الاحد - 14 يوليو 2024
الاحد - 14 يوليو 2024

كورونا يهدِّد 5 فئات بارتفاع نسبة خطر الوفاة

كورونا يهدِّد 5 فئات بارتفاع نسبة خطر الوفاة

على الرغم من أن فيروس كورونا الذي انتشر قبل 6 أشهر وما يزال حتى الآن، لا يوجد له دواء أو لقاح، إلا أن العلماء تمكنوا من تحديد بعض عوامل الفيروس التي تتمثل بالفئات الأكثر خطراً.

وبحسب تحليل أجراه موقع سكاي نيوز خلصت نتائجه إلى أن هناك 5 فئات رئيسية بحسب تصنيفات اجتماعية هي الأكثر عرضة للإصابة والوفاة بسبب الفيروس.

وكانت كما يلي:

الفقراء

يعد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والمحرومة الأكثر تضرراً من تفشي الأوبئة أو الأمراض الموسمية.

وأظهر التحليل أنه بين 1مارس و17 أبريل تم تسجيل حوالي 55.1 حالة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا لكل 100 ألف حالة في المناطق الأكثر حرماناً، مقارنة بـ25.3 لكل 100 ألف في المناطق العادية.

وبحسب خبير الصحة ديفيد فينش فإن هذه النتائج لم تكن مفاجئة، إذ إن هناك طريقتَين رئيسيتَين يمكن من خلالهما أن يتأثر الناس بفيروس كورونا، وهما من خلال التعرض ومن ثم مدى قدرة الناس على التعامل مع الفيروس.

وبالتالي تؤثر الظروف اليومية التي يعيش بها أهل هذه المناطق بتفشي الوباء من ناحية العمل لساعات طويلة والسكن غير الآمن ونمط الحياة المتغير.

المهن الأقل أجراً

وجد المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا أن الأشخاص ذوي الوظائف الأقل مهارة وأصحاب الأجر المنخفض، هم الأكثر عرضة للوفاة بسبب كوفيد-19.

وتشمل هذه المهن حراس الأمن وسائقي سيارات الأجرة والطهاة والعاملين في مجال الرعاية وسائقي الحافلات.

ويقول الخبراء إن درجة تعرض هؤلاء الأشخاص للخطر سواء كان يرتدون معدات الحماية أو لا يرتدونها، أصبحت واضحة.

وقال البروفيسور كيث نيل الأستاذ الفخري لوبائيات الأمراض المعدية في جامعة نوتنغهام، إن عمال النقل وخاصة سائقي الأجرة يتأثرون بشدة بالفيروس، وربما يعود السبب لاختلاطهم بالعديد من الأشخاص أثناء عملهم.

كبار السن

كان واضحاً منذ وقت مبكر من اندلاع الوباء أن كبار السن هم الأكثر عرضة للوفاة في حال الإصابة بالفيروس.

وأشارت بيانات الصين أن معظم الوفيات كانت من فئة كبار السن، وهذا ما تسبب في انتقادات كبيرة للحكومة البريطانية بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع دور الرعاية، حيث كان واضحاً منذ وقت مبكر أنهم بحاجة للحماية.

وفي بريطانيا توفي 1 من أصل 59 مصاباً فوق التسعين عاماً خلال الفترة التي تضمنت التحليل والتي كانت 8 أسابيع مقابل 1 من أصل 198 مصاباً من الذين تراوح أعمارهم بين 75 إلى 90 عاماً، و1 من أصل 937 من أولئك الذين تراوح أعمارهم بين 65 إلى 74 عاماً.

ويرى البروفيسور نيل أن معدل الإصابة بين كبار السن كان يجب أن يكون أقل في بريطانيا، إلا أن إهمال دور الرعاية هو الذي تسبب في تفاقم العدد.

أصحاب الأمراض المزمنة

خلصت دراسة صينية في وقت مبكر من اندلاع الوباء، إلا أن الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة والحالات الصحية الأساسية هم الأكثر عرضة للوفاة.

وفي بريطانيا كان 90.4% من الذي تُوفوا بعد الإصابة بكوفيد-19 يعانون من مرض واحد مزمن على الأقل.

كما أظهر تحليل لبيانات لهيئة الخدمات الصحية البريطانية أن 95% من الذين تُوفوا داخل المستشفيات حتى تاريخ 26 مايو يعانون من الأمراض المزمنة.

يشمل هذا الرقم الوفيات في دور الرعاية وكان أكثر الحالات شيوعاً شيوعاً هو الخرف ومرض الزهايمر، والذي قد يكون بسبب أن الفيروس أكثر حدة في مجموعات السكان الأكبر سناً.

وفي الوقت نفسه، أظهر تحليل لبيانات NHS إنجلترا، والذي يتضمن فقط الوفيات التي تحدث في المستشفيات، أن 95% من أولئك الذين ماتوا في مستشفى إنجليزي حتى 26 مايو كانوا يعانون من حالة صحية موجودة مسبقاً.

كما أن 82% من الذين تقل أعمارهم عن 39 عاماً والذين تُوفوا أيضاً في المستشفيات بسبب كوفيد-19 كانوا يعانون من الأمراض المزمنة.

ويرى العلماء أن جزءاً من المشكلة قد يكون مرتبطاً بالسمنة، ويميل الرجال مقارنة بالنساء إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري في الأعمار الأصغر لذلك هم أكثر عرضة للإصابة.

الأقليات العرقية

أصبح من الواضح أن فئات الأقلية العرقية ولأفارقه هم أكثر عرضة للموت بسبب كورونا، وما تزال هذه النظرية المثيرة للجدل قيد التحقيق، حيث يربطها البعض بالظروف الأكثر فقراً التي تعيش فيها هذه الفئات بسبب العنصرية النظامية.

وبحسب مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني، فإن العوامل الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والتي تتمثل بالحرمان وتكوين الأسرة والإعاقة والعمر وأمور أخرى.

ومن ناحيته يرى سيف شاهين أستاذ علم الأوبئة التنفسية بجامعة كوين ماري في لندن أنه أجرى دراسة حول هذه النقطة لمحاولة كشف الأسباب التي لم يكتشفها المكتب الوطني للإحصاء.

وأكد أن هناك العديد من التفسيرات المحتملة لذلك، منها أن سكان جنوب آسيا والكاريبي الذين يعيشون في بريطانيا يواجهون العديد من الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والضغط، ويعيشون مستويات أعلى من الحرمان والفقر.

قال: الرابط غير متنازع عليه في كل من: المملكة المتحدة والولايات المتحدة. هناك قائمة طويلة من التفسيرات المحتملة لذلك.

وتعيش شعوب جنوب آسيا على وجه الخصوص بمنازل مزدحمة للغاية، ما يسمح بانتقال العدوى بشكل أسرع.

كما أن أغلب المهن التي تعمل بها هذه الفئات هي مهن الرعاية الصحية أو الاجتماعية، ووظائف الخطوط الأمامية، وكسائقي سيارات الأجرة، ويتعرضون أكثر للعدوى بسبب اختلاطهم مع العديد من الناس.

وأكد البروفيسور شاهين أن نقص فيتامين د يعد من الأمور المسببة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، كما أكد أن أصحاب البشرة الداكنة هم الأكثر عرضة لنقص فيتامين د.