السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021
أردوغان يتعهد بتشديد السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي - رويترز

أردوغان يتعهد بتشديد السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي - رويترز

تشديد أردوغان على مواقع التواصل الاجتماعي قد يسبب ضرراً شديداً للاقتصاد التركي

من المتوقع أن يؤدي تشديد الحكومة التركية المحتمل على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يشمل حظر العديد من الشركات غير المطابقة لمعايير أنقرة، إلى بطالة الآلاف من العاملين بهذا المجال، بحسب ما قاله مسؤولون في القطاع لموقع أحوال التركي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد تعهد في أول يوليو الجاري بتشديد السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، لينجز مهمة يضعها حزبه الحاكم العدالة والتنمية على جدول أعماله منذ وقت طويل، وذلك بعدما قال رئيس البلاد إن عائلته تعرضت للإهانة على الإنترنت.

وجاء هجوم أردوغان على مواقع التواصل على خلفية تعليقات استهدفت وزير المالية التركي بيرات البيرق، وهو أيضاً صهره، بعدما نشر تغريدة في أواخر يونيو، عن ميلاد طفله الرابع، ليوجه بعض مستخدمي «تويتر» إهانات لزوجته إسراء، ويتم اعتقالهم لاحقاً، حسبما قال وزير الداخلية سليمان صويلو.

وبحسب موقع أحوال المهتم بالشأن التركي، يرى بعض المحللين الأتراك، أن الدافع وراء خطوة أردوغان هو انتقاد الآلاف من الشباب الأتراك للرئيس على وسائل التواصل، بعدما ظهر في بث مباشر، وإطلاقهم وسم OyMoyYok والذي يعني باللغة التركية «لن تحصل على صوتي».

وإلى جانب مواقع التواصل الاجتماعي، قام البرلمان التركي بحظر موقع نتفليكس للترفيه وذلك بعد أيام من تصريحات أردوغان، وبررت السلطات التركية ذلك بأنه جاء ضمن تطبيق قيود مختلفة على الوصول إلى مواقع السينما والتلفزيون منذ عام 2019، وأن القيود الأخيرة لا علاقة لها بالنقاش الدائر حالياً.

ومن ناحيتها، قالت الخبيرة في استراتيجية مواقع التواصل الاجتماعي إلماس توزلو، إن إغلاق عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا سيؤثر بشكل مباشر على مصممي الرسوميات ومحرري المحتوى ومنتجي ومحرري الفيديو، بالإضافة إلى العديد من المدونين والذين يعملون لحسابهم الخاص.

وقالت توزلو: «إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي ليس مسألة للنقاش لأننا نتحدث عن قضية تؤثر على حياة وسبل العيش لملايين الناس».

وأضافت أنه في الوقت نفسه لن يتوقف الأمر عند فقدان الوظائف فحسب، بل سيضر مجموعة واسعة من الشركات الصغيرة والكبيرة التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق لها.

وينص مشروع القانون الذي اقترحه حزب العدالة والتنمية على أنه يجب على منصات التواصل الاجتماعي تعيين ممثل قانوني في تركيا يمكن للمحكمة أن تطالبه بإزالة محتوى معين أو تحديد هويات المستخدمين.

ويهدف قانون أردوغان إلى إنهاء عدم الكشف عن الهوية الحقيقية واستخدام الأسماء الوهمية على منصات التواصل، ومن المنتظر أن تقوم المواقع بتنفيذ أنظمة لتأكيد معرفة مستخدميها.

وفقاً لمشروع القانون، يجب على هذه المنصات أيضاً الحفاظ على بيانات المستخدمين الأتراك المخزنة في تركيا.

وفي الوقت نفسه، يفرض القانون الجديد على شركات التواصل الاجتماعي غرامات كبيرة في حال لم تمتثل لطلبات الحكومة التركية، ويسعى مشروع القانون إلى فرض عقوبات تصل إلى 50 مليون يورو (حوالي 56 مليون دولار) على شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تقوم بإزالة خطاب الكراهية والمحتوى غير القانوني بسرعة من على منصاتها.

ومن ناحيته، قال فيسيل أوك المدير المشارك لجمعية دراسات الإعلام والقانون إن هدف الحكومة هو حجب حرية وصول المعلومات والشفافية وحرية التعبير في تركيا.

وقال أوك: «يشير المعنى القضائي للقانون إلى إقامة نظام استبدادي».

وفي عام 2011، خرج الآلاف من المواطنين في مختلف المدن التركية إلى الشوارع، احتجاجاً على مرشحات الإنترنت المقترحة.

واحتشد في ساحة تقسيم في إسطنبول ما يقارب 50 ألف شخص رافعين لافتات كتب عليها، «دعني أتصفح ولا تلمس الإنترنت».

وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها تركيا بفرض رقابة على الإنترنت، وحظرت الحكومة الوصول إلى أكثر من 400 ألف موقع بحلول نهاية العام الماضي، يتضمنها أكثر من 61 ألف موقع في عام 2019 فقط وذلك وفقاً لتقرير نشرته جمعية حرية التعبير.

وفي الوقت ذاته، حظرت السلطات التركية الوصول إلى 7000 حساب على تويتر، و 40 ألف تغريدة فردية، و10 آلاف مقطع فيديو على اليوتيوب، و 6200 مشاركة على فيسبوك بحلول نهاية عام 2019.

#بلا_حدود