الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020
الرئيس البولندي المنتهية ولايته. (أ ب)
الرئيس البولندي المنتهية ولايته. (أ ب)

استطلاع: دودا يعزز تقدمه في انتخابات الرئاسة البولندية

تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى فوز الرئيس البولندي المنتهية ولايته أندريه دودا بفارق ضئيل على منافسه، في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الجارية، بحصوله على 51 % من الأصوات.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إبسوس»، في وقت متأخر أمس، حصل منافس دودا رافال ترزاسكوفسكي، عمدة وارسو الليبرالي، على 49 % من الأصوات.

ويتوقع أن تصدر النتائج الرسمية الأولى صباح اليوم.

وستكون نتيجة هذه الدورة الثانية حاسمة لمستقبل حكومة حزب «القانون والعدالة»، الذي يتهمه خصومه بالتسبب في تراجع الحريات الديمقراطية التي تحققت في البلاد، بعد سقوط النظام الشيوعي قبل 3 عقود.

وكان يفترض أن تجري هذه الانتخابات في مايو الماضي، عندما كان دودا يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، لكنها أرجئت بسبب وباء «كوفيد-19».

لكن الدعم لدودا تراجع إلى حد كبير لعدد من الأسباب، بينها انعكاسات انتشار الوباء الذي أغرق بولندا في أول ركود منذ سقوط النظام الشيوعي.

كان دودا قد فاز في الدورة الأولى التي جرت في 28 يونيو بـ 43,5 % من الأصوات مقابل 30,4 % لخصمه تراسكوفسكي.

وقالت «مجموعة أوراسيا»، المكتب الاستشاري للمخاطر السياسية، إن تراسكوفسكي اضطر لحشد أطراف مشتتة جداً من الناخبين في مواجهة دودا.

«رؤيتان لبولندا»

وعد دودا بالدفاع عن المساعدات الاجتماعية الشعبية التي أطلقتها حكومة حزب العدالة والقانون، وخاض حملة أدت إلى استقطاب، هاجم خلالها حقوق المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسياً، ورفض دفع أي تعويضات عن الممتلكات اليهودية التي سلبت في عهد النازيين والنظام الشيوعي.

وقال وزير العدل البولندي زبينيو زيوبرو إن «هذه الانتخابات هي مواجهة بين رؤيتين لبولندا، بين الأبيض والأحمر (من جهة)، وقوس قزح (على الجانب الآخر)»، مشيراً بذلك إلى العلم الوطني البولندي والرمز الذي يستخدمه المثليون.

أما تراسكوفسكي فهو من مؤيدي الشراكات المدنية، بما فيها بين أشخاص من جنس واحد. وقد دفع قراره توقيع بيان دعم للمثليين العام الماضي عدداً من مناطق الشرق الريفية والأكثر تشدداً في البلاد إلى إعلان «منطقة خالية من المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسياً».

ويَعد، في حال فوزه، بالتراجع عن الإصلاحات المثيرة للجدل في النظام القضائي التي أدت إلى صدام بين بولندا والاتحاد الأوروبي.

وعند مغادرته مركز التصويت، قال عامل البناء فويتشيك (59 عاماً) إنه صوت لدودا بسبب العلاقات الوثيقة التي تربطه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحاً أن «هذا يعني أنه يمكننا الاعتماد على الولايات المتحدة للدفاع عن أنفسنا» و«لأنني موافق تماماً على وعده» بمنع تبني الأطفال من قبل الأزواج المثليين.

«درجة أقل من الكراهية»

اختار ناخبون آخرون تراسكوفسكي على أمل العودة إلى علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت المتقاعدة دانوتا لوتيتسكا: «من المهم أن يكون لدينا تعاون جيد مع شركائنا الأوروبيين»، معبرة عن أملها في أن يقود تغيير الرئيس إلى «درجة أقل من الكراهية والانقسامات» بين البولنديين.

وفي أجواء وباء كوفيد-19، حضر الناخبون واضعين كمامات إلى مركز الاقتراع في حي موكوتوف بالعاصمة وارسو واستخدموا أقلامهم الخاصة للتصويت بعد غسل أيديهم بسوائل مطهرة.

وقال آدم ستريمبوش، الرئيس السابق للمحكمة العليا وأستاذ الحقوق الذي يتمتع باحترام كبير، إن «هذه الانتخابات ستحدد مصير بولندا للمستقبل القريب».

وتساءل «هل يهيمن عليها وبالكامل حزب سياسي مع كل عواقب سلطة طبيعتها ديكتاتورية، أم نتمكن من وقف كل هذه العملية؟».

اقرأ أيضاً: مسبار الأمل .. من الألف إلى الياء

#بلا_حدود