الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021
بوريس جونسون إلى جانب دونالد ترامب. (رويترز)

بوريس جونسون إلى جانب دونالد ترامب. (رويترز)

الغارديان: انقسامات دبلوماسية في بريطانيا حول إعادة انتخاب ترامب مرة أخرى

يبدو أن العلاقة الخاصة بين بريطانيا والولايات المتحدة قد تنتهي في حال فاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية ثانية، وذلك بحسب ما قاله بعض من أكبر الدبلوماسيين البريطانيين المتقاعدين ومن خبراء السياسة الخارجية المحافظين،



وبالمقابل أكدوا أن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن لن يجعل الوضع أكثر اطمئناناً، إذ من الممكن أن تصبح واشنطن حليفاً للاتحاد الأوروبي بدلاً من المملكة المتحدة، بحسب صحيفة الغارديان.



ويؤكد القلق البريطاني المخاوف بشأن إدارة ترامب لأزمة وباء كورونا، كما يعكس التواصل الدبلوماسي مع بريطانيا من قبل كبير مستشاري السياسية الخارجية أنتوني بلنكين للمرشح الديمقراطي جو بايدن.



وكان دبلوماسيو بريطانيا يتطلعون إلى تشكيل تحالف بديل أوسع للديمقراطيات يخفف من الاعتماد على الولايات المتحدة.



ومن ناحيته، يرى روري ستيوارت وزير التنمية الدولية المحافظ السابق، أن فوز ترامب في الانتخابات القادمة سيشكل تحدياً كبيراً للنظام العالمي بما في ذلك علاقات بريطانيا مع الولايات المتحدة، وفي حال رغبت بريطانيا بالابتعاد عن أمريكا، فسيشكل وجود ترامب نقطة تحدٍ، وسوف تجد بريطانيا أن جزءاً كبيراً من البنية التحتية لوزارة خارجيتها يعتمد على العمل من كثب مع الولايات المتحدة لمدة طويلة.



وأكد أن تغيير بريطانيا لسياستها الخارجية التي كانت تنسجم لسنوات مع موقف السياسة الخارجية الأمريكية، سيتطلب إعادة النظر من قبل وزارة الخارجية لأنها في بعض الأحيان لم يكن لديها فكرة كيف ستبدو السياسة المستقلة.



وقال السير جون ساورز السفير البريطاني السابق للأمم المتحدة، إن إعادة فوز ترامب في الانتخابات ستكون مشكلة أمام بريطانيا، وأكد أن ترامب هو أصعب رئيس تعاملت معه بريطانيا.



وتتصاعد وتيرة النقاش في أروقة الأوساط الدبلوماسية البريطانية حول ما إذا كان ترامب سيستمر بنفس النهج الأمريكي المتبع سابقاً المتمثل بالانسلاخ عن حلفائها والنأي بالنفس، وما إذا كان بايدن مستعداً أو قادراً على عكس هذا الاتجاه.

ويعد البعض أنه من الممكن تخيل محاولة جو بايدن العودة بنا إلى عالم أكثر تعددية وتماسكاً والتزاماً بالأعراف.

وفي الوقت نفسه يختلف العديد من الدبلوماسيين السابقين مع هذه الآراء، ويأمل العديد منهم بفوز دونالد ترامب بولاية أخرى، وذلك خوفاً من وجهة نظر بايدن الأقرب إلى أوباما، والذي جعل أوروبا، وخاصة ألمانيا وفرنسا، حلفاء رئيسيين له، في حين شعرت بريطانيا بالإهمال قليلاً.

وقال أحد الدبلوماسيين إن بوريس جونسون كان أقرب لترامب من معظم الزعماء الأوروبيين لكن كان هناك مبالغة في أهمية هذه العلاقة الخاصة.



وأشاروا إلى قرار ترامب بسحب 9500 جندي أمريكي من ألمانيا كعلامة على الضغط الذي من المحتمل أن يوضع على الناتو إذا أُعيد انتخابه.

#بلا_حدود