينيسي برصاصة مطاطية على مستوى الوجه، فيما أخبرها الأطباء في المستشفى أنها لن تتمكن على الأرجح من الرؤية بعينها اليسرى.



ونقلت «لوموند» عن مراسل شبكة سي بي إس، مايكل جورج، قوله إن فريقه أصيب بطلقات الرصاص المطاطي أثناء تغطية الاحتجاجات.



وأكد جورح أنه غطى الاحتجاجات عبر الولايات المتحدة منذ 15 عاماً، إلاّ أن «هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الشرطة تستهدف الصحفيين عمداً بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والاعتقالات، هذه مشاهد تذكرنا بالصين أو إيران».

وفي السياق ذاته، يروي المراسل التلفزيوني علي فيشي أنه أصيب برصاصة مطاطية في منتصف الشارع، بعيداً عن المسيرة وعندما صاح بالشرطة بكونه صحفياً ردوا عليه: «لا يهمنا وأطلقوا مزيداً من الرصاص في اتجاهه».

ومن دنفر إلى شيكاغو ولوس أنغلوس، نشر الصحفيون صوراً لأوجه متورمة أو كدمات في مناطق مختلفة من الجسم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوم الجمعة الماضي، شاهد العالم على الهواء مباشرة الشرطة الأمريكية وهي تعتقل مراسل شبكة (سي.إن.إن) عمر خيمينيز، وتقتاده مكبل اليدين مع طاقم التصوير أثناء تغطية حية للاحتجاجات.



وخلقت هذه الصور صدمة إضافية، في بلد ظلت العلاقات بين الشرطة والصحافة تتبع بشكل عام بروتوكولات راسخة.



ولم يعتد الصحفيون الأمريكيون المحميون بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة بشأن حرية التعبير، على التعرض للتنمر والاعتقال أثناء تأدية مهامهم.

إلاّ أن هذا التعامل يبدو أنه في طريقه للتغير، حيث سجلت لجنة حماية الصحفيين في الولايات المتحدة توقيف 43 صحفياً فقط في الاحتجاجات منذ عام 2017، بما في ذلك 37 أثناء تنصيب دونالد ترامب.

ويشير صحفيون إلى أن التوتر السياسي في الولايات المتحدة أثر على التعامل مع الصحافة، خصوصاً في الهجمات الشرسة التي يشنها دوريا الرئيس ترامب على وسائل الإعلام المخالفة لوجهة نظره.