الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021
لم تقتصر قطر، في توزيع أموالها على مؤيدي ترامب فقط، بل اتجهت أيضاً لمعارضيه. (أرشيف)

لم تقتصر قطر، في توزيع أموالها على مؤيدي ترامب فقط، بل اتجهت أيضاً لمعارضيه. (أرشيف)

«نيوزويك» تكشف خبايا تبذير أموال قطر لكسب النخبة الأمريكية

وصف المستشار السياسي الأمريكي ديفيد ريبوي قطر بكونها المأوى الآمن لجماعات التطرف والإرهاب في المنطقة، مشيراً إلى سعيها المحموم لاختراق دائرة صنع القرار في الولايات المتحدة عبر أساليب متعددة.

وقال ديفيد، المختص في الأمن القومي الأمريكي والاتصال السياسي، في مقال نشره موقع مجلة «نيوزويك» الأمريكية إن الدوحة شنت خلال السنوات الأخيرة حرباً داخل أمريكا لاستمالة قلوب وعقول المحافظين والجمهوريين في الإدارة الأمريكية وذلك على الرغم من كونها الداعم الأول لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

وأشار الكاتب إلى أن قطر وبعد إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعتها بسبب دعم تنظيمات الإرهاب والتخريب في المنطقة، سعت إلى تجنيد جيش من جماعات الضغط ووسائل الإعلام ومراكز البحوث الأمريكية عبر تدفقات مالية ضخمة خصصتها لهذا الغرض.

ولفت في هذا الصدد إلى دور مؤسسات تابعة للدوحة وتعمل في الولايات المتحدة باعتبارها مراكز أبحاث، مشيراً إلى حالة «معهد قطر الأمريكي» الذي تموله قطر وأنفقت عليها سفارتها في واشنطن 5.2 مليون دولار في عام 2019.

وأشار إلى أن تتبع طريقة صرف الأموال القطرية يوضح أن الإمارة لم تقتصر فقط في توزيع أموالها على مؤيدي ترامب بل اتجهت أيضاً لمعارضيه.

ونقل الكاتب عن صحيفة وول ستريت جورنال تأكيدها استهداف الناشطين السابقين في جماعات الضغط القطرية نيك موزين وجوي اللحام لـ250 من «المؤثرين الرئيسيين على ترامب» عبر تقديم أموال ودعوات إلى الدوحة، بهدف التأثير على سياسة البيت الأبيض في الخليج.

ويشير المقال إلى أن قطر دفعت في الفترة من أكتوبر 2017 وحتى أكتوبر 2019 مبلغ 180 ألف دولار لشركة تنتج برنامجاً إذاعياً للمعلق والسياسي جون فردريكس المؤيد لترامب والعضو الحالي في حملة إعادة انتخابه.

ومقابل هذا الدعم، يعمل فريدريكس على تقديم خدمات ترويجية وإبراز كبار المسؤولين القطريين والخبراء وقادة المؤسسات، وتنظيم عروض حية في المركز القطري لتحسين صورة قطر والحديث عن استضافتها لكأس العالم 2022.

وأوضح الاستشاري الأمريكي في مقاله إن قطر تتخذ عدة أساليب لا تتوقف فقط على الدفع النقدي، لكسب ود واستمالة أهدافها داخل النخبة الأمريكية، مشيراً إلى الرحلات والمآدب والتقدم الوظيفي والترويج وغيرها، معتبراً أن كل هذا يدخل في باب الرشوة السياسية.

ويخلص مقال «نيوزويك» إلى أن هناك فرقاً بين ترويج وتسويق منتج معين والسعي لاحتواء الضرر لصالح نظام يمول جماعات دينية متطرفة مثل الإخوان المسلمين ويوفر مأوى آمناً لمنظمات مثل طالبان والقاعدة.

#بلا_حدود