السبت - 11 يوليو 2020
السبت - 11 يوليو 2020
دبلوماسيون: الأحداث الجارية «مخيفة» و«مفجعة». أ ف ب
دبلوماسيون: الأحداث الجارية «مخيفة» و«مفجعة». أ ف ب

«إحساس بالخيانة».. اعترافات دبلوماسية بصعوبة تسويق صورة أمريكا

وسط توسع حركة الاحتجاجات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «النارية» ضد من يصفهم بـ«مثيري الشغب» وصور تعامل الشرطة ميدانياً مع بعض المحتجين بعنف وقسوة، تبدو مهمة الدبلوماسيين الأمريكيين لتحسين صورة بلادهم لدى بقية العالم أمراً يحتاج الكثير من الجهد والعناء أكثر من أي وقت مضى.

وفي تقرير نشرته قناة «سي إن إن» اليوم على موقعها الإلكتروني، شبّه دبلوماسيون أمريكيون الموقف الذي وضعتهم في هذه المستجدات بـ«الخيانة»، حيث بات من الصعوبة بمكان توجيه النصح للآخرين عبر النصائح المألوفة من واشنطن حول «ضبط النفس» و«التعامل السلمي مع المتظاهرين» و«احترام حقوق الإنسان».

وأوضح التقرير أنه في الوقت الذي دخلت فيه إجراءات إنفاذ القانون ضد المتظاهرين السلميين خارج البيت الأبيض عبر استخدام الأمن لرذاذ الفلفل والرصاص المطاطي لتفريقهم، كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يلتقي ناجين من عنف الأمن الصيني أثناء أحداث عام 1989 في ساحة «تيانانمن».

وفيما لم يتطرق الاجتماع المذكور للأحداث الدائرة حالياً في واشنطن، أبدى أحد الناجين الصينين في حديثه مع «سي إن إن» قلقه من الوضع الحالي في الولايات المتحدة، موضحاً أن أمريكا التي تعتبر زعيمة العالم «تعيش حالياً وضعاً حرجاً».

وبعد دعوة الرئيس الأمريكي المتكررة للسلطات المحلية في مختلف المدن بضرورة انتهاج سياسة أكثر صرامة وحتى «عدوانية» ضد المتظاهرين، أبدى دبلوماسيون أمريكيون قلقهم من أن الأحداث الجارية «مخيفة» و«مفجعة» ويمكن أن تقوض جهودهم في الخارج.

وقالت السفيرة الأمريكية السابقة في بلغاريا نانسي مكلدوني في هذا الصدد، «لقد دعمنا المتظاهرين في الصين وأوكرانيا وطهران وهونغ كونغ، لكن السؤال هو كيف يمكننا القيام بذلك بعد الآن؟».

وأضافت أن الدبلوماسيين باتوا في موقف حرج حالياً، حيث يُطلب منهم الدفاع عن تصرفات وتصريحات ترامب، فيما «أعتقد أنه لا يمكن الدفاع عنها حقاً».

ولفت التقرير إلى استهداف الصحفيين في المظاهرات الحالية والذي تسبب في تصريحات خارجية محرجة لواشنطن، حيث أدى استهداف الشرطة الأمريكية لفريق تلفزيوني أسترالي أثناء تغطيته للمظاهرات إلى مطالبة رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون بفتح تحقيق في الحادثة.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين في الخارجية الأمريكية قولهم إن الولايات المتحدة صرفت أموالاً طائلة خلال السنوات الماضية وتعاونت مع 130 بلداً لتدريب أجهزة الشرطة على التعامل السلمي مع المتظاهرين، معربين عن صعوبة الموقف الأمريكي الحالي في ظل أحداث العنف الجارية.

#بلا_حدود