الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021
دعوات للحكومة بالتدخل لإنقاذ الوضع بسبب الفائض الضخم من الكمامات. (أ ب)

دعوات للحكومة بالتدخل لإنقاذ الوضع بسبب الفائض الضخم من الكمامات. (أ ب)

الكمامات.. من النقص الحاد إلى فائض «مزعج» بعشرات الملايين

بعد العجز الحاد، جاء «الفائض المزعج»، هكذا وصفت صحيفة «لوموند» الفرنسية واقع صناعة الكمامات بعد أن سارعت المصانع داخل البلاد لتعويض النقص إبان ذروة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد وانتهت إلى تسجيل فائض عن الطلب بعشرات ملايين الأقنعة.

وحسب الصحيفة، طالب مصنعون محليون الحكومة بالتدخل لاقتناء نحو 40 مليون كمامة لم تجد أي مشترين حتى الآن، من أجل دعم المخزون الاحتياطي لمواجهة أي حالات صحية طارئة في المستقبل.

وفي مارس الماضي تم حشد نحو 400 مصنع للنسيج وصناعة الأقمشة في فرنسا ضمن استراتيجية الحكومة لمواجهة النقص في صناعة الكمامات الواقية، حيث طلب من قادة الصناعة آنذاك أن يبدؤوا في الإنتاج بأسرع وأقصى وتيرة.

ونتيجة للتعبئة العامة، ارتفع الإنتاج الفرنسي من الأقنعة في غضون أسابيع قليلة من 50 ألف وحدة في اليوم إلى نحو 4 ملايين وحدة، حسب أرقام شركات القطاع.

ويعترف قادة هذه الشركات بارتفاع الطلب على الكمامات إبان ذروة الأزمة الصحية التي ضربت البلاد بقوة خلال الأشهر الأخيرة، إلاّ أن أصواتهم باتت ترتفع الآن مطالبة الحكومة بالتدخل لإنقاذ الوضع بسبب الفائض الضخم من الكمامات لديهم في ظل تناقص الطلب بشكل حاد.

ومن العوامل التي أدت إلى انخفاض الطلب في قطاع صناعة الأقنعة وجود بدائل للكمامات ذات الاستعمال الواحد، حيث ازدهرت صناعة الأقنعة القابلة للغسل وإعادة الاستعمال بشكل متكرر والتي تحترم معايير الجمعية الفرنسية للتصنيف.

وتشير «لوموند» إلى أن التصدير إلى الخارج يعد من ضمن الوسائل المطروحة لتصريف هذا الفائض من الكمامات، لكنها تلفت إلى أن الأمر ليس بهذه البساطة حيث يشهد الطلب على الأقنعة تراجعاً في عموم أوروبا مقارنة مع أسابيع ذروة الأزمة، إضافة إلى ذلك سينخفض بشكل كبير هامش الربحية بالنسبة للمصنعين نتيجة الرسوم المترتبة على التصدير وتكاليف النقل.

وتنقل الصحيفة عن نشطاء في هذا القطاع الصناعي تأكيدهم أن الأمر متروك للحكومة لاتخاذ قرار بشراء هذا الفائض بهدف «إعادة بناء مخزون فرنسا الاحتياطي من الأقنعة الواقية» والذي عانت البلاد بسبب نقصه مع بدء تفشي الوباء الجديد.

#بلا_حدود