الاثنين - 15 يوليو 2024
الاثنين - 15 يوليو 2024

لا أدلة تذكر على صلة مرتكبي العنف في احتجاجات أمريكا بحركة «أنتيفا»

لا أدلة تذكر على صلة مرتكبي العنف في احتجاجات أمريكا بحركة «أنتيفا»

السجلات خلت من أي اتهامات لأعضاء «أنتيفا». (رويترز)

تحركت وزارة العدل الأمريكية سريعاً لتوجيه اتهامات اتحادية إلى 53 شخصاً متهمين بالعنف خلال الاحتجاجات التي عمت أنحاء الولايات المتحدة للمطالبة بإنهاء وحشية الشرطة.

ووعد وزير العدل الأمريكي وليام بار بشن حملة على أعضاء الحركة المناهضة للفاشية المعروفة باسم «أنتيفا» وغيرهم من «المتطرفين» الذين اتهمهم بالمساعدة في إذكاء العنف.

لكن مراجعة أجرتها «رويترز» لسجلات المحكمة الاتحادية المتعلقة بالاتهامات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لبعض المشتبه بهم ومقابلات مع محامي الدفاع والمدعين، خلصت إلى وقوع أعمال عنف غير منظمة في الأساس من قبل أشخاص لا تربطهم صلات واضحة بحركة أنتيفا أو الجماعات اليسارية الأخرى.

ولم تراجع «رويترز» سوى القضايا الاتحادية فقط، بسبب مزاعم وزارة العدل حول تورط أنتيفا وجماعات مماثلة، ولأن الاتهامات الاتحادية تنطوي عموماً على عقوبات أشد. وفي بعض وثائق الاتهام التي جرت مراجعتها لم يرد ذكر لأعمال عنف على الإطلاق.

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق على تلك النتائج، مشيرة إلى حديث أدلى به وزير العدل لشبكة «فوكس نيوز»، الاثنين الماضي، قال فيه إن وزارته تجري بعض التحقيقات بشأن أنتيفا، لكنها لا تزال في «المرحلة الأولية لتحديد هوية الأشخاص».

وشهدت بعض المظاهرات التي قدرت بالمئات واتسمت بالسلمية إلى حد بعيد أعمال نهب وعنف خلال الأسبوع الماضي. واندلعت المظاهرات احتجاجاً على وفاة المواطن الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد في 25 مايو بعدما جثم ضابط أبيض من شرطة مينيابوليس بركبته على عنقه لنحو 9 دقائق، ما أدى إلى اختناقه.

وفي حين خص وزير العدل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً حركة «أنتيفا»، وهي حركة غير منظمة تتألف في الأساس من يساريين مناهضين للسلطات، باعتبارها المحرض الرئيسي للاضطرابات، فإن هذا المصطلح لا يظهر في أي وثيقة من وثائق الاتهام الاتحادية التي راجعتها رويترز.

ومن المحتمل ظهور المزيد من الأدلة مع سير القضية.

ولم يتم الإشارة بالاسم إلا لجماعة واحدة في شكوى اتحادية وهي حركة تدعى «بوجالو»، التي يؤمن أتباعها وفقاً لما ذكره ممثلو الادعاء باندلاع حرب أهلية وشيكة.

ويقول الخبراء المتخصصون في دراسة الجماعات التي تحض على الكراهية إن أتباع «بوجالو» يمثلون في الأساس مجموعة متنوعة من المتطرفين اليمينيين.

ويعتقد ممثلو الادعاء أن 3 رجال ينتمون إلى «الحركة» تآمروا لتفجير عبوات ناسفة في لاس فيغاس، أملاً في إثارة أعمال شغب قبل احتجاج.

ومن المقرر أن يمثل المشتبه بهم الثلاثة أمام محكمة اتحادية يوم الاثنين المقبل.