الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

بريطانيا.. وزيرة خارجية حكومة الظل تنتقد السياسات الخارجية للمملكة

شنت وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية ليزا ناندي هجوماً لاذعاً على السياسات الخارجية للمملكة المتحدة التي وضعت النمو الاقتصادي والتجارة فوق حقوق الإنسان، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وأضافت الصحيفة أنه «بعد مشاهد مروعة» في كل من الولايات المتحدة وهونغ كونغ، أشارت ناندي وهي عضوة بحزب العمال المعارض، إلى أن بريطانيا «تُغيّب نفسها من الساحة العالمية» برفضها إظهار موقف قيادي إزاء مواطني هونغ كونغ، أو مواجهة الصين، أو شجب تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع التداعيات الناجمة عن مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد.

وفي أكثر هجماتها لذوعاً على السياسة الخارجية البريطانية، قالت ناندي إن الحكومة تُظهر الآن «نمطاً من السلوك أصبح مقلقاً للغاية»، كما أن قادة في مختلف أنحاء العالم يلاحظون تصرفات المملكة المتحدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «أوبزيرفر»، لفتت ناندي إلى أن العرض الذي تقدّم به رئيس الوزراء بوريس جونسون بإمكانية منح الجنسية إلى نحو 3 ملايين من سكان هونغ كونغ المؤهلين للحصول على جواز سفر بريطاني، كان غامضاً إلى الحد الذي يجعل من غير الممكن التعامل معه بجدية من قِبَل بكين.

وأشارت إلى أنه تم تقديم العرض بينما حث الصّين على إعادة النظر في قانونها الأمني المثير للجدل الذي يقول عنه دعاة الديمقراطية إنه يهدد الحقوق في هونغ كونغ.

وأضافت «يبدو لي أننا نفقد كل السلطة الأخلاقية للتحدث عن وحشية الشرطة في هونغ كونغ وأماكن أخرى من العالم إذا لم نكن مستعدين لتطبيق هذه المعايير على نحو متساوٍ في أجزاء أخرى من العالم».

وأشادت ناندي بعمل وزير الخارجية البريطاني السابق ويليام هيغ، ولكنها نوّهت بأن السياسة الخارجية البريطانية تغيرت بالكامل منذ رحيله في عام 2014.

وتابعت بقولها «لقد قادنا هذا إلى موقف نتودد فيه للحكومة الصينية، ونشيد بالعصر الذهبي للعلاقات الصينية البريطانية، من دون إيلاء الاهتمام الواجب لضرورة الاستقلال الاستراتيجي والقدرة على التحدث من منطلق قيمنا. ويبدو لي أننا نكرر هذه الأخطاء في العلاقات الثنائية التي نحاول أن ننشدها في مختلف أنحاء العالم في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)».

كما انتقدت القرار الذي اتخذته الحكومة بإشراك شركة هواوي الصينية في شبكة الجيل الخامس في المملكة المتحدة.

وأردفت بقولها إنه «بعد هواوي، ستكون هناك مشكلات أخرى. في اعتقادي أن النهج البريطاني في التعامل مع الصين كان ساذجاً في العقد الماضي. وأعتقد أننا ربما بدأنا نرى هذا التغيير. وهذا أمر طال انتظاره».