الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الظروف الحالية في الولايات المتحدة ساعدت قادة الاحتجاج في حشد أعداد كبيرة من البشر. أ ب

الظروف الحالية في الولايات المتحدة ساعدت قادة الاحتجاج في حشد أعداد كبيرة من البشر. أ ب

نيويورك تايمز: لماذا تبدو الاحتجاجات هذه المرة مختلفة؟

شهدت العقود الأخيرة العديد من الاحتجاجات والمظاهرات في الولايات المتحدة المناهضة للعنصرية وعنف الشرطة تجاه الأمريكيين من أصل أفريقي، وأخذ بعض هذه الاحتجاجات زخماً واستمر وهجه لبعض الوقت إلاّ أنها جميعاً لم تصل فيما يبدو إلى ما حققته الاحتجاجات التي تعم أمريكا حالياً.

ورصدت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير مطول حول الموضوع، تفاصيل جعلت هذه الاحتجاجات أعلى تأثيراً وأكثر قابلية لاحداث التغيير الذي طالما ناشدت به الحركات المدافعة عن حقوق الأمريكيين من أصل أفريقي.

وأوضحت الصحيفة أن الاحتجاجات تجاوزت في غضون أيام حدود أمريكا وباتت رقعتها الجغرافية تشمل نحو 150 مدينة حول العالم، وتصاعد زحمها يوماً بعد يوم عبر انضمام شرائح اجتماعية واسعة إليها.

ونقلت نيويورك تايمز شهادات لشباب لم يبلغوا 20 من العمر وآخرين أكبر سناً أصروا على المشاركة في التظاهرات في مختلف المدن الأمريكية، وقال بعضهم إن دافعه كان أحداثاً معينة شاهد فيها «بعينيه» عنف الشرطة، وقسوتها على الأمريكيين من أصل أفريقي.

وأشار المقال إلى أن الظروف الحالية في الولايات المتحدة ساعدت قادة الاحتجاج في حشد أعداد هائلة من البشر، في ظل توقف الدراسة وأعداد العاطلين المتزايدة بسبب وباء كورونا.

وخلال الأيام الأخيرة برز تجاوب واضح من السلطات في عدد من الولايات الأمريكية مع بعض مطالب المحتجين، خصوصاً فيما يتعلق بتقليص الصلاحيات الممنوحة للشرطة وضمان عدالة أكثر في التعامل مع قضايا العنصرية.

ففي نيويورك تعهد عمدة المدينة بيل دي بلاسيو بخفض ميزانية الشرطة وفي المقابل زيادة الدعم المقدم للقضايا الاجتماعية، وفي مينيابوليس، أعلنت سلطات المدينة أنها قررت «تفكيك وإعادة بناء» شرطتها بهدف تحسين صورة جهاز الأمن الذي ارتبط بحوادث عنصرية عدة.

وتقول الصحيفة إنه فيما نجحت القوة في فض احتجاجات شهدتها أمريكا خلال السنوات الماضية، يبدو أن عنف الشرطة يعد الوقود الذي يشعل من جديد المظاهرات الحالية أكثر فأكثر والتي لم تعد تتعلق بمقتل فلويد فقط، بل اتسع أفقها نحو قضايا العدالة والمساواة في أمريكا بشكل عام.

وتنقل الصحيفة عن خبراء ونشطاء درسوا صعود وانحسار الاحتجاجات الماضية قولهم إن الغضب واسع النطاق على الظلم الاقتصادي والعرقي قد يعطي الحركة الجديدة متانة أكبر ويمنحها قابلية أكثر للاستمرار.

وحسب أستاذ القانون في جامعة جنوب كاليفورنيا جودي ديفيد أرمور فإن الحلول الجاهزة والسريعة التي كان يلجأ إليها السياسيون للإيهام بإصلاح الوضع لم تعد ذات جدوى.

بدوره، يقول عضو تحالف «حياة السود مهمة» تيفاني بركس إن التظاهرات السابقة كانت تشهد تلاشياً للزخم بسرعة، لكن في الاحتجاجات الحالية «ما نشهده هو أن كثيراً من الأشخاص يريدون معرفة كيفية التخطيط للاحتجاج» من جديد، ما يؤكد أن المسار مختلف هذه المرة.

#بلا_حدود