الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

«الغضب الأسمر» يجتاح أوروبا

«الغضب الأسمر» يجتاح أوروبا

قام محتجون بكتابة عبارة «كان عنصرياً» على تمثال وينستون تشرشل، ما أثار غضب اليمين البريطاني. أ ف ب

من برلين إلى باريس، ومن بروكسل إلى لندن، اجتاح عشرات الآلاف من المتظاهرين الشوارع، للتضامن مع احتجاجات الأمريكيين من أصل أفريقي ضد العنصرية وعنف الشرطة.

وفي مختلف العواصم الأوروبية، تقاطعت التظاهرات في نفس الشعارات المنددة بالتمييز الاجتماعي على أساس اللون أو العرق، وشارك فيها أوروبيون من مختلف الأعراق، إلا أنها سلطت الضوء على قضايا مختلفة، وأعادت فتح ملفات تتعلق بالعنصرية تنوعت من عاصمة إلى أخرى.

وفي فرنسا، واستجابة لمطالب المحتجين، أعلنت الحكومة أنه «لن يتم التسامح إطلاقاً» مع العنصرية في صفوف الشرطة، ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون حكومته إلى تقديم مقترحات سريعة لتحسين احترام الأخلاقيات في سلك الشرطة.

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير: إنه «لا يمكن لأي عنصري أن يرتدي بجدارة زي الشرطة أو الدرك»، معلناً تخلي أجهزة الأمن الفرنسية عن طريقة القبض على شخص من رقبته، الخنق، موضحاً: «لن يتم تدريس هذه الطريقة بعد الآن في مدارس الشرطة والدرك».

وأعاد المتظاهرون الفرنسيون إلى الواجهة حادثة وفاة شاب يدعى أدما تراوري في باريس أثناء استجواب الشرطة له عام 2016، وهتف آلاف المحتجين من جديد «العدالة لأداما».

وفي ألمانيا، شهدت مدن برلين، وميونيخ، ودوسلدورف، وهامبورغ، خروج آلاف المتظاهرين للشوارع، فيما اعتبرت السلطات المحلية أن الأمر مشروع، وأشاد بعض الوزراء بـ«الحشد ضد العنصرية».

ونقلت صحيفة «لوموند» عن وزيرة الاندماج في ألمانيا انيت ويدمان قولها إن بلادها تشهد تزايداً للعنصرية «في المدرسة، والعمل، والحافة وحتى في دوائر الأصدقاء، علينا أن نتعرف بذلك ونواجهه».

وفي العاصمة البريطانية، خرجت مسيرات حاشدة السبت والأحد الماضيين، وركز المحتجون في وسط لندن على التنديد بما وصفوه بـ«العنصرية الممنهجة» والتي يكون السود عادة ضحاياها.

وذكر المتظاهرون السلطات الرسمية، عبر اللافتات التي حملوها، بما بات يعرف باسم «فضيحة ويندراش» حيث تتهم الحكومة برفض تجنيس لآلاف البريطانيين السود من أصل جمايكي استجلبوا إلى البلد للعمل بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي مدينة بريستول انتزع متظاهرون تمثال تاجر العبيد ادوارد كولوستون من قاعدته ورموه في نهر أفون، في إشارة إلى رفض التمييز ضد السود في المملكة المتحدة.

وكذلك اشتبك المتظاهرون مع الشرطة حيث أصيب 14 عنصراً منها، وقام محتجون كذلك بكتابة عبارة «كان عنصرياً» على تمثال وينستون تشرشل ما أثار غضب اليمين البريطاني.

وفي بلجيكا اندلعت مظاهرات جمعت أكثر من 10 آلاف شخص أمام محكمة بروكسل، واعتلى محتجون تمثالاً للملك البلجيكي، ليوبولد الثاني، حيث رفعوا عليه علم جمهورية الكونغو الديمقراطية، مرددين هتافات تصفه بـ«قاتل» في إشارة إلى الماضي الاستعماري لبلجيكا في أفريقيا.