الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
المريض ريتش ما زال يشعر بالتعب بعد كورونا. (دير شبيغل)

المريض ريتش ما زال يشعر بالتعب بعد كورونا. (دير شبيغل)

ما سبب وجود أعراض غريبة لدى متعافين من كورونا؟

يعاني واحد من بين كل 10 أشخاص أصيبوا بفيروس كورونا من أعراض غريبة ومحيّرة بعد شفائهم من الفيروس، ومنها التعب أو آلام العضلات أو الاضطرابات العصبية وذلك لأسابيع بعد تمام الشفاء من العدوى.

ودفع ذلك بعض المستشفيات الألمانية لإنشاء عيادات خارجية ملحقة بها لمتابعة المتعافين، بحسب تقرير لمجلة «دير شبيغل» الألمانية.

وأكدت المجلة أن الفيروس يعتبر لغزاً محيراً لأنه يترك ضرراً بالجسم على المدى الطويل، وتحدثت مع مواطن ألماني عرَّفته باسم ألكسندر ريتش (26 عاماً) حول تجربته بعد شفائه من الفيروس.

وأشار التقرير إلى أن ريتش عاد للمستشفى بعد 3 أشهر من شفائه لشعوره بإعياء شديد معظم الوقت، وقضى أسبوعاً بالمستشفى ولا يوجد لدى الأطباء تفسير لهذه الأعراض.

كما عانى من التهاب الحلق الذي راوح بين معتدل إلى حاد لكنه كان يأتي ويذهب بشكل عشوائي، إلا أن رئتيه لا تزالان متأثرتين أيضاً، ووصف له طبيبه المعالج جهاز استنشاق الخاص بمرضى الربو.

ويقول ريتش «إن الكورتيزون يساعدني قليلاً، لكن السعال وضيق الصدر يعودان بمجرد التوقف عن تناوله وهناك أيضاً ألم عضلي مفاجئ وفي بعض الأحيان يصبح النصف الأيسر من جسدي مخدراً».

وفي أحيان أخرى يشعر بالضعف لدرجة أنه يضطر إلى الاستلقاء على الفور، بالإضافة لألم البطن والغثيان والطفح الجلدي.

وأكد التقرير أن الفيروس يعتبر مرضاً غريباً جداً، وأنه بعد نصف عام من ظهور الوباء يلاحظ الأطباء الآن عدداً متزايداً من مرضى الفيروس مثل ريتش الذين تعافوا رسمياً ولكنهم في الواقع بعيدون عن ذلك.

وتحدَّث التقرير مع الطبيب تيموثي سبيكتر من كلية كينجز في لندن ويعمل ضمن مشروع بحثي لتعقب آثار (كوفيد-19) على الناجين منه ويتواصل مع أكثر من 200 ألف منهم عبر تطبيق خاص على الهاتف والذي يرى أن الفيروس يعد أغرب أنواع الأمراض التي واجهته.

وأضاف أن هناك 1 من كل 10 يعانون من أعراض غير مبررة لأكثر من شهور بعد الشفاء معظمها التعب والصداع وفقدان حاسة الشم ومشكلات بالتنفس، وأن ما يثير قلقله ظهور أضرار شديدة تصيب الرئتين والقلب والجهاز العصبي لدى بعض الأشخاص.

من جهته، تحدَّث جراح القلب السويسري بول فوغت بالتقرير أن هناك مرضى يقولون إنهم قبل الإصابة بالفيروس كانوا أشخاصاً مختلفين، معبراً عن تخوفه من أن يترك هذا الوباء جيشاً من المصابين بأمراض مزمنة.

ونوَّه التقرير بأن بعض المستشفيات في ألمانيا بدأت بالفعل في إنشاء عيادات خارجية لرعاية ومتابعة الناجين من (كوفيد-19)، وأن الخبراء بها سيحاولون فك طلاسم هذا اللغز المحيّر.

وأكدت كارمين شايبنبوجن الخبيرة بالمستشفى الجامعي برلين تشاريته بالتقرير أن الأصعب أنه لا يمكن فعل شيء لهذه الأعراض وأنها تنصح من يشعرون بها فقط بالراحة وعدم إجهاد أجسادهم في الرياضة أو العلم الشاق.

ويشتبه الخبراء في أنه قد يكون ذلك بسبب خلل في جهاز المناعة أو أنه بمجرد نجاح الفيروس في ترسيخ مكان ما في الجسم، فيمكن أن يضرب بشكل متكرر في أى وقت.

#بلا_حدود