الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020
ترودو وعائلته. (أ ف ب)
ترودو وعائلته. (أ ف ب)

«ترودو» في وجه عاصفة سياسية جديدة

للمرة الثالثة منذ سنوات، يجد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو نفسه، أمس، في قلب عاصفة سياسية. هذه المرة بعد جدل حول منح عقد لمنظمة خيرية لإدارة برنامج حكومي مهم.

وطالبت المعارضة المحافظة في كندا بإجراء تحقيق من قبل الشرطة للكشف عما إذا كان احتيال قد ارتكب في منح عقد بقيمة مليار دولار أمريكي لجمعية «وي تشاريتي».

وأقرت هذه الجمعية بدفع ما يقرب من 300 ألف دولار كندي (ما يعادل 220 ألف دولار أمريكي) لوالدة ترودو وشقيقه وزوجته للتحدث خلال ندوات مختلفة.

واعترف ترودو نفسه بالمشاركة في المفاوضات مع الجمعية الخيرية بشأن العقد.

وأعلنت هذه الجمعية الخيرية انسحابها من إدارة البرنامج الفيدرالي وميزانيته 900 مليون دولار كندي (591 مليون يورو) الذي يقدم منحاً قد تصل إلى 5 آلاف دولار للطلاب المقبولين، في مقابل عمل تطوعي لدى منظمات لا تبغي الربح، بعد إثارته انتقادات بسبب قرب هذه المنظمة غير الحكومية من جاستن ترودو.

وقال النائب المحافظ مايكل باريت للصحافيين: «نعلم أن هناك عائدات مالية كبيرة تلقتها عائلة رئيس الوزراء». وأضاف «من الواضح جداً أن هناك دليلاً كافياً يسمح للشرطة بفتح تحقيق» في القضية.

وتابع «هناك عقد أحادي المصدر بقيمة مليار دولار، برنامج تم إنشاؤه من العدم».

وقالت هيئة مراقبة الأخلاقيات في البلاد الأسبوع الماضي إنها أطلقت تحقيقاً في حق رئيس الوزراء البالغ من العمر 48 عاماً بعد منح العقد للمؤسسة الخيرية في يونيو الماضي.

ودفعت هذه المنظمة الخيرية لوالدته مارغريت 250 ألف دولار، مقابل إلقائها خطباً في 28 حدثاً بين عامَي 2016 - 2020، وفقاً لهيئة الإذاعة الكندية «سي بي سي».

وذكرت «سي بي سي» أيضاً أن «وي تشاريتي» دفعت لألكسندر، شقيق ترودو 32 ألف دولار لمشاركته في 8 مناسبات.

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن زوجة ترودو صوفي تلقت 1500 دولار، لمشاركتها في حدث للمنظمة عام 2012، قبل توليه قيادة الحزب الليبرالي.

وقال مكتب ترودو في بيان، أمس الأول، «أقارب رئيس الوزراء يتعاملون مع مجموعة مختلفة من المنظمات ويدعمون العديد من القضايا الشخصية من تلقاء أنفسهم». وأضاف «المهم أن نتذكر هنا أن الأمر يتعلق بجمعية خيرية تدعم الطلاب».

لكن قبل يوم واحد فقط، قال مكتب ترودو إن رئيس الوزراء وزوجته لم يتلقيا أي أموال مقابل حضورهما أحداثاً نظمتها منظمات غير حكومية.

وذكرت وسائل إعلام كندية أن ابنة وزير المال بيل مورنو تلقت مبالغ أيضاً من «وي تشاريتي».

وقال حزب المحافظين إن تحقيق لجنة تضارب المصالح والأخلاقيات غير كافٍ، نظراً إلى الكشف الجديد عن المبالغ المدفوعة لعائلة ترودو قبل منح العقد.

ورأى النائب المحافظ بيار بواليافر «إنه ليس مجرد تضارب في المصالح. إنه أكثر خطورة من ذلك». وطلب من الشرطة الفيدرالية التحقيق في ما إذا كانت هناك انتهاكات للقوانين التي تنظم «عمليات الاحتيال على الحكومة».

وطلبت الكتلة الكيبيكية من ترودو التنحي من منصبه أثناء التحقيق والسماح لنائبه بالقيام بواجباته.

وقال رئيس الحزب إيف فرانسوا بلانشيه إن «طبيعة الادعاءات والمبالغ الكبيرة التي تنطوي عليها وتضارب المصالح الواضح واحتمال متابعة تحقيق جنائي في هذه المسألة، تجعل من المستحيل على رئيس الوزراء القيام بعمله».

وأصدر المفوض الكندي لتضارب المصالح والأخلاقيات تقريرين يخلصان إلى أن ترودو انتهك قانون تضارب المصالح.

ففي عام 2017، أمضى إجازة في جزيرة آغا خان الخاصة، والعام الماضي حاول التأثير على الإجراءات القانونية في قضية «إس إن سي-لافالان» حين اتهمت إحدى الشركات التابعة للشركة الهندسية بدفع رشاوى لتأمين عقود في ليبيا.

#بلا_حدود