السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

علماء ألمان يطلقون صرخة تحذير من خطورة المظاهرات في زمن كورونا

علماء ألمان يطلقون صرخة تحذير من خطورة المظاهرات في زمن كورونا

جانب من مظاهرات برلين ضد العنصرية.(أي بي أيه)

حذر عدد من علماء الفيروسات الألمان، من خطورة موجة التظاهرات الحالية في ألمانيا ومعظم أنحاء العالم للاحتجاج ضد العنصرية، بعد حادث مقتل الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد، على يد شرطي أبيض.

وأكدت تقارير إعلامية، أنه رغم مشروعية هذه التظاهرات وأغراضها النبيلة، فإنها تشكل خطراً كارثياً في زمن كورونا، لأنها يمكن أن تحدث ما يطلق عليه «تجمعات الانتشار الخارق».

وتساءل تقرير لموقع مجلة «دير شبيغل» الألماني عن مدى خطورة هذه المظاهرات، خاصة أن قوات الشرطة تطلق نداءات بمراعاة التباعد الاجتماعي والالتزام بالكمامات، ولكن الأمر على أرض الواقع يعد صعباً للغاية، لأن الميادين ممتلئة بالكامل في باريس، وروما، وميونيخ، وبرلين، وغيرها.

وأكد التقرير أن أوروبا بدأت مؤخراً في تخفيف إجراءات الوقاية من كورونا بشكل تدريجي، وأنها لا تحتمل موجة ثانية عنيفة من الفيروس يمكن أن تسببها هذه التظاهرات.

وحذر ينس شبان وزير الصحة الألماني، في تغريدة على تويتر قائلاً: «مكافحة العنصرية تحتاج إلى التزامنا المشترك، ومشهد الحشود وسط الوباء يصيبني بالخوف الشديد حتى عندما يتعلق الأمر بأهداف مهمة، ولذلك كن على مسافة، وارتد القناع لحماية نفسك وحماية الآخرين».

وألقت الشرطة الألمانية القبض على 93 شخصاً في مظاهرة بميدان «ألكسندر بلاتز» وسط العاصمة برلين، أمس السبت، بسبب عدم مراعاة تعليمات قواعد التباعد. وأعلنت الشرطة على تويتر أن الميدان ممتلئ ولا يسمح بدخول المزيد، حيث كان هناك 150 ألف شخص بالمظاهرة.

وأكد عالم الفيروسات جوناث شميت تشاناسيت، بمعهد برنهارد نوشت للطب في هامبورغ لموقع «دير شبيغل»، أن الأمر يمثل معضلة كبيرة لأنه من جهة هذا احتجاج مبرر يريد كثير من الناس دعمه، ولكنه من ناحية أخرى فإن الفيروس يلعب في إيدي الجماهير خاصة عندما يقتربون من بعضهم بعضاً.

وأشار إلى أن عدم وجود تجمعات كبيرة كان أحد أهم الأسباب التي حاصرت كورونا في أوروبا، ولكن بهذه المظاهرات فإن الخطورة كبيرة للغاية، وأن القول بأنه في الفضاء الخارجي يمكن التحكم في الإصابات أكثر من الأماكن المغلقة يعد أمراً غير دقيق، لأنه بسبب مباريات كرة القدم ومظاهرات يوم المرأة العالمي 8 مارس الماضي في العاصمة الإسبانية مدريد، انتشر الوباء بقوة في البلاد بعدها.

ونوه تقرير «دير شبيغل» بأن منظمي مظاهرات مدينة ميونيخ أمس، يدركون هذا الخطر، حيث إنهم ناشدوا المشتركين بصفحتهم على الإنترنت بضرورة ألا ينسوا وجود كورونا، والالتزام بالقواعد، وعدم تبادل المشروبات فيما بينهم، مع ضرورة استخدام سوائل التعقيم، قائلين: «إننا لن نساعد أحداً إذا ما تسببنا في انتشار جديد للفيروس».

فيما أكد عالم الفيروسات، تشاناسيت، أن المظاهرات الصامتة تعد بديلاً جيداً، ولكنه ليس مضموناً أيضاً في عدم نشر موجة جديدة من الفيروس.